موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

غضب في الأردن من تدخل الإمارات لحذف وسوم الاحتجاجات النقابية

140

طالب نشطاء أردنيون بضرورة نقل مكتب شركة تويتر من إمارة دبي الإماراتية بعد تدخل أبو ظبي لحذف وسوم الاحتجاجات النقابية وتشويهها.

وأتهم النشطاء الإمارات بالتضييق على حرية الرأي والتعبير والتأثير على إدارة مكتب تويتر في دبي فضلا عن التدخل السافر في الشأن الداخلي الأردني.

وجاءت حملة المطالبات بعد حذف وسوم #مع_المعلم و#مع_النقابة_ضد_العصابة أكثر الوسوم تداولا على منصة تويتر في الأردن خلال الأيام الماضية وهو ما اعتبره ناشطون دليلا جديدا على تحول المنصة إلى أداة قمع في يد أبوظبي.

وهذه ليست المرة الأولى التي يطالب فيها نشطاء عرب بضرورة نقل المكتب الإقليمي لشركة تويتر إلى خارج الإمارات بعد حذف الوسوم والتغريدات المناهضة للحكومات رغم مشاركة آلاف فيها.

ومؤخرا ندد ناشط حقوقي إماراتي باستمرار إدارة شركة تويتر في دبي باستهداف حسابات شخصيات حقوقية إماراتية ودولية على خلفية فضح انتهاكات حقوق الإنسان من سلطات أبوظبي.

وأشار الناشط عبدالله الطويل في حسابه عبر توبتر، إلى قرار إدارة توتير “الجائر” بتعليق حساب الناشطة رادها ستيرلينج التي تترأس منظمة تعنى بالدفاع عن المعتقلين في دبي بالإمارات، بالإضافة إلى حساب المنظمة التي تعرف باسم #محتجز_في_دبي.

وأضاف الطويل مستنكرا “مازال مكتب تويتر في دبي ينصاع لقرارات الحكومة الإماراتية لإغلاق منصات كل المدافعين عن حقوق الإنسان”

كما حجبت شركة تويتر حساب ناشطة حقوقية دولية تفضح انتهاكات دولة الإمارات لحقوق الإنسان وتدافع عن معتقلي الرأي في سجون أبوظبي في تورط جديد للشركة الدولية في التماهي مع ممارسات الإمارات التعسفية.

وعلقت إدارة “تويتر” حساب الناشطة “رادها ستيرلينج”، التي تترأس منظمة تعنى بالدفاع عن المعتقلين في دبي بالإمارات، بالإضافة إلى حساب المنظمة التي تعرف باسم “محتجز في دبي”.

ولم تذكر إدارة “تويتر” سببا واضحا وراء إغلاقها الحسابات، لكن بحسب وسائل إعلام إماراتية، فإن هناك عدة أسباب تتعلق بالسلامة والخصوصية والمصداقية، وراء إقدام “تويتر” على هذه الخطوة.

واتهم الإعلام الإماراتي “ستيرلينج” بتبني أجندة مناهضة للدولة الإماراتية وإمارة دبي، على وجه الخصوص، منتقدين استمرار حديثها عن العالم السري للمحتجزين في سجون دبي.

وتلقي “رادها ستيرلينج” الضوء على عمليات الاعتقال التي تعرض لها رعايا أجانب في دبي، مثل مضيفة الطيران البريطانية التي اعتقلت مطلع يوليو/تموز الجاري بتهمة تهريب المخدرات، والمواطنة الأمريكية “ميليسا ماكبورني” بعد أن قامت بإرسال بريد إلكتروني شديد اللهجة إلى رجل كان يتحرش بها من خلال إرساله صورا جنسية.

والعام الماضي سلطت مجلة “إنسايد أرابيا” الأمريكية الضوء على منظمة ” محتجزون في دبي” والتي تأسست كمنظمة تدعم المغتربين الغربيين في الإمارات ومنطقة الخليج الأوسع، الذين وقعوا ضحية للأنظمة القانونية الفاسدة في المنطقة. ويذهب 80% من أنشطة وموارد المنظمة إلى قضايا النزاعات المالية.

