موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

أوساط دولية: مواصلة قمع المعارضة والتآمر الخارجي أولويات محمد بن زايد

428

قالت أوساط دولية إن مواصلة قمع المعارضة الداخلية والبحث عن كسب النفوذ الخارجي بالمؤامرات يمثل أولويات محمد بن زايد بعد انتخابه رسميا رئيسا لدولة الإمارات.

وظل محمد بن زايد (61 عاما) يعد الحاكم الفعلي للإمارات منذ عام 2014 على إثر إصابته أخيه غير الشقيق رئيس الإمارات خليفة بن زايد آل نهيان بجلطة دماغية في ظروف غامضة.

وبعد يوم من الإعلان رسميا عن وفاة خليفة بن زايد، تم كما هو متوقع الإعلان عن تعيين محمد بن زايد رئيسا للإمارات في انتخابات صورة اقتصرت على أعضاء المجلس الاتحادي.

وأوردت وكالة Bloomberg الدولية أن محمد بن زايد كان القائد الفعلي للإمارات لسنوات، ومن غير المتوقع أن تؤدي خلافته للرئيس الراحل رسميا إلى أي تحول كبير في سياسة البلاد.

وذكرت الوكالة أن محمد بن زايد كان يدير المشهد في الإمارات منذ سنوات طويلة وهو سيستمر بقبضته المحكمة على المعارضة وسحق الحريات داخل الإمارات.

وأشارت الوكالة إلى أن محمد بن زايد يسيطر بالفعل على سياسة الطاقة والثروة النفطية في البلاد، والتي تقدر بنحو 6 ٪ من الاحتياطيات المؤكدة في العالم.

إذ يشغل منصب رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الإماراتية ويرأس المجلس الأعلى للشؤون المالية والاقتصادية في أبو ظبي. مما يجعله أقوى رجل في البلاد قبل فترة طويلة من وفاة شقيقه.

ونقلت الوكالة ما كتبه رايان بوهل محلل الشرق الأوسط في ستراتفور وورلدفيو “وظيفيًا لن يكون هناك تغيرا كبيرا.. كان محمد بن زايد يدير العرض منذ البداية تقريبًا”.

من جهتها أبرزت وكالة رويترز العالمية للأنباء أن محمد بن زايد قاد عملية لتغيير التحالفات في الشرق الأوسط وأسس محورا جديدا معاديا لإيران مع إسرائيل وتصدى لتيار متصاعد من الإسلام السياسي في المنطقة.

وأشارت رويترز إلى أن محمد بن زايد بدأ في توسيع نطاق سلطاته في فترة عانى فيها أخوه غير الشقيق، الشيخ خليفة بن زايد من اعتلال صحته إثر إصابته بجلطة في 2014.

تقول باربرا ليف سفيرة الولايات المتحدة السابقة في الإمارات إن محمد بن زايد كان مدفوعا “برؤية معينة” ملخصها أن قادة دول الخليج العربية لم يعد بمقدورهم الاعتماد على الولايات المتحدة داعمهم الرئيسي خاصة بعد أن تخلت واشنطن عن رئيس مصر حسني مبارك خلال انتفاضات الربيع العربي في 2011.

ووفقا لمذكرات الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما الذي كان رئيسا وقتها فقد أصدر الشيخ محمد من العاصمة أبوظبي تحذيرا “هادئا وباردا” لأوباما من مغبة دعم انتفاضات قد تنتشر وتهدد عروش الأسر الحاكمة في منطقة الخليج.

وأشارت إلى أن محمد بن زايد دعم إطاحة الجيش في 2013 بالرئيس المصري المنتخب وقتها محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين وساند ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لدى تقلده المنصب في 2017.

وفي عهد محمد بن زايد تدخلت الإمارات في صراعات بأنحاء المنطقة من الصومال إلى ليبيا والسودان قبل أن تخرج على إجماع عربي قائم منذ عقود وتقيم علاقات علنية مع إسرائيل في 2020 هي والبحرين بموجب اتفاقات بوساطة أمريكية عرفت باسم اتفاقات إبراهيم مما أثار غضب الفلسطينيين.

في حين يرى دبلوماسيون ومحللون أن التحالف مع الرياض وواشنطن ركيزة لاستراتيجية الإمارات، فإن محمد بن زايد لم يتردد في التحرك المستقل عندما فرضت ذلك المصالح أو الأسباب الاقتصادية.

وكشفت الأزمة الأوكرانية عن تصدعات في العلاقات مع واشنطن بعد أن امتنعت الإمارات عن التصويت في مجلس الأمن على مشروع قرار يدين الغزو الروسي.

وتجاهلت أبوظبي أيضا مخاوف أمريكية من قيامها بتسليح ومساندة خليفة حفتر في ليبيا ضد الحكومة المعترف بها دوليا وكذلك التعامل مع الرئيس السوري بشار الأسد.