منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

موقع استخباري: الإمارات تسعى لتطوير أنظمة C4ISR للتحكم والاستطلاع بمشاركة إسرائيلية

كشف موقع استخباري أن فريقا إماراتيا مشتركا من القوات الجوية والدفاع الجوي والبحرية، قدم مشروعًا لشراء أنظمة القيادة والتحكم والاتصالات والاستطلاع (C4ISR)، التي يمكن استخدامها في العمليات الميدانية المعقدة.

وذكر موقع “تاكتيكال ريبورت” المعني بشؤون الاستخبارات أن مسئولي أمن النظام الحاكم في الإمارات يرى أن اتفاق إشهار التطبيع مع إسرائيل الذي تم توقيعه في 15 سبتمبر/أيلول الماضي، من شأنه تسهيل شراء أو تطوير مثل هذه الأنظمة دون عقبات كبيرة.

وأوضح الموقع أن المشروع يتطلب إبرام عدد من الاتفاقيات مع شركات دفاع أمريكية وإسرائيلية متخصصة في إنتاج أنظمة القيادة والتحكم (C2)، إضافة إلى الأنظمة الأخرى المصممة لكشف التهديدات الجوية والبحرية عن بعد، مثل الرادارات الذكية.

وأضاف أنه تم اقتراح العديد من الشركات لإبرام الصفقة، ومنها “بوينج” و”لوكهايد مارتن” و “إل 3 هاريس”، وغيرها من الشركات الإسرائيلية التي لم يتم الكشف عنها.

وتساعد (C4ISR) في تعزيز التنسيق بساحة المعركة بين أنظمة الدفاع الجوي والبري وأنواع البوارج المختلفة التابعة للبحرية الإماراتية، إضافة إلى القوات الجوية، خاصة إذا تعرضت سواحل ومرافئ البلاد للهجوم بأسلحة جوية وبحرية ذكية.

ويوم الأربعاء الماضي، ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام) أن معرض ومؤتمر الدفاع الدولي (آيدكس)، الذي تنظمه شركة أبوظبي الوطنية للمعارض (أدنيك)، وقع اتفاقية استراتيجية مع أكبر معرض للدفاع والأمن الوطني والأمن الإلكتروني في إسرائيل “آي إس دي إي إف”، التابع لمجموعة “أفنون”.

وبموجب الاتفاقية سيتولى (آي.إس.دي.إي.إف) مهام تشييد وتنظيم واستضافة الجناح الإسرائيلي في معرض آيدكس (IDEX)، الذي سيعقد في الفترة ما بين 21–25 فبراير/شباط 2021 في مركز أبوظبي الوطني للمعارض”، وهو أكبر معرض للأسلحة في الشرق الأوسط.

ومؤخرا نشر موقع إنسايد أوفر الإيطالي تقريرا تناول فيه انعكاسات اتفاق التطبيع بين إسرائيل والإمارات على النشاط التجاري بين الطرفين خاصة فيما يتعلق ببيع الأسلحة الإسرائيلية التي أوجدت سوقا جديدة مهمة.

وقال الموقع: إن الاتفاق التاريخي لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات بوساطة البيت الأبيض المُعلن في 13 أغسطس/ آب 2020، لن يؤدي إلى نقطة تحول تاريخية على المستوى السياسي والاقتصادي فحسب، بل سيفتح سوقا أمام تل أبيب ظل مغلقا حتى اليوم، وهو سوق “الدفاع”، عالي التقنية والمربح للغاية.

ومن وجهة نظر تجارية، ولا سيما في هذا القطاع من الصناعات الدفاعية، يتوقع الموقع أن الاتفاق سيسمح لإسرائيل بالوصول إلى سوق تبلغ قيمته، بالنسبة لدولة الإمارات وحدها، حوالي 23 مليار دولار سنويا.

ويُعد هذا السوق مزدهرا في الوقت الحالي، تهيمن عليه الولايات المتحدة إلى حد كبير بتزويدها لأبوظبي بأسلحة تبلغ قيمتها حوالي 20 مليار دولار.

كما أفادت صحيفة هآرتس العبرية، بعد ساعات قليلة من إعلان التطبيع، تحدثت مصادر من “صناعة الدفاع الإسرائيلية” عن قدرة الإمارات على تعويض خسارة المبيعات محليا بسبب شروط اتفاقية المساعدة الأميركية المتأثرة أيضا بأزمة وباء كورونا.

وفي هذا الإطار، تلقت إسرائيل دائما مساعدات كبيرة من واشنطن بلغت في عام 2019، 38 مليار دولار مقسمة على 10 سنوات، منها 33 ضمن برنامج التمويل العسكري الخارجي والمبلغ المتبقي للمساعدة في قطاع الدفاع الصاروخي.

