تؤكد أوساط حقوقية أن ما تشهده دولة الإمارات من اعتقالات تعسفية وقمع على خلفية التعبير عن الرأي والمعارضة السلمية أدى إلى التغول الحكومي في تهميش الكفاءات الوطنية وإضعاف النسيج الاجتماعي للدولة.
وأبرز مركز مناصرة معتقلي الإمارات، حالة الدكتور سيف محمد العجلة الذي يعد أحد أبرز الكفاءات الوطنية التي تركت بصمة واضحة في مسيرة العمل المؤسسي في الإمارات.
ولفت المركز إلى أنه في عام 2006، احتفت صحيفة البيان بتعيينه قائماً بأعمال مدير عام صندوق الزواج، حيث أشادت بقيادته الحكيمة التي مكنت الصندوق من تجاوز أزماته المالية المزمنة، وأطلقت مرحلة جديدة من النمو والاستقرار.
وان العجلة بخبراته الأكاديمية المميزة، التي تشمل حصوله على درجة الدكتوراه في السلوك القيادي من جامعة ويلز، وخبراته العملية الممتدة، يمثل نموذجاً يُحتذى به في الإدارة الناجحة والعمل الوطني.
لكن على الرغم من هذا السجل الحافل بالإنجازات، وجد الدكتور سيف العجلة نفسه ضحية للاستهداف والقمع، في مشهد يجسد التراجع المقلق لحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الإمارات.
وقال المركز الحقوقي إن اعتقاله يعكس نهجاً مستمراً في استهداف الشخصيات الإصلاحية والكفاءات الوطنية، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى تعزيز الكفاءات والانفتاح على الحوار بدلاً من التضييق على الحريات.
وفي هذا السياق، ادان مركز مناصرة معتقلي الإمارات بأشد العبارات استمرار اعتقال الدكتور سيف العجلة دون أي سند قانوني واضح، وأكد أن هذه الممارسات تنتهك التزامات الإمارات الدولية في مجال حقوق الإنسان.
كما شدد المركز على أن استهداف الشخصيات المتميزة والكفاءات الوطنية لا يسهم إلا في تقويض جهود التنمية المستدامة وحرمان المجتمع من العقول القادرة على تحقيق التقدم.
ودعا المركز الحقوقي إلى الإفراج الفوري عن الدكتور سيف العجلة وجميع معتقلي الرأي في الإمارات، مطالباً السلطات بضمان حقوقهم الأساسية في المحاكمة العادلة والكرامة الإنسانية.
كما حث المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية على الضغط على السلطات الإماراتية للتوقف عن هذه السياسات القمعية، والعمل على بناء بيئة تعزز حرية التعبير وتحترم حقوق الإنسان.
وشدد على أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد بتهميش الكفاءات الوطنية وإضعاف النسيج الاجتماعي للدولة، في وقت يتطلب فيه العالم الحديث احترام الحقوق والحريات كركيزة أساسية لبناء مستقبل أكثر عدالة واستقراراً.
