موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

فضح خلية تضليل دولية لها مقر في الإمارات

515

فضح تحقيق استقصائي خلية تضليل دولية لها مقر في دولة الإمارات تدخلت للتأثير في الانتخابات في عشرات الدول حول العالم.

وكشف التحقيق الذي نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية عن وحدة إسرائيلية تدخلت في أكثر من 30 عملية اقتراع/انتخابات حول العالم مستخدمة عمليات التضليل الآلي والقرصنة والتخريب.

وأظهر التحقيق الذي شاركت فيه ستيفاني كيرشغاسنر ومانيشا غاروغلي وديفيد بيغ وكارول كادوولدر وجيسون بيرك عن “تيم خورخي” (فريق خورخي) الذي قام بتنظيم هجمات على خوادم كمبيوتر واستخدم حسابات مضللة.

وزعم العقل المدبر الذي يقف وراء عمليات القرصنة تال حنان أن الفريق قام بـ 33 عملية سرية في انتخابات رئاسية. واتضح أن الخلية تتخذ من دول مثل الإمارات واليونان مقرات لها.

وظل فريق التعهدات الإلكترونية/ القرصنة الإلكترونية ويديره حنان، 50 عاما، الجندي السابق في القوات الخاصة بالجيش الإسرائيلي ويعمل بشكل سري تحت اسم “خورخي”، يعمل بدون لفت الانتباه ولأكثر من عقدين في عدد من الدول.

وتم الكشف عن هويته ووحدته من خلال مجموعة دولية من الصحافيين. وتم فضح خورخي عبر تحقيق استقصائي صور فيه مدير الفريق إلى جانب وثائق مسربة. ولم يجب حنان على أسئلة حول نشاطات فريق خورخي لكنه قال “أنفي ارتكاب أي خطأ”.

وأخبر حنان الفريق الصحافي السري أن خدماته والتي وصفها آخرون بـ “العملية السوداء” أو السرية متوفرة للوكالات الاستخباراتية والحملات الانتخابية والشركات الخاصة التي تريد أن تتلاعب بطريقة خفية بالرأي العام.

وقال إن فريقه قدم خدماته لدول أفريقية وفي جنوب ووسط أمريكا والولايات المتحدة وأوروبا. وتشمل أهم الخدمات التي تقدمها الوحدة حزمة برمجيات متقدمة وحلولا إعلامية متطورة أو أهداف “إيمز”.

وتسيطر على جيش من المعلومات الشخصية على تويتر ولينكدإن وفيسبوك وتلغرام وجي ميل وانستغرام ويوتيوب. وبعض الصور الرمزية لها حسابات على أمازون وبمعلومات عن بطاقة الائتمان ومحفظة بيتكون وحسابات على موقع إير بي أند بي.

وضمت مجموعة الصحافيين الذين قاموا بالتحقيق في نشاطات وحدة خورخي، 30 صحيفة، بما فيها لوموند ودير شبيغل وإلبايس.

ويعتبر مشروع التحقيق جزءا من فضح صناعة التضليل ونسقته المجموعة الفرنسية غير الربحية “فوربدن ستوريز” والتي تعمل على متابعة مهام الصحافيين المعتقلين والذين تم اغتيالهم.

وتم تصوير اللقطات من خلال الصحافيين الذين قدموا أنفسهم على أنهم عملاء مهتمون. وفي تسجيلات مدتها 6 ساعات تحدث حنان وفريقه كيف قام هو وفريقه بجمع المعلومات الاستخباراتية عن المنافسين واستخدامهم طرق القرصنة والدخول إلى حساباتهم على جي ميل وتيلغرام.

وقد تفاخروا بزرع مواد في صحف ووسائل إعلام مشروعة والتي تم تكبيرها وتضخيمها من خلال برنامج إدارة الروبوتات أو إيميز.

وتركز معظم عملهم على تخريب وعرقلة حملات المنافسين الