موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات تتجاهل طلب الأمم المتحدة معاينة سجونها في اليمن

415

أعلنت الأمم المتحدة أن لديها ما يدفعها للاعتقاد بتعرض سجناء يمنيين لمعاملة سيئة وتعذيب وتحرش جنسي من قبل عناصر من القوات الإماراتية.

جاء ذلك على لسان المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ليز ثروسيل أكدت فيها أن الإمارات تدير سجونا سرية في اليمن.

وقالت ثروسيل: “لقد تباحثنا مع الحكومة الإماراتية في هذا الخصوص، وتقدمنا بطلب الوصول إلى السجون التي تديرها الإمارات العربية بالبلاد (في اليمن)، لكنها إلى اليوم لم تعط إذن الوصول”.

وأضافت “بحسب المعلومات الأولية التي نجح مكتبنا في اليمن بجمعها. فإن هناك أسبابا تدفعنا للاعتقاد بتعرض سجناء يمنيين لمعاملة سيئة وتعذيب وتحرش جنسي من قبل عناصر الجيش الإماراتي”.

وأشارت إلى أن مفوضية حقوق الإنسان الأممية، تراقب الوضع في السجون التي تديرها الإمارات العربية المتحدة، لتقرر المفوضية الخطوة التالية في هذا الخصوص.

تجدر الإشارة إلى أنه تم مؤخرا توثيق 18 سجنا سريا تستخدمها الإمارات أو قوات يمنية مدعومة إماراتيا في جنوبي اليمن.

وسبق أن دعت منظمتان حقوقيتان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى تبني توصيات فعّالة تجاه دولة الإمارات؛ لاستمرارها في انتهاك حقوق العمالة داخل البلاد، وكذلك التعذيب في السجون الداخلية والخارجية التي تديرها القوات الإماراتية.

جاء ذلك في بيان مشترك للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان والمعهد الدولي للحقوق والتنمية، قبيل اتخاذ قرار في دورته المنعقدة حالياً حول انتهاكات الإمارات.

وطالبت المنظمتان المجلس بالتحقيق في عشرات الشهادات القاسية لمعتقلين في سجون تشرف عليها الإمارات في اليمن، وبشكل خاص سجن بئر أحمد في مدينة عدن، حيث تحدث المعتقلون عن تعرضهم لتعذيب قاس يندى له الجبين، بما في ذلك ممارسة العنف الجنسي تجاههم، وإهانة كرامتهم الإنسانية.

ودعا البيان المشترك الدول الأعضاء في المجلس التابع للأمم المتحدة، إلى اتخاذ إجراءات فعّالة إزاء الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في الإمارات؛ لعدم التزامها بتوصيات المجلس السابقة.

وقالت المنظمتان في بيانهما الموجه إلى المجلس، إن انتهاكات حقوق العمالة المهاجرة والتعذيب لا تزال سياسة متبعة بشكل ممنهج، سواء داخل الإمارات أو في السجون التي تتبع لها في اليمن.

ولفت البيان إلى أنه “في الوقت الذي تفخر الإمارات بتشييد متحف اللوفر في أبوظبي، مورست بحق العمال المهاجرين الذين قاموا ببنائه انتهاكات تتعلق بالعمالة الجبرية ومصادرة جوازات السفر، وعدم دفع الأجور وترحيل مئات منهم كعقابٍ مباشر على ممارسة حقهم في الإضراب”.

وكانت وكالة “أسوشييتد برس” قد كشفت، في 20 يونيو 2018، عن فضيحة جديدة ارتكبها ضبّاط إماراتيون ووكلاؤهم بحق مئات المعتقلين في سجن بمدينة عدن جنوبي اليمن.

وشبّهت الوكالة الأمريكية أساليب الضباط المختلفة في التعذيب والإذلال الجنسيين بما كان يحدث في سجن “أبو غريب” في العراق، إبان فترة الاحتلال الأمريكي، وقالت إنه ليس سجناً واحداً بل 5 سجون تشابه، “إن لم تفق سوءاً”، هذا المعتقل “السيئ السمعة” استنسختها الإمارات.

واستهلّت الوكالة تقريرها المفصّل بمشهد وصول 15 ضابطاً إلى سجن “بئر أحمد” في عدن يتحدّثون العربية بلهجة إماراتية، حرصوا على تغطية وجوههم، ورصّوا المعتقلين في صفوف، وأمروهم بأن يخلعوا ملابسهم وأن يرقدوا.

والأسبوع الماضي نشرت وكالة اسوشيتد برس الأمريكية، تحقيقاً جديداً، عن الدور الإماراتي في سجون سرية جنوب اليمن، ولفتت إلى أن الضباط الإماراتيين يشاركون في عمليات تعذيب وإذلال المعتقلين في تلك السجون.

وقالت الوكالة لم توجه لهؤلاء المعتقلين الذين عدده بالمئات وربما الآلاف أي اتهامات منذ سنوات.

وأضافت “يرتدون قناعات على رؤوسهم، وصل 15 ضابط إلى سجن في عدن، عرف السجناء أنهم إماراتيون من خلال لهجتهم المألوفة”

“لقد أمروا المعتقلين بالاصطفاف وخلع ملابسهم كاملة ثمَّ يرقدوا ثمَّ قام الضابط بتفتيش مؤخراتهم زاعمين بوجود هواتف خليوية ممنوعة”.

وأكدت الوكالة تعرض المئات من المعتقلين لإيذاء جنسي مماثل خلال الحدث الذي وقع في 10 مارس / آذار في سجن بير أحمد في مدينة عدن الجنوبية، وفقا لسبعة شهود قابلتهم وكالة أسوشيتد برس.

توفر أوصاف الاعتداءات الجماعية نافذة على عالم من التعذيب الجنسي والإفلات من العقوبة في السجون التي تسيطر عليها الإمارات في اليمن.