وأشار خبراء من قطاع الصناعة العسكرية الإسرائيلية إلى أن الإمارات شريك مثالي يتمتع بموارد مالية كبيرة ونظام سلطوي يمكنه اتخاذ قرارات سريعة بشأن شراء الأسلحة.

وبالتالي يمكن للتعاون بين تل أبيب وأبوظبي احتضان قطاع صناعي حيوي، يشمل أيضا الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، وبالتالي تحقيق قفزة عملاقة في مجال الدفاع للإمارة الخليجية الصغيرة.

وفي شهر يوليو/تموز 2020، ذكر الموقع أن شركة ”مجموعة 42” الإماراتية، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي وتطوير وتنفيذ تقنيات جديدة، وقعت على مذكرة تعاون مع شركة صناعات الفضاء وشركة رافائيل للأنظمة الدفاعية المتقدمة الإسرائيليتين لتطوير أنظمة قادرة على مجابهة فيروس كورونا المستجد.

لكن بحسب الموقع، يحدث الكثير وراء الكواليس، إذ يبدو أن الشراكة لا تقتصر فقط على شركات الدفاع مثل صناعات الفضاء الإسرائيلية وأنظمة رافائيل وإلبيط.

ولكن أيضا مع جهات فاعلة تكنولوجية بحتة مثل شركة الملاحة الجوية المحدودة الإسرائيلية (الطائرات بدون طيار) وشركة أني فيجن (التعرف على الوجوه) ومجموعة إن إس أو (المراقبة السيبرانية).

علاقات خفية

وأشار الموقع إلى أن الإمارات وإسرائيل كانت تجمعهما علاقات تعاون “خفية” رغم عدم وجود اتصالات دبلوماسية رسمية، تقدر قيمتها بعشرات الملايين من الدولارات، لدرجة أن بعض الأشخاص في القطاع يعتبرون التطبيع مشكلا محتملا لأن كل شيء بات مهددا بالخروج إلى العلن الآن، بما في ذلك الاتفاقات التي من الأفضل إخفاؤها.

وبالرغم من ذلك، تتوقع معظم مصادر هذا القطاع، أن التطبيع من المرجح أن يؤدي إلى زيادة مبيعات الأسلحة والأمن السيبراني وأنظمة C4ISR (القيادة والتحكم والاتصالات والحوسبة والأمن السيبراني والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع) لقوى الخليج. وتعد إسرائيل الرائدة في المنطقة فيما يتعلق بأنظمة الاستطلاع.

 وعلى سبيل المثال، يمكن أن يؤدي نشاط الشراكة مع الإمارات إلى المشاركة (الجزئية) في نشاط جمع بيانات الجيش الإسرائيلي الذي من شأنه أن يمهد الطريق لتوسع محتمل أيضا إلى دول الخليج الأخرى التي تنوي اتباع المسار الذي فتحته أبوظبي.

وفي هذه الحالة، ما يغري هذه الدول هو سوق السلاح أيضا وفقا للموقع.

وتملك الإمارات أنظمة أميركية الصنع، مثل مقاتلات إف-16 الموجودة في 77 نوعا، والتي يمكن تحديثها من قبل الصناعات الإسرائيلية، وينطبق الشيء نفسه على عمان والبحرين، اللتين تمتلكان قوات جوية متواضعة أكثر لكنها من صنع أميركي مع أصول يعرفها جيدا المختصون الإسرائيليون.

وبحسب الموقع، فإن ما يثير الاهتمام أكثر هو احتمال أن تقرر تل أبيب بيع نظام ما يسمى “القبة الحديدية” لدول الخليج وعلى وجه الخصوص لدولة الإمارات، بسبب نشاط الصواريخ الإيرانية.

ومع حاجة أبوظبي للدفاع عن بنى تحتية استراتيجية مهمة جدا مثل محطة الطاقة النووية الجديدة، يمكن أن تدفع نحو اتفاق في هذا الاتجاه.

علاوة على ذلك، أعربت بعض دول الخليج قبل خمس سنوات عن اهتمامها بنظام الدفاع الإسرائيلي المضاد للصواريخ، لكن الوقت لم يحن بعد في تلك الفترة.

ومن الواضح أن الوضع لا يزال على ما هو عليه، ولا توجد طريقة لمعرفة بالتحديد نوع المفاوضات بين الطرفين في مجال الدفاع، لكن الطريق بات معلوما الآن وهو مغطى بالبترودولار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.