أكدت تقديرات إسرائيلية أنه من المقرر التوقيع على اتفاق إشهار عار التطبيع بين دولة الإمارات وإسرائيل في ذكرى اتفاق أوسلو يوم 13 سبتمبر/أيلول الجاري.
وقالت قناة التلفزة الإسرائيلية “12”، إنه تم تحديد التاريخ المذكور كموعد مفضّل للتوقيع، على اعتبار أنه يتزامن مع ذكرى التوقيع على اتفاق أوسلو، والذي جرت مراسمه في البيت الأبيض عام 1993.
وذكرت القناة أن كلاً من واشنطن وتل أبيب كثفتا في الآونة الأخيرة، الاتصالات الهادفة إلى ضمان التعجيل بالتوقيع على الاتفاق بأسرع وقت ممكن، بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد.
وأشارت القناة العبرية إلى أن تل أبيب معنية بأن يتم تنظيم الحفل قبل حلول رأس السنة العبرية الجديدة، وأن نتنياهو تحديداً معني بأن يتم التوقيع على الاتفاق مع الإمارات في نفس موعد التوقيع على اتفاق أوسلو، على اعتبار أن هذا يضفي صدقية على ما يعتبره “عقيدته السياسية” التي تقوم على التوصل إلى تسويات مع العرب على أساس معادلة “السلام مقابل السلام”.
وفي حين نفى نتنياهو ما ذكرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، أمس، عن موافقته على بيع الولايات المتحدة طائرات “إف-35” وطائرات تجسس للإمارات، قال وزير الاستخبارات الإسرائيلي الليكودي، إيلي كوهين، إن إسرائيل لا تعارض الصفقة فحسب، بل إنها ستعمل على إحباطها من خلال نفوذها داخل واشنطن.
وفي مقابلة مع قناة التلفزة الرسمية “كان” الليلة الماضية، أوضح كوهين أن إسرائيل ستعمل لدى كلّ من الكونغرس ومنظمة الضغط اليهودية “أيباك” ذات النفوذ الواسع في الولايات المتحدة، من أجل إحباط صفقة بيع الطائرات للإمارات.
ويذكّر المسؤولون الإسرائيليون، في هذا السياق، بأن الكونغرس أقرّ، في وقت سابق، قانوناً يلزم الإدارة الأميركية بضمان حفاظ إسرائيل على تفوقها النوعي على كلّ دول المنطقة.
وكان نتنياهو قال قبل أسبوعين إن الاتفاق بين إسرائيل والإمارات لم يتضمن بيع مقاتلات “إف-35” للإمارات.
لكن موقع “والا” الإسرائيلي نقل عن كبير مستشاري الرئيس الأميركي جاريد كوشنير قوله للصحفيين -في 31 أغسطس/آب المنصرم- إن “نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب سيبحثان إمكانية بيع الولايات المتحدة مقاتلات إف-35 إلى الإمارات”.
وقام البيت الأبيض خلال الأسابيع الاخيرة بتسريع وتيرة جهوده لبيع أسلحة متطورة للإمارات، بما في ذلك طائرات إف-35 المقاتلة وطائرات ريبر المسيرة.
وتشمل الصفقة أيضا طائرات “إي أيه-18جي جرولير” (EA-18G Growler) وطائرات الحرب الإلكترونية التي تمهد الطريق لهجمات سرية عن طريق التشويش على الدفاعات الجوية للعدو، ولم يتم الإبلاغ عن هذا العنصر من الحزمة مسبقا.
من جهته قال مسؤول إماراتي رفيع إن بلاده ستفتح سفارة في إسرائيل خلال 3 إلى 5 أشهر.
ونقلت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية عن مسؤول إماراتي من وزارة الخارجية الإماراتية لم تسمه، قوله “أعتقد أن الإسرائيليين سيكونون قادرين على الحصول على تأشيرات سفر إلى الإمارات من سفارة ستفتح في إسرائيل بعد 3 إلى 5 أشهر من الآن”.
وكانت الخارجية الإسرائيلية قد أعلنت منتصف الأسبوع الجاري أن مسؤولين من الجانبين بحثوا افتتاح سفارات في إسرائيل والإمارات، خلال محادثات جرت في أبو ظبي بمشاركة مسؤولين أميركيين.
كما نقلت الصحيفة الإسرائيلية ذاتها عن المسؤول الإماراتي قوله إن “أبو ظبي تدرس فتح قنصلية بمدينة حيفا أو الناصرة (شمال)، تعمل إلى جانب السفارة بإسرائيل”.
وأضاف نطمح إلى اتفاق سلام مع إسرائيل، لكن السلام يتم في الواقع مع جميع الإسرائيليين، ومن المهم جدا بالنسبة لنا أن نكون متاحين للسكان العرب في إسرائيل الذين نعتبرهم شريكا مهما ل