ومن المعروف أن مكتب “تويتر” الإقليمي بمنطقة الشرق الأوسط موجود في دبي، حيث لاحقت الشركة اتهامات من ناشطين وحقوقيين بالرضوخ للأجندة السياسية للإمارات، وإغلاق عشرات الحسابات التي تعود لمعارضين لسياسات الإمارات بالمنطقة.

وتقيم دولة الإمارات شراكة خفية متعددة المجالات مع شركة تويتر وتعمل على استغلالها لصالح سياساتها المشبوهة القائمة على التحريض والتشهير وقمع الحريات داخل الدولة وخارجها.

ويستغل النظام الحاكم في الإمارات استشافة المقر الإقليمي في الشرق الأوسط لتويتر من أجل الاستغلال المشين للشركة وإقامة علاقات مشبوهة مع كبار المسئولين فيها.

ويشكل حدة تعاظم التعاون بين الإمارات وتويتر وصمة عار للشركة التي تتماهي بشكل متصاعد وغريب مع سياسات أبو ظبي وتتيح لها مكانة مختلفة عن باقي دول الشرق الأوسط.

وينعكس ذلك بوضوح من عدم إقدام تويتر على حذف حسابات مغردين ومسئولين إماراتيين اتهموا مرارا وتكرارا بالتحريض والبذائة ويقابلون باعتراضات واسعة على رأسهم حساب المدعو حمد المزروعي والذي يعتقد على نطاق واسع أن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد هو من يشرف عليه بنفسه ليطلق إساءاته بشكل مشين ومخجل للإماراتيين.

في المقابل فإن تويتر لا تتواني عن حذف آلاف الحسابات لناشطين ومغردين معارضين للإمارات وسياساتها سواء داخل الدولة أو خارجها فضلا عن تجاهلها مسئولية أبو ظبي عن تشغيل حسابات الذباب الالكتروني بغرض التحريض والتشويه.

وسبق أن أطلق مغردون عرب حملات الكترونية متعددة تفضح قمع مكتب “تويتر” في دبي الإماراتية لحرية التعبير وتطالب بإغلاقه بسبب سجل أبوظبي الأسود في انتهاك حقوق الإنسان.

وانتقد الناشطون غلق مكتب تويتر في دبي حسابات لناشطي الربيع العربي، وحذف وسوم ضد أنظمة بعينها في المنطقة رغم أعداد التغريدات الهائلة عليها، خصوصاً أنّ دولة الإمارات الموجود فيها المكتب الإقليمي معروفة بعدائها لحرية الرأي والتعبير، وتدخّلاتها السوداوية في الدول العربية.

وغرد الناشطون في الحملة على وسمي “#هنتكلم” و”#wewillspeak”، اللذين تصدرا قائمة الأكثر تداولاً في مصر ودول عربية أخرى قبل أن يختفيا سريعاً، ما اعتبره الناشطون تدخلاً من إدارة “تويتر” ضدهما.

كما كان أطلق المغردون حملة تدعو إلى نقل مكتب تويتر من دبي إلى دولة عربية أخرى تكفل حق التعبير عن الرأي، عبر عدة وسوم بينها “#نقل_مكتب_تويتر_من_دبي” و#Change_Twitter_Dubai و”#StopTwitterMENAOffice” و”#فساد_تويتر_في_دبي”. وردّ “تويتر” حينها “آسفاً” لإغلاق حسابات مصرية “عن طريق الخطأ”.

ويأتي ذلك فيما تستمرّ الانتقادات لمواقع التواصل الاجتماعي، إثر امتثالها لقوانين وضغوطات دول تتّخذها مقراً لها، تحديداً في المنطقة العربية. ولعلّ موقع “تويتر” صاحب النصيب الأكبر من هذه الانتقادات، كون مقرّه في دبي، وكونه يستنسب في حذف حسابات معارضة، ويُبقي على الكثير من حسابات “الذباب الإلكتروني” التابعة لحكوماتٍ بعينها، ولا يقبل بلاغاتٍ عدّة عن حسابات تتنمّر على شخصيّات حقيقيّة ومعروفة، كون لغتها في التغريدة نفسها “سليمة”.

وارتفعت وتيرة هذه الانتقادات منذ اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصليّة بلاده في إسطنبول، في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2018، إثر اكتشاف جاسوس للسعودية داخل “تويتر”، وانتشار معلوماتٍ عن تسليم الشركة معارضين سعوديين.

