موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

إجراءات انتقامية قمعية من الإمارات ضد معارضيها وأقاربهم

275

جاءت حادثة وفاة نجل المعارض الإماراتي أحمد الشيبة النعيمي قبل أيام لتسلط مجددا على حدة ما تتخذه الإمارات من إجراءات قمعية ضد معارضيها وأقاربهم بما في ذلك معتقلي الرأي في سجونها.

ويعد النعيمي من الحقوقيين البارزين والمدافعين عن معتقلي الرأي في الإمارات، ومن بينهم شقيقه خالد الشيبة المعتقل في سجون أبوظبي.

ولم يتمكن النعيمي من رؤية ابنه محمد (رحمه الله) منذ 9 سنوات، وتحديدا من أبريل 2012، عندما كان في رحلة إلى بريطانيا حالت اعتقالات السلطات الإماراتية التي طالت أعضاء جمعية الإصلاح والمطالبين بالإصلاحات السياسية، دون عودته إلى أرض الوطن.

وقد حاولت العائلة مرتين السفر إلى المملكة المتحدة من أجل لم شملهم بالوالد، ولكن السلطات الإماراتية منعتهم من ذلك.

وفي عام 2014، تمكنت زوجة النعيمي و5 من أولادها مغادرة البلاد عبر الحدود البرية، ثم انضموا إلى الوالد في بريطانيا، لكن محمد وهو أكبر الأبناء منعته حالته الصحية من خوض هذه الرحلة الشاقة معهم.

ومؤخرا ذكر تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي حول حقوق الانسان في الإمارات لعام 2020، أن السلطات الإماراتية سحبت جنسية 19 من أقارب لمعارضَين اثنين.

كما أشار التقرير أن هناك 30 شخصا على الأقل من أقارب ستة معارضين ممنوعون حاليا من السفر و22 من أقارب لثلاثة معارضين غير مسموح لهم تجديد وثائق هويتهم.

ومحاولات جهاز أمن الدولة الإماراتي بالضغط على أقارب المعتقلين والمعارضين في الخارج، وصلت حداً غير مقبول، فحسب هيومن رايتس ووتش أنه من بين الـ 30 شخصاً الذين تعرضوا لمنع السفر، أمهات أعمارهم فوق 90 عاما، وأطفال دون 18 عاماً.

كما أن السلطات الإماراتية لا تكتفي بسحب جنسية أقارب المعارضين، بل تمنع حتى الذين لم تسحب جنسياتهم من تجديد جوازات سفرهم وبطاقات هويتهم. بل وصل الأمر إلى سحب الجنسيات وترك أقارب المعارضين بدون وثائق يحرمهم من أبسط حقوقهم في الحصول على الخدمات الأساسية.

ووفقاً لهيومن رايتس ووتش، فإن هناك عشرات الأشخاص الذين لم يعودوا قادرين على العمل أو الدراسة أو الحصول على الخدمات الصحية أو حتى رخصة قيادة بسبب عدم امتلاكهم وثائق رسمية أو منعهم من تجديدها.

كما أن حرب جهاز أمن الدولة على أقارب المعارضين امتد إلى محاربتهم في قوت يومهم، فحتى في الحالات التي مازال يمتلك فيها بعض الأشخاص وثائق رسمية، فإنهم لا يستطيعون الحصول على وظيفة في القطاع العام أو الخاص.

ففي حال تقديمهم للحصول على وظيفة في القطاع العام فإن جهاز أمن الدولة يرفض منحهم التصريح الأمني من أجل الحصول على وظيفة، أما في القطاع الخاص فإن جهاز أمن الدولة يقوم بالضغط على الشركات من أجل طردهم.

وتجمع أوساط حقوقية على أن مضايقات أمن الدولة ضد أقارب المعتقلين والمعارضين وصلت حد الإقصاء الاجتماعي، إذ تقوم السلطات الإماراتية باستجواب أي شخص من أقاربهم ومعارفهم إذا تواصل معهم، بل إنها تقوم بتحذيرهم في كثير من الأحيان بالزواج منهم أو التعامل معهم.