منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

حقوقيون ينددون بحكم الإمارات على مواطن عُماني بالسجن المؤبد

انتقد نشطاء حقوقيون بشدة حكم دولة الإمارات على مواطن عٌماني بالسجن المؤبد في تصعيد لانتهاكات حقوق الإنسان في الدولة والقضاء المسيس التابع للجهات العليا في النظام.

وذكر الناشط الحقوقي الإماراتي عبدالله الطويل أن القضاء المسيس التابع لنيابة أمن الدولة في الإمارات أصدر حكما على المواطن العُماني أحمد الشامسي بالسجن المؤبد، معتبرا الحكم دليلا أخر على استبداد الإمارات.

وقال مغردون إن أحمد الشامسي هو عم القاصر العُماني عبدالله الشامسي الذي صدر بحقه كذلك حكما بالسجن المؤبد بتهمة التخابر لصالح دولة أجنبية وهو ما نفاه وعائلته بشدة وسط تأكيدات بتعرضه للتعذيب.

واتهم المغردون الإمارات بتعمد عقاب المواطنين العمٌانيين عقابا للسلطنة على موقفها الحيادي من الأزمة الخليجية، فيما أبرز آخرون أن أحكام القضاء الإماراتي تؤكد ضرورة مقاطعة الدولة وعدم زيارتها.

وانتشر وسم الحرية لأحمد الشامسي على موقع تويتر خلال ساعات من انطلاقه في سلطنة عمان، وعلق الكثير من النشطاء على الوسم، وعمت حالة من الغضب والمطالبة برد مناسب من السلطنة على الإمارات والسعي للإفراج عن الشاب المريض عبد الله الشامسي وعمه، وإنقاذهم من التعذيب في سجون أبوظبي.

وفي دليل صارخ على حدة انتهاكاتها لحقوق الإنسان، يقبع معتقل عُماني في سجون الإمارات بين محاكمة جائرة ووضع صحي متدهور وسط إدانات حقوقية واسعة النطاق.

ويقبع المعتقل العُماني عبد الله الشامسي في سجن الوثبة في دولة الإمارات في ظروف صحية ونفسية سيئة جدا حيث أنه بالإضافة لإصابته بعدة أمراض، فإنه قد أصيب بعدوى فيروس كورونا في أواخر شهر أيار/مايو الماضي.

كما أنه قبل اعتقاله، كان الشامسي يتلقى علاجا لسرطان الكلى، الذي أدى إلى استئصال إحدى كليتيه، وكان يتلقى أدوية واستشارات للعلاج النفسي.

اعتبرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” ما تعرض له الشامسي من محاكمة جائرة أفرزت حكما بالمؤبد وظروف احتجاز سيئة “مثالا مروعا على ظلم النظام القضائي الإماراتي”.

وكانت كشفت عائلة الشامسي أنه اختفى وقد كان عمره حينها 19 عاما في 18 آب/أغسطس 2018 بعد مغادرته منزل الأسرة في العين شرق أبو ظبي ولم تعرف مكانه أو ما حدث له حتى 16 أيلول/سبتمبر، عندما أحضره مجموعة من الرجال يرتدون ملابس عسكرية ومدنية، ومعهم شرطية، إلى المنزل، وفتّشوا منزله وصادروا أجهزته الإلكترونية، واقتادوه مرة أخرى دون أن يعرّفوا عن أنفسهم أو يبرزوا مذكرة تفتيش.

رغم محاولات العائلة بمعرفة أخباره إلا أن السلطات الإماراتية رفضت الكشف عن مكانه. وقال أحد أفراد العائلة لمنظمة “هيومن رايتس ووتش”  إنه حتى 14 شباط/فبراير 2019، عندما سُمح لهم بزيارته لأول مرة في سجن الوثبة، وكان عناصر أمن الدولة يحتجزونه انفراديا في مركز اعتقال سري.

