موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

وكالة أمريكية: تفاقم تدهور بيئة الأعمال في الإمارات

236

أكدت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية تفاقم تدهور أوضاع بيئة الأعمال في دولة الإمارات للشهر الثاني على التوالي في نوفمبر/ تشرين الثاني، وسط أزمة اقتصادية متصاعدة تعانيها الدولة وتهددها بالانهيار.

وبحسب الوكالة ساء نشاط القطاع الخاص غير النفطي في الدولة الخليجية الشهر الماضي، ويرجع ذلك جزئياً إلى أول انخفاض في الإنتاج منذ مايو/ أيار، وضعف ظروف السوق وانخفاض أعداد العملاء، بحسب IHS Markit.

وأوردت الوكالة أنه لم يتغير مؤشر مديري المشتريات من أكتوبر/ تشرين الأول عند 49.5، وظل دون مستوى 50 الذي يفصل الانكماش عن النمو.

وبحسب ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي في IHS Markit، “تشير البيانات الأخيرة إلى تراجع متجدد في الإنتاج عبر الاقتصاد غير النفطي في الإمارات العربية المتحدة خلال شهر نوفمبر. واصل القطاع الخاص معاناته من ضعف الطلب، على الرغم من تعافيه جزئياً خلال الصيف، إلا أنه لا يزال أضعف بكثير مما كان عليه قبل جائحة كوفيد19”.

وانخفض التوظيف الشهر الماضي بأبطأ وتيرة، منذ فبراير/ شباط الماضي، حيث أشارت بعض الشركات إلى استدعاء الموظفين المعينين سابقاً، في حين نمت الطلبات الجديدة “بشكل طفيف فقط”.

كما ساءت ثقة الأعمال فيما يتعلق بآفاق النمو مع توقع الشركات انخفاضاً في الإنتاج لأول مرة في تاريخ السلسلة الممتد لثماني سنوات ونصف السنة. وكانت ظروف الطلب ضعيفة مع تعافي النشاط بعد توقف إغلاق كوفيد-19، في حين اشتدت المخاوف بشأن الارتفاع المتجدد في حالات الفيروس، وفق “بلومبيرغ”.

وسجلت أحجام الأعمال الجديدة ارتفاعاً هامشياً، على الرغم من أن الزيادة كانت “تعوض فقط الانخفاض الذي شوهد في فترة المسح السابقة”.

وأدت إجراءات الإغلاق الصارمة في أوروبا إلى انخفاض في الطلبات الجديدة من العملاء الأجانب، كما تراجعت أسعار الشراء لأول مرة منذ خمسة أشهر، مصحوبا بانخفاض في تكاليف الموظفين، فيما خف الضغط على سلاسل التوريد بعد زيادة طفيفة في أوقات التسليم خلال الشهر السابق.

وتأثرت الإمارات إلى حدّ كبير من تداعيات أزمة جائحة كورونا، وذلك على الرغم من ثبات تصنيفها الائتماني، حيث استقر التصنيف الائتماني لأبوظبي من قبل “موديز”، كما حصلت على تصنيف AA مع نظرة مستقرة أيضاً من قبل “فيتش” و”ستاندرد آند بورز”.

وسعت الإمارات إلى تخفيف القيود والتعايش مع كورونا من خلال إجراءات جديدة من أجل وقف نزيف الخسائر المستمر منذ بداية تفشي الفيروس في البلاد، بسبب تراجع الإيرادات النفطية وتوقف الأنشطة الاقتصادية في دبي التي تعتمد على السياحة والخدمات اللوجيستية وتجارة العقارات، فضلا عن تأجيل معرض “إكسبو دبي 2020” لمدة عام.

ومؤخرا أظهر تقدير دولي أن اقتصاد دولة الإمارات مهدد بانكماش بنحو 8.5% في 2020 في ظل أزمة اقتصادية غير مسبوقة تطال المؤسسات الرئيسية فيها بفعل الفشل الحكومي وفساد رموز النظام فضلا عن تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد.

وقالت وكالة “ستاندرد آند بورز غلوبال” للتصنيفات الائتمانية، إنّ مؤشرات جودة الأصول لدى البنوك الإماراتية ستتأثر بتراجع الظروف الاقتصادية في الدولة في ظل أزمتها الاقتصادية.

وبحسب الوكالة فإن الإجراءات الاحترازية التنظيمية التي اتخذتها الجهات المعنية في الإمارات، ستؤخر ظهور نتائج هذه التداعيات حتى عام 2021.

وأضافت أنّ ارتفاع تكلفة المخاطر وانخفاض الهوامش سيؤدي إلى انخفاض الربحية لدى هذه البنوك في الفترة بين 2020-2021، متوقعة أن تبقى معظم البنوك الإماراتية رابحة.

وأفادت بأنّ الظروف التشغيلية تؤدي إلى ضعف أداء البنوك، فيما سيظل نمو الإقراض ضعيفاً؛ لأن معظم البنوك ستركز في التعامل مع الآثار الناجمة عن الظروف التشغيلية على جودة الأصول لديها؛ لكون الجهات التنظيمية ستوقف تدريجاً الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها لمواجهة الجائحة.

وأشار الوكالة الدولية إلى أن الحكومة تواصل دعم القطاع المصرفي، ومن المرجح أن يكون هذا الدعم مباشراً أو غير مباشر، إذا دعت الحاجة.

وذكرت أن انخفاض أسعار النفط والتباطؤ الاقتصادي، سيؤديان إلى ارتفاع القروض المتعثرة وتكلفة المخاطر، في وقت يتعرض فيه قطاع العقارات لضغوط كبيرة.

وحسب تقرير الوكالة تشهد قطاعات أخرى أيضاً، مثل الضيافة والسلع الاستهلاكية، تراجعاً حاداً في الإيرادات، ما سيؤدي إلى تراجع جودتها الائتمانية. وتوقعت الوكالة أن تصل القروض المتعثرة إلى ذروتها في عام 2021، دون تقديم أرقام لها.

ورصدت الوكالة انخفاض هوامش الربحية لدى البنوك الإماراتية، بمقدار يراوح ما بين 30-40 نقطة أساس، وذلك بسبب خفض أسعار الفائدة.

وتوقعت الوكالة أن يستمر انخفاض الربحية لدى البنوك الإماراتية، لفترة أطول، لأن الودائع بدون فائدة تشكل نسبة كبيرة من هيكل التمويل لديها، إلى جانب التراجع في إيرادات الأصول.

وتعرضت البنوك الإماراتية لضربة مزدوجة بفعل تداعيات فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط، بجانب تأثر قطاعات رئيسية مثل السياحة والعقار.