كما شهد “تويتر”، أخيراً، شكاوى عدة تتحدث عن التلاعب بقائمة الأكثر تداولاً لحذف وسوم معارضة، وحذف حسابات ناشطين معارضين، مقابل الإبقاء على حسابات “ذباب إلكتروني” لحكومات، واختفاء وسوم شهيرة، خصوصاً مع اشتعال حروب الوسوم، تزامناً مع حراكات يشهدها الشارع العربي.

ليس بالعربية فقط، إنما أطلق نشطاء وسما آخر موجها لإدارة تويتر باللغة الإنجليزية أيضا وهو #StopTwitterMENAOffice أو “أوقفوا مكتب تويتر بالشرق الأوسط”.

وضمن الحملة، أعاد رواد منصات التواصل تداول تقارير كشفت انتهاكات الحكومة الإماراتية في مجال الخصوصية بأجهزة التجسس، وأبرزها تقرير كشفت عنه وكالة رويترز بداية العام الجاري قالت فيه إن الإمارات عملت على مشروع تجسس سري أطلق عليه اسم “رافين” أو “الغراب الأسود” استهدف قادة سياسيين ونشطاء.

وينتقد نشطاء عبر الوسم مواقع التواصل الاجتماعي التي تمتثل لقوانين وضغوط دول تتّخذها مقرا لها، وتحديداً في المنطقة العربية، وتداول نشطاء تقريرا لمنظمة “إمباكت” الدولية لسياسات حقوق الإنسان يعود إلى سبتمبر/أيلول الماضي.

وارتبط اسم الإمارات بالانقلابات والاغتيالات والمؤامرات والاعتقالات، كما برز أيضاً في قضايا التجسس والمراقبة الإلكترونية، والتي كان أبرزها استخدام مقر شركة “تويتر” بالشرق الأوسط الموجود في دبي لجمع ورصد المعلومات الاستخباراتية.

وبعد حملات الكترونية متعددة للمطالبة بإغلاق مكتب شركة تويتر الإقليمي في إمارة في دبي في دولة الإمارات، تصاعدت ضغوط المنظمات الحقوقية على الشركة الدولية بسبب نفس الأمر.

ووفقا لعدد من التحقيقات الصحفية، والتقارير الحقوقية فإن الشركة الإسرائيلية قامت باختراق هواتف مئات النشطاء حول العالم، وتجسست عليهم لصالح حكوماتهم وهو ما عرض حياتهم للخطر، إضافة إلى الاعتقال أو الإخفاء القسري.

ورفعت شركة “واتس اب” دعوى قضائية فيدرالية في الولايات المتحدة الأمريكية ضد شركة “NSO”، بسبب قيامها باختراق “واتس أب” من خلال استغلال ثغرة أمنية به.

يضاف إلى كل ما سبق أن الشركة الإسرائيلية متهمة بأنها وراء برنامج الاختراق الشهير “بيجاسوس”، وهو ذات البرنامج الذي استخدم في اختراق ومراقبة الناشط الإماراتي المعتقل أحمد منصور.

ونوهت المنظمة إلى ضرورة تحقيق شركة تويتر في خضوع مقرها الإقليمي في دبي، لسياسات تفرضها الإمارات وحكومات حليفة لها في الشرق الأوسط، بما يُهدد أمن وسلامة المستخدمين بشكل خطير.

ولفتت إلى أن التقارير المتواترة التي تحدثت عن دور كبير وواسع للإمارات، باعتقال معارضين سعوديين ومصريين وتعرضهم للتعذيب بعد اختراق حساباتهم الشخصية، على خلفية ما ينشرونه من مواقف على تويتر مقلقة ومفزعة وبحاجة إلى تدخل عاجل.

وافتتح مكتب شركة “تويتر” في إمارة دبي في 19 أغسطس 2015، بصفته مكتباً إقليمياً للعمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث طالب مغردون ومنظمات حقوقية مختلفة مراراً بضرورة إغلاق المكتب المذكور بسبب دوره في التدخل في سياسات الدول ورصد المعارضين والتسبب في اعتقالهم.