دفعت جرائم دولة الإمارات العربية ومخططاتها في الشرق الأوسط، نائبا في الكونغرس الأميركي للسؤال عن دور هذه الدولة في الحرب الدائرة في الجمهورية اليمنية، في مسعى لإيجاد إجابة “تشفى العليل”.
وأعربت النائبة إلهان عمر عن استغرابها من التجاهل الدولي لدور الإمارات في إغراق اليمن في الحرب والفوضى.
وكتبت إلهان عمر في صفحتها عبر “تويتر”: “في اليمن اعترف العالم بدور السعودية وإيران في الحرب الأهلية التي دمرت البلاد وتسببت في أسوأ أزمة انسانية”.
وأضافت “لكن الإمارات إلى حد كبير تمر دون أن يلاحظ أحد دورها بإغراق اليمن في الحرب والفوضى، لماذا؟”
ووجه مسؤولون يمنيون مرارا اتهامات للإمارات بدعم تشكيلات مسلحة خارج إطار السلطة الشرعية وتغذية صراعات وأعمال العنف في مناطق متفرقة من البلاد، خصوصا محافظات أرخبيل سقطرى بالشرق وشبوة بالجنوب وتعز في الوسط.
وخلال الأشهر الأخيرة، تصاعدت حدة التوتر والاحتقان بين القوات الحكومية والمجلس الانتقالي الانفصالي، المدعوم من الإمارات خاصة بعد إعلان الأخير في 26 أبريل/نيسان الماضي حالة الطوارئ العامة، وتدشين ما سماها “الإدارة الذاتية للجنوب”.
ورغم حدة التوتر في البلد الذي يشهد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم نتيجة الحرب المستمرة منذ 6 سنوات، إلا أن دولتا التحالف السعودية والإمارات تسعيان لإنشاء مستعمرة اقتصادية نفطية وغازية وسياحية واستثمارية ضخمة تبدأ من مسافة 630 كيلومتراً من الربع الخالي حدود المملكة وتخترق 320 كيلومتراً مروراً بسواحل وشواطئ سقطرى إلى بحر العرب، حيث تشق منه قناة مياه بحرية خرافية إلى الربع الخالي. وفقا لمراقبين يمنيين.
وفي تقرير نشر في مارس/أذار الماضي قال معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام “سيبري” إن الإمارات ما زالت تعتبر واحدة من أبرز عشر دول تستورد الأسلحة، وزادت من استيرادها خلال الخمس السنوات الماضية حيث حلّت في المرتبة الثامنة.
وجاءت الإمارات في المرتبة رقم 8 عالميا بين أكبر مستوردي الأسلحة في العالم، خلال السنوات الـ 5 الماضية (2015 – 2019). وخلال نفس الفترة استوردت الإمارات 3.4 في المائة من واردات الأسلحة العالمية.
وتلقت أسلحة ضخمة من 17 دولة في نفس الفترة، وحازت الولايات المتحدة على 68 في المائة من واردات الإمارات من الأسلحة.
ويواصل النظام الحاكم في دولة الإمارات هوسه بالتسلح وعقد الصفقات العسكرية بالملايين خدمة لمؤامرته في التوسع والنفوذ وشن حروبا وتدخلات عسكرية في عديد الدول العربية.
وذكر موقع “ديجيتال جورنال” الأمريكي أن وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية أتاحت معلومات في نوفمبر 2019 تقول أن وزارة الخارجية الأمريكية قد وافقت على بيع عشر مروحيات الرفع الثقيلة من طراز “شينوك” إلى دولة الإمارات.
وسبق أن طلبت الإمارات شراء 10 طائرات هليكوبتر من طراز “CH-47F” (شينوك) بالإضافة إلى مجموعة واسعة من المعدات ذات الصلة. وتشمل المعدات نظام الملاحة والأسلحة ونظام الوقود الموسع ومعدات الاتصالات وأجهزة الاستشعار وأنظمة الحماية. كما تشمل الدعم والتدريب، وستبلغ التكلفة الإجمالية 830.3 مليون دولار.
ورأت صحيفة “صاندي تايمز” البريطانية أن الإمارات تستعرض قوتها في المنطقة ولن تتخلى عن طموحاتها في اليمن حتى لو توقفت الحرب.
وقالت الصحيفة إن الإمارات من أكثر الدول التي تتدخل عسكرياً في المنطقة. جنرالات أمريكا في أفغانستان يعتبرونها “أسبرطة الصغيرة” أي أنها قوة عسكرية مكرسة لإعادة تشكيل ميزان القوة الحساس في المنطقة.
ووصفت جيش الإمارات بأنه مسلح جيداً لكنه ذو خبرات قليلة. وتساءلت: ما الجدوى من توسع الدولة الصغيرة التي تبالغ في لعب دور أكبر من حجمها.
ووفقا لمجلة أتلانتيك الأمريكية، فإن سياسات جديدة بدأت منذ 2015 في المنطقة العربية، تقودها السعودية ومصر والإمارات، هدفها الجوهري منع عودة ثورات الربيع العربي نهائيا.