وأشارت المنظمة إلى أن الحبس الانفرادي قد يسبب ضائقة نفسية ويفاقمها، وقد يكون ضارا بشكل خاص للأشخاص الذين لديهم حالات الصحة العقلية. الحبس الانفرادي المطول محظور تماما بموجب القانون الدولي، وينبغي ألا يستخدم مطلقا مع الأشخاص الذين لديهم حالات الصحة العقلية، ويمكن أن يصل إلى مصاف التعذيب، أو المعاملة القاسية، أو اللاإنسانية، أو المهينة.

انتهاكات شملت التعذيب

كشف الشامسي في إحدى الزيارات العائلية القليلة إنه خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الاستجواب، عذبته قوات أمن الدولة بالضرب والصدمات الكهربائية وقلع أظافره، من بين طرق أخرى.

حرمته السلطات من الاتصال بمحام طوال فترة احتجازه قبل المحاكمة. كما قال في مكالمة هاتفية إن المحققين أجبروه على التوقيع على اعتراف وهو معصوب العينين، استُخدم ضده لاحقا في المحكمة. وبحسب ما قاله أحد أفراد الأسرة ل”رايتس ووتش” فإنه شاهد علامات تعذيب على جسد الشامسي مرتين خلال الزيارات العائلية، في شباط/فبراير 2019.

لم يتم تبليغ الشامسي بأي تهم ضده طوال حبسه الاحتياطي، حيث قال لعائلته “إن الأدلة ضده قُدمت إليه قبل شهر فقط من محاكمته، وشملت تغريدات في “تويتر” نفى كتابتها، ومسابقات عبر الإنترنت شارك فيها عندما كان عمره 17 عاما فقط، استضافتها محطات تلفزيون إماراتية وقناة “الريان” القطرية.

كما منعته السلطات أيضا من الاتصال بأفراد الأسرة لنحو ستة أشهر. بينما قال أحد أفراد العائلة للمنظمة إن السلطات الإماراتية منعت العائلة من حضور معظم جلسات المحكمة والاطلاع على لائحة الاتهام ووثائق المحكمة الأخرى، قال المصدر نفسه إن محاميا على دراية بالقضية أخبرهم أن التهم تشمل التجسس لصالح قطر، والتي تنفيها الأسرة.

وحسب عائلة المعتقل فان محاكمته التي بدأت في شباط/فبراير 2020، بعد أكثر من عام ونصف على اعتقاله، شابتها انتهاكات الإجراءات القانونية الواجبة، بما فيها منعه من الاتصال بمحام أثناء الاستجواب، وقبول اعتراف يزعم أنه قسري كدليل. قدم محامي الشامسي الذي عيّنته السفارة العمانية طلب استئناف في 4 حزيران/يونيو.

كان هناك ثلاث جلسات للمحاكمة التي بدأت في 5 شباط/فبرايربـ “محكمة استئناف أبو ظبي الاتحادية”، حيث تُنظر جميع القضايا المتعلقة بأمن الدولة، وذلك في شباط/فبراير وآذار/مارس، لم يسمح لعائلته بالحضور في الجلسة الثانية والتي دامت خمس دقائق أما الجلسة حكم نهائية في 6 أيار/مايو، التي أبلغ خلالها المدعي العام لأمن الدولة الشامسي لأول مرة بالتهم المحددة التي واجهها. عُقدت جلسة النطق بالحكم عن بعد بسبب الإجراءات المتعلقة بفيروس كورونا وقد حكم على المعتقل بالسجن المؤبد.

وكان “فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي” في شهر نيسان/أبريل قد أصدر رأيا في قضية الشامسي ووجد احتجازه تعسفيا، مشيرا إلى أن رد الحكومة على ادعاءات التعذيب وانتهاك الإجراءات القانونية الواجبة لا يدحض هذه المزاعم بشكل كاف، وقال إن على السلطات ضمان الإفراج عنه فورا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.