موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

مركز حقوقي يندد بالسياسة الانتقامية في الإمارات ضد معتقلي الرأي

382

ندد المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان، بالسياسة الانتقامية في دولة الإمارات ضد معتقلي الرأي لاسيما احتجاز بعضهم رغم انتهاء محكومياتهم.

وأشار المركز في بيان تلقت “إمارات ليكس” نسخة منه، إلى مرور عامين على انتهاء محكومية كل من الناشطة مريم البلوشي والناشطة أمينة العبدولي وتمديد السلطات الإماراتية لحبسهما بشكل تعسفي.

ولفت المركز إلى أنه تم اعتقال مريم البلوشي وأمينة العبدولي قبل أكثر من ستة أعوام بتهم تتعلق بالنشاط الحقوقي والخيري.

واعتبر المركز الدولي احتجاز السلطات الإماراتية للبلوشي والعبدولي رغم إكمالهما فترة عقوبتهما، غير مبرر ويعكس مدى غياب تطبيق القانون والعدالة، داعيا إلى الإفراج عنهما فوراً للعودة لعائلاتهما.

ونبه بالظلم المسلّط على العبدولي والبلوشي ويشدد على تضامنه الكامل معهما حيث أن السلطات الإماراتية لم تكتف باستهدافهما واعتقالهما بل مارست عليهما سياسة انتقامية وقد مددت حبسهما رغم انقضاء فترة محكوميتهما بخمس سنوات سنة 2020.

وبحسب المركز فإن السلطات الإماراتية انتهكت وخالفت القوانين والمواثيق الدولية من ذلك اتفاقية مناهضة التعذيب التي تحظر كل أشكال التعذيب حظرا تاما.

والاعتقال التعسفي يحظره الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته التاسعة والاختفاء القسري الذي تعرضت له المعتقلات وباقي معتقلي الرأي في دولة الإمارات والذي تحظره المادة 1 من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري وغيرها من الانتهاكات التي ترتكبها السلطات في حق المعتقلات.

اعتقلت السلطات كل من الناشطة مريم البلوشي والناشطة أمينة العبدولي في 19 نوفمبر 2015 وأخفتهما قسريا لعدة أشهر قبل أن يصدر بحقهما حكما بالسجن 5 سنوات بتهم تتعلق بالنشاط الخيري وممارسة حرية التعبير.

وكانت محكومية كل من العبدولي والبلوشي بالسجن 5 سنوات قد انقضت في 19 نوفمبر 2020 لكن لم تقم السلطات الإماراتية بالإفراج عنهما.

في 30 يوليو 2019 تم توجيه تهم جديدة لأمينة العبدولي ومريم البلوشي بسبب تسليط الضوء على معاناتهم داخل السجون الإماراتية بكشف حجم الانتهاكات من تعذيب وإهمال طبي الذي تتعرضان له.

وقد عرضتا على النيابة العامة لأمن الدولة ووجهت إليهما تهم جديدة، وهي “تسريب معلومات خاطئة”، “تؤثر على سمعة الإمارات وسجن الوثبة بشكل سلبي” و “التسبب في مشاكل بين الدول”.

وفي 28 أبريل 2021، أصدرت محكمة الاستئناف الاتحادية في أبوظبي في 28 أبريل 2021 حكماً بالسجن 3 سنوات ضد الناشطتين مريم البلوشي وأمينة العبدولي.

انتهجت السلطات الإماراتية سياسة انتقامية ضد الناشطتين حيث وضعتهما في الحبس الانفرادي في فبراير 2020 بعد أن رفضتا بتسجيل اعترافات للسلطة لتجريم نفسيهما.

وردا على هذا الإجراء الانتقامي وسوء المعاملة دخلت البلوشي والعبدولي في إضراب عن الطعام في شهر مارس 2020 وبلغ الأمر بالمعتقلة مريم البلوشي بمحاولة الانتحار عن طريق قطع وريد يدها بسبب شدة الظلم الواقع عليهما.

في شهر يناير 2021: أصدر الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي الرأي رقم 61/2020، الذي ينص على أن العبدولي والبلوشي محتجزتان بشكل تعسفي ويدعو السلطات إلى الإفراج عنهما فورًا.

وقال الفريق الأممي إنه يشعر بالقلق البالغ من أن العبدولي والبلوشي في حالة صحية سيئة للغاية، إذ رصد حرمانهما من الرعاية الطبية الكافية بما في ذلك في الفترة التي أعقبت إضرابهما عن الطعام في ظل ظروف الاعتقال غير الصحية والتعرّض لسوء المعاملة.

فضلا عن الحرمان من التواصل مع العائلة بسبب الحبس الانفرادي وهو ما يتعارض مع قواعد نيلسون مانديلا والمبدأ 24 من مجموعة مبادئ حماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن.

وجدد المركز الحقوقي تزامناً مع الذكرى الثانية لانتهاء محكومية الناشطتين مريم البلوشي و أمينة العبدولي رفضه لكل الممارسات الانتقامية ضدهما.

وطالب السلطات بالإفراج الفوري عنهما، واتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لجبر الضرر الحاصل لهما ن مع رد الاعتبار.

كما دعا إلى فتح تحقيق جدي وشامل في كل ما تعرضتا له من تعذيب وسوء معاملة وإهمال خاصة وضمان عدم إفلات أي من المسؤولين عن تلك الانتهاكات وتقديمهم للعدالة.