موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات تتباهى بعروض الألعاب النارية في ليلة رأس السنة والإنفاق ببذخ

1٬407

أبرزت صحيفة التليغراف البريطانية الاحتفالات بعروض الألعاب النارية في دولة الإمارات ليلة رأس السنة والإنفاق ببذخ بغرض تجميل صورة الدولة والتغطية على انتهاكاتها المروعة.

وذكرت الصحيفة أنه قبل أن تبدأ ناطحات السحاب في الصعود، كانت الإمارات (الدولة الخليجية التي تضم دبي وأبوظبي ضمن إماراتها السبع) أرضًا للصراعات القبلية الشديدة.

وأشارت إلى أنه في الوقت الحالي، وضعت عائلات مثل آل مكتوم وآل نهيان (حكام دبي وأبوظبي، على التوالي) نزاعاتهم الإقليمية جانبًا، ولكن لا يزال هناك ميدان واحد حيث تبقى المنافسة شديدة بلا هوادة: الألعاب النارية.

وقالت “إذا شاهدت تغطية ليلة رأس السنة على الأخبار، فستكون بلا شك قد رأيت عروض الألعاب النارية في الإمارات، والتي تتمتع بتوقيت مناسب قبل أربع ساعات من نظيرتها في المملكة المتحدة (عندما يكون معظمنا قد بدأ الاحتفال وفتح التلفاز)”.

على سبيل المثال، العرض المميز العام الماضي في دبي الذي استقبل عام 2024، حيث أُطلقت الألعاب النارية ذات الألوان المائية بزوايا أفقية من برج خليفة الذي يبلغ ارتفاعه 830 مترًا، بينما تسلقت سلحفاة عملاقة الفيديو على البرج.

منظم العرض، شركة التطوير العقاري إعمار، لا تكشف عن المبلغ الذي تنفقه، لكن خبراء الألعاب النارية يشيرون إلى أن العرض ربما كلف بسهولة حوالي 10 ملايين جنيه إسترليني – أي أكثر من ضعف المبلغ الذي تنفقه لندن (والذي يشمل أيضًا تكاليف الشرطة والفعاليات).

لكن مالكي برج خليفة ليسوا الوحيدين الذين ينفقون ببذخ. على بعد أقل من 100 ميل، احتفلت أبوظبي – عاصمة الإمارات الغنية بالنفط – بالمناسبة بعرض استمر 40 دقيقة، جمع بين آلاف الأطنان من الألعاب النارية وعرضًا بـ5,000 طائرة بدون طيار.

السباق على الأرقام القياسية

رأس الخيمة، الإمارة الهادئة المعروفة بمنتجعاتها الفاخرة، دخلت أيضًا في السباق. العام الماضي، سجلت الإمارة رقمين قياسيين جديدين في موسوعة غينيس بعرضها: أحدهما لأطول سلسلة من الألعاب النارية العائمة (5.8 كم) والآخر لأطول خط مستقيم لعروض الطائرات بدون طيار (2 كم).

يقول غاي ويستغيت، وهو طيار تجاري ويدير شركة فعاليات “إيرو سباركس” التي شاركت في عروض الألعاب النارية في الإمارات لسنوات: “هناك منافسة شديدة في الإمارات، وهذا يدفع للكثير من الإبداع”.

ويضيف: “الميزانيات الضخمة عامل واحد، لكن الفرق الحقيقي عند العمل في أوروبا مقارنة بالإمارات هو عقلية ‘نستطيع فعلها’ فيما يتعلق بالعروض الأكبر والأكثر إبداعًا”.

ويشير الدكتور توم سميث، الأمين العام لجمعية الألعاب النارية البريطانية، إلى أن الكيمياء والميكانيكا الخاصة بالألعاب النارية لم تتغير كثيرًا خلال القرن الماضي، لكن التغيير الحقيقي كان في استخدام برامج الكمبيوتر المتطورة التي تتيح توقيت العرض بالمللي ثانية.

في دبي، على سبيل المثال، طار ويستغيت وزميله روب بارسبي بطائراتهم الخفيفة عبر انفجارات من الطائرات بدون طيار والألعاب النارية، ما خلق مشهدًا أقرب إلى فيلم “توب غان” من أي عرض ناري تقليدي.

وهذا السباق قد أعطى دفعة جديدة لصناعة السياحة في الإمارات. تقول إعمار إن نحو مليون شخص شاهدوا ألعابها النارية العام الماضي في وسط دبي، بينما أبلغت أبوظبي عن أرقام مماثلة.

في رأس الخيمة، حضر العرض حوالي 65,000 زائر، مع تطوير مواقع تخييم جديدة على طول الواجهة البحرية للإمارة لجذب المزيد من الزوار.

الفنادق والمطاعم أيضًا تستفيد. على سبيل المثال، تكلفة الإقامة في فندق أتلانتس النخلة ليلة رأس السنة تصل إلى 13,000 جنيه إسترليني، بينما يمكن للزوار دفع 1,750 درهمًا (حوالي 378 جنيهًا إسترلينيًا) لحجز مكان لمشاهدة عرض برج خليفة من شرفة مطعم “فايف غايز”.