موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

أزمة الإمارات الاقتصادية تجبرها على الإقرار بها رسميا

156

في اعتراف رسمي صريح بالأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعانيها الإمارات بشكل متصاعد، حذر وزير الطاقة والصناعة الإماراتي سهيل المزروعي، من إمكانية وقوع “أزمة مالية” خلال العامين المقبلين، ودعا إلى التخطيط لمواجهتها من الآن.

وقال المزروعي خلال منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي في أبوظبي: “بالتأكيد هناك مشكلة سيولة قادمة في المستقبل، فنحن الآن في بداية هذه الأزمة المالية التي قد تحدث خلال عامين إن لم نخطط من الآن لمعالجتها وتجنبها”.

وذكر الوزير الإماراتي في كلمته أن العام الماضي كانت فيه أسعار النفط تدور حول 53 دولارا للبرميل، وسط اضطرابات اجتاحت السوق وضعف في الاستثمارات، متوقعا أن يبلغ متوسط سعر برميل النفط 70 دولارا للعام الحالي 2019.

وأوضح المزروعي أنه يأتي على رأس الاولويات التأكد من عودة الاستثمارات إلى قوتها المعهودة.

وأشار المزروعي إلى أن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) بمفردها ستضخ 9.1 مليار دولار استثمارات خلال العام الجاري، كما أن ما بين 40 و45 مليار دولار استثمارات جذبتها البلدان التي شاركت في المؤتمر العام الماضي.

وأشار إلى أن “عدم اليقين الجيوسياسي يلعب دورا كبيرا في تأجيل أو تعطيل الاستثمارات، فيما تعمل الإمارات على الترويج للسلام والتنمية في منطقة الشرق الأوسط، في عام 2019 الذي أطلقنا عليه عام التسامح”.

وقال المزروعي إن “هناك العديد من الشباب الصغير الذي يفتقد العمل والمستقبل ويحتاج أيضا إلى الطاقة، فنحن بحاجة لمساعدتهم على تحقيق مستقبل أفضل ليصبحوا بناة لمستقبلهم ولمجتمعاتهم بدلا من الانضمام للجماعات الأصولية”.

وأُجبرت البنوك الإماراتية على اتباع سياسة معينة فرضت عليها لمواجهة كارثة الانهيار الاقتصادي، حيث تذهب البنوك الصغيرة في الإمارات إلى الاندماج لمواجهة الضغوط التنظيمية بعد أن دفعت تداعيات تراجع القطاع العقاري الدولة لقيادة جهود إنقاذ بنك الاستثمار الشهر الماضي.

وبعد اندماج اثنين من أكبر بنوك الإمارات، بنك الخليج الأول وبنك أبوظبي الوطني في 2017 في كيان جديد هو بنك أبوظبي الأول، تُجري ثلاثة بنوك أخرى محادثات للاندماج بقيادة بنك أبوظبي التجاري.

ويتوقع المحللون بتسارع الاندماجيات في القطاع، نظرا لتباطؤ الاقتصاد وهبوط أسعار المنازل والمعايير المحاسبية المشددة وزيادة حدة المنافسة.

كما وتسببت حالة الركود الاقتصادي الكبيرة بالإمارات فضلا عن استنزاف مواردها في تنفيذ مخططات محمد بن زايد وحرب اليمن، في وصول مستويات البطالة والتضخم لحالة الخطر التي تنذر بكارثة وشيكة تهدد اقتصاد الإمارات.

وأظهر مسح حديث صادر عن الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء الحكومية، ارتفاع معدل البطالة في الدولة خلال العام الماضي إلى 2.5%، وبلغت نسبة البطالة بين المواطنين 9.6% فيما الوافدين 2.1%.

وهذا هو الارتفاع الأكبر منذ عام 2009، ابان الأزمة الاقتصادية التي ضربت الدولة. وسجلت الإحصاءات عام 2016م 1.6% من بينها 6.9% بين الإماراتيين، ونحو 1.4% بين الوافدين.

وجاءت النسبة الكبرى للمتعطّلين عن العمل بالفئة العمرية من سنّ 25 – 29 عاماً، بنسبة 23.8% من إجمالي المتعطّلين بالإمارات السبع، ثم الفئة من 20 – 24 عاماً بنسبة 22.7%.

وهذه أرقام رسمية لكن الأرقام غير الرسمية ترى أن (23%) من سكان الدولة عاطلين عن العمل معظمهم من المواطنين.