موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تقدير إسرائيلي: المصالحة الخليجية تكشف ضعف السعودية والإمارات

273

قال تقدير إسرائيلي إن المصالحة الخليجية التي تم التوصل الأسبوع الماضي كشفت ضعف السعودية والإمارات.

وأبرز المحلل الإسرائيلي جاكي خوجي في مقال نشرته صحيفة “معاريفة” العبرية حدة الخسائر التي تكبدتها الإمارات من الأزمة الخليجية مقابل انتصار قطر.

وجاء في نص المقال: كان شيء ما رمزي في العناق الموثق الثلاثاء الماضي، في مطار مدينة العلا جنوب غرب السعودية.

فقد استضافت هذه الواحة الصحراوية قمة دول الخليج، التي كانت بمثابة جامعة عربية صغيرة ومهمة.

من الطائرة هبط بعباءته الفاخرة داهية ابن أربعين. وعلى الأرض انتظره شاب ابن 35 عاما وقد سقط الواحد بين ذراعي الآخر كالعشيقين.

ارتفع صوت المذيع في قناة التلفاز السعودية، ولكن لم يغطِ أي فرح صورة الحقيقة.

فالضيف كان تميم بن حمد، أمير قطر، والمضيف هو محمد بن سلمان ولي العهد السعودي.

لبس كل منهما كمامتين أخفتا الحرج على وجهيهما. فهما لم يلتقيا منذ سنين، منذ فرض الواحد مقاطعة على الثاني وسُكب عبثاً دم الاثنين.

بعد ساعات قليلة من ذلك وقع في قاعة المؤتمر اتفاق لإنهاء المقاطعة، بعد ثلاث سنوات ونصف.

انتصار قطر

الربح الفوري كان لقطر، وتنفس الجميع الصعداء. ولكن هذه القصة أكثر تعقيدا.

عندما انطلقت المقاطعة في 5 حزيران 2017 بدت خطوة صارمة وواعدة.

فقد استدعت السعودية سفيرها في الدوحة للعودة على الفور الى الديار، وأعلنت عن قطع العلاقات مع قطر.

الأمارات فعلت مثلها وفورهما جاءت مصر والبحرين.

وبعد الإعلان عن قطع العلاقات السياسية، جاءت المقاطعة الاقتصادية.

وتوقفت كل علاقة تجارية بين قطر وهذه الدول، وأغلقت معابر الحدود من السعودية اليها.

وسُد المجال الجوي في السعودية، الامارات، والبحرين في وجه الطائرات التي اقلعت أو هبطت في الدوحة.

تصرفت قطر برباطة جأش، فتوجهت على الفور إلى إيران واشترت منها كل منتج احتاجته، بل فتحت لنفسها مساراً جوياً لحركة الطائرات.

الرحلات الجوية الى الدوحة طالت، وفي المحلات التجارية حلت البضائع التركية والإيرانية محل منتجات الجيران، ولكن القطريين شدوا على الاسنان وواصلوا العيش.

نزول عن الشجرة العالية

كانت جملة من الأسباب للسعوديين واصدقائهم من ابو ظبي للنزول، هذا الاسبوع، عن الشجرة العالية.

بعد المليارات التي بذرت في محاولة فاشلة لتصفية الميليشيا الشيعية في اليمن، كم من المال يمكن خسارته في مغامرات عابثة؟.

كما أن مناشدات مبعوثي البيت الابيض (بتشجيع الكويت) فعلت فعلها.

واشنطن هي شريك استراتيجي للدوحة والرياض. ومنذ سنين تبيع لهما سلاحا نوعيا بعشرات مليارات الدولارات.

ضغطت ادارة ترامب على النقطة الايرانية. هيا، قالت لهما، تصالحا قبل فوات الأوان، فلا يمكن أن نعرف ما ينتظركما في السياق الايراني على يدي الرئيس بايدن. من الافضل لكما أن تستقبلاه متحدين.

فشل الحصار

وبالطبع الحرج كبير. هذه المقاطعة، كما فهم الجميع منذ زمن بعيد، فشلت فشلا ذريعا.

مع فرضها طرح المقاطعون 13 مطلبا نشرت على الملأ ومنذئذ كان ن المشكوك جدا فيه أن تركع قطر وتطيعها، ولكن القائمة المغرورة شهدت على مزاج اصحابها أكثر مما جاءت لتنفذ.

فقد طلب من الدوحة اغلاق قناة “الجزيرة”، الذراع الاعلامية التابع للقصر. كما طالبوها بتخفيض مستوى العلاقات مع إيران والتوقف عن كل علاقة تجارية معها، ما يخرق المقاطعة الأميركية.

طالبوها أن تغلق قاعدة سلاح الجو التركية في أراضيها، وتقطع علاقاتها الامنية مع أنقرة.

الهمس من خلف الكواليس

مثلما في حالات عديدة في الماضي، كان الممثل الرئيس في هذه المسرحية محمد بن سلمان، ولكن من خلف الكواليس اختبأ الهامس.

محمد بن زايد ولي عهد الامارات، كان مرشد جاره الشاب وهو لا يزال يشكل له رجل سر.

دفعت الامارات نحو انهاء الاغلاق بقدر لا يقل عن السعودية، اذ رأت كيف يجتمع التهديد الايراني والخسائر المالية ليصبحا حركة كماشة مهددة، ولا يعد بايدن بشيء حالياً.

سجلت ابو ظبي في هذه المقاطعة خسائر المداخيل الكبرى.

فحجم تجارتها مع قطر يزيد على 7 مليارات دولار في السنة، ثلاثة اضعاف التجارة المتبادلة بين السعودية وقطر.

وخلقت المقاطعة ركودا في اقتصاد الخليج كله، أبعد المستثمرين وأضر بنمو الدول المشاركة فيها.

كل ذلك، بينما تواجه هذه الدول الخسائر التي تنطوي على انخفاض اسعار النفط.

وقد ذهبت الأرباح إلى الخصمين الإقليميين، تركيا وإيران.

كان مشوقاً ان نتابع، هذا الاسبوع، حديث المحللين في الخليج.

فقد أعرب بعضهم عن الأمل في أن يكون تجميد المقاطعة بداية حوار صحي بين السعودية وقطر، يوحد دول الخليج مثلما في الايام الطيبة.

معظمهم تنفسوا الصعداء، إذ رأوا في ذلك بداية وقف التدهور.