موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات: حقوق الإنسان في انحدار بعد 6 أشهر من رئاسة محمد بن زايد

582

عانى ملف حقوق الإنسان في دولة الإمارات من المزيد من الانحدار والتراجع بعد ستة أشهر على تولي محمد بن زايد آل نهيان رئاسة الدولة بشكل رسمي.

إذ استمرت الإمارات في عهد محمد بن زايد في اعتقال50 معتقلا أنهوا محكومياتهم في السجون الإماراتية وتم تمديد حبسهم إلى أجل مجهول. وهؤلاء معظمهم جرى محاكمتهم وإدانتهم في القضية المعروفة دولياً بالإمارات 94.

وقضى الخمسون معتقل أحكاما تتراوح بين 5 و10 سنوات على إثر اعتقالهم بطريقة غير قانونية وإخفائهم في أماكن احتجاز سرية تحت التعذيب وسوء المعاملة لانتزاع اعترافات تدينهم ومحاكمتهم دون ضمانات المحاكمة العادلة والحكم عليهم بالسجن بحكم نهائي من قبل دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا.

وبعد أيام من توليه رئاسة الإمارات، حثت مراكز ومنظمات حقوقية محمد بن زايد بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، ووضع حد لمضايقات النشطاء بالسجن وخارجه، لكنه تجاهل كل ذلك.

ويبرز مراقبون أنه على المستوى الداخلي في الإمارات لم يتغير شيء للأفضل، عدا ارتفاع أعداد المعتقلين السياسيين المنتهية محكومياتهم إلى أكثر من 50 معتقلاً.

ومرت ستة أشهر على تولى محمد بن زايد رئاسة الدولة، وذلك بعد إعلان وفاة رئيس البلاد الراحل خليفة بن زايد آل نهيان في 13 مايو الماضي، أعقبها عملية انتقال سريع للسلطة.

ومع اعتلاء محمد بن زايد سدة رئاسة الدولة، أثيرت الكثير من التساؤلات حول كيفية إدارته للحكم، على الرغم أنه كان الحاكم الفعلي للبلاد منذ عام 2014 عندما أصيب شقيقه رئيس الإمارات وحاكم أبوظبي خليفة بن زايد بجلطة دماغية في ظروف غامضة.

من جهته قال مركز الإمارات لحقوق الإنسان إن قضايا وقصص معتقلي الرأي في سجون أمن الدولة، تكشف التناقض الواضح في خطاب أبوظبي حول “التسامح”.

وكتب المركز في سلسلة تغريدات على حسابه بموقع “تويتر” قائلاً: تُعتبر قضية المعتقل عبدالسلام درويش واحدة من أكثر القصص المؤلمة التي تُظهر التناقض الواضح في خطاب أبوظبي حول التسامح، حيث سحبت الجنسية عنه وعن أبنائه الستة دون مسوغ قانوني، وتوفى نجله سلمان دون أن يلقي عليه نظرة الوداع، وما يزال في السجن رغم انقضاء محكوميته كاملة منذ يوليو 2022″.

وتابع المركز: ” في عام 2019 أصدرت السلطات الإماراتية مرسومًا رئاسيًا اعتبرت فيه عام 2019 “عامًا للتسامح”، وفي نفس العام أيدت محكمة الاستئناف الإماراتية حكمًا بالسجن لمدة عشر سنوات على الناشط الإماراتي البارز أحمد منصور، بتهم تتعلق بممارسة حرية الرأي التعبير وما يزال معتقلًا إلى هذا اليوم”.

وأشار إلى أن قضية المعتقلة الراحلة علياء عبدالنور أظهرت زيف ادعاءات التسامح في الإمارات حين تركتها السلطات الإماراتية تواجه ألم السجن والسرطان حتى توفيت في 4 مايو 2019 مقيدةً في سريرها الطبي نتيجة الإهمال المتعمّد بعد سنواتٍ من المعاناة داخل سجن الوثبة في أبوظبي.

وجدد المركز مطالبته للسلطات الإماراتية بتجسيد مفهوم التسامح بفرضه على أرض الواقع لا مجرد شعارات للاستهلاك الإعلامي، والحد من انتهاكات حقوق الإنسان ووقف سياستها في إيداع معتقلي الرأي الذين أنهوا فترات محكومياتهم بحجة المناصحة والإفراج عنهم فورًا دون شروط”.

وأوضح أن “اليوم العالمي للتسامح (16 نوفمبر) يمر بينما تواصل السلطات الإماراتية احتجاز 50 معتقلًا خلف القضبان أنهوا أحكامهم كاملة دون سند قانوني واضح، في تعدٍ صريح على حقهم في الحرية، بما يشكل تناقضًا صريحًا لتبني أبوظبي للتسامح شعارًا لها”.