منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

مطالب رسمية في اليمن بإنهاء تمرد وكلاء الإمارات في سقطرى

أجمعت الأوساط الرسمية والسياسية في اليمن على التمسك بإنهاء تمرد وكلاء وميليشيات النظام الحاكم في دولة الإمارات في محافظة سقطري ووقف عبث أبو ظبي في الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي.

وجددت وزارة الخارجية بالحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، تمسكها بإنهاء التمرد المسلح الذي ينفذه وكلاء الإمارات في جزيرة سقطرى، واتهمت بعض العناصر التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي بالتصعيد العسكري والسياسي.

وجاءت التصريحات الجديدة للخارجية، وسط ضغوط دولية واسعة على “الشرعية” لتنفيذ اتفاق الرياض وإعلان حكومة الشراكة المرتقبة قبل تنفيذ الشق العسكري، بالتزامن مع تصعيد لليوم الخامس على التوالي في محافظة أبين.

وشدد وزير الخارجية محمد الحضرمي، خلال لقاء جمعه مع سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن المعتمدين لدى اليمن، على أهمية التنفيذ الكامل والمتسلسل لآلية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض، وفقاً لما أوردته وكالة “سبأ” الخاضعة للشرعية.

وذكر الحضرمي “أن التنفيذ الكامل لاتفاق الرياض وتشكيل الحكومة وممارسة عملها من العاصمة المؤقتة عدن لخدمة كل اليمنيين والحفاظ على الثوابت الوطنية، وعلى رأسها أمن واستقرار ووحدة الأراضي اليمنية، هو الذي سيوحد الجهود ويعيد تصحيح المسار لمواجهة المشروع الحوثي في اليمن”.

وفيما اتهم بعض العناصر التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي بما وصفه بـ”التصعيد العسكري والسياسي غير المبرر”، أشار الوزير اليمني، إلى أن ذلك “لن يعيق الجهود المخلصة للتنفيذ الكامل لاتفاق الرياض وعودة الدولة للعاصمة المؤقتة عدن”.

وجددت الخارجية اليمنية تمسكها بأهمية تسوية الوضع في جزيرة سقطرى، وإنهاء التمرد المسلح فيها وعودة الأمور إلى طبيعتها وعودة مؤسسات الدولة لممارسة مهامها، في إشارة إلى إنهاء سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على مؤسسات الدولة بالجزيرة منذ يونيو/ حزيران الماضي.

وقال وزير الخارجية، في ذات اللقاء، إنّ جزيرة سقطرى “لطالما كانت محافظة مسالمة ومستقرة وجوهرة يمنية فريدة بعيدة عن كل الصراعات”، في إشارة إلى إقحام وكلاء أبوظبي لها في الصراعات للمرة الأولى منذ عقود.

وعلى الرغم من التصعيد العسكري الواسع وسقوط عشرات القتلى من الجانبين، لم تنقطع المشاورات بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً خلال الأيام الماضية، وسط بوادر عن انفراج سياسي.

ويتخذ النظام الإماراتي خطوات مشبوهة من شأنها تكريس احتلال جزيرة سقطري وفصلها عن اليمن وهو ما يقابل بغضب شعبي ورسمي واسع النطاق.

في أحدث الخطوات المريبة، قرر المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للنظام الإماراتي تأسيس مكتب في سقطرى جنوب شرقي البلاد، لتسجيل العمالة اليمنية الوافدة من خارج الجزيرة، كما يجري مع الأجانب.

وكشفت مصادر يمنية أن قوات المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا أسست بالمخالفة للقوانين اليمنية مكتبا للعمالة اليمنية الوافدة إلى سقطرى ليتولى تسجيل بيانات اليمنيين الوافدين من خارج سقطرى، ومنحهم تصاريح عمل في الجزيرة، ومعاملتهم كأجانب رغم جنسيتهم اليمنية.

وأشارت المصادر إلى أنه تم تكليف اللجنة الأمنية والعسكرية التابعة للمجلس الانتقالي، بتشكيل فرقة عسكرية لحماية المكتب من أي أعمال شغب يتوقع حدوثها احتجاجا على هذا الأجراء المعيب والمخالف.

وأوضحت أن القرار يعد تعزيزًا للأطماع الإماراتية في السيطرة على جزيرة سقطرى، ذات الموقع الاستراتيجي المميز (جنوب شرقي البلاد)، حيث تعد نقطة التقاء المحيط الهندي ببحر العرب.

وفي يونيو/حزيران الماضي، سيطرت قوات “المجلس الانتقالي الجنوبي”، الانفصالي المدعوم من الإمارات، على أرخبيل جزيرة سقطرى، بعد مواجهات مع القوات الحكومية.

وتمكنت قوات “الانتقالي” من اقتحام مركز أرخبيل سقطرى، وهي مدينة حديبو، بعد حصارها لأسابيع، فيما شكت القوات الحكومية حينها من نقص كبير في العتاد العسكري لمواجهة القوات التي جلبها المجلس الانفصالي من محافظات أخرى جنوبي اليمن.

وجاء ذلك بعد سنوات من مساعٍ ومحاولات عديدة من الإمارات لبسط نفوذها على هذه الجزيرة الاستراتيجية.

وسقطرى عبارة عن أرخبيل من 6 جزر على المحيط الهندي، وكانت حتى نهاية 2013 تتبع حضرموت (شرق)، قبل أن يصدر الرئيس اليمني، عبد ربه هادي، قرارا بتحويل الجزر إلى “محافظة سقطرى”، ويطلق عليها “جزيرة سقطرى”

وفي 28 من أغسطس/آب الماضي نقل موقع “ساوث فرونت” الأمريكي المتخصص في الأبحاث العسكرية والإستراتيجية عن مصادر عربية وفرنسية لم يسمها أن أبو ظبي وتل أبيب تعتزمان إنشاء مرافق عسكرية واستخبارية في سقطرى، وذكر أن “وفدًا ضم ضباطًا إماراتيين وإسرائيليين زار الجزيرة مؤخرًا، وفحص عدة مواقع بهدف إنشاء مرافق استخبارية”.

وأضافت المصادر أن مخطط هدم الدولة اليمنية وزعزعة استقرارها خلال السنوات الأخيرة الماضية عبد الطريق تمامًا أمام الإمارات لتنفيذ مخططها في السيطرة على موانئ البلاد وتسخيرها لخدمة أجنداتها الإقليمية، علمًا بأن سقطرى لم تكن الجزيرة الوحيدة في اليمن التي يعتزم الإماراتيون بناء قاعدة عسكرية بها.

والشهر الماضي أعلن مسئولون وناشطون يمنيون عن تشكيل هيئة محامين دوليين وعرب للدفاع عن جزيرة سقطرى اليمنية تستهدف مقاضاة دولة الإمارات التي تصعد مؤامراتها للسيطرة على الجزيرة.

وأكد المسئولون أن الهيئة سترفع دعوة قضائية ضد التحالف السعودي الإماراتي وضد الحكومة اليمنية لعدم قيامها بواجبها في حماية السيادة الوطنية بجزيرة سقطرى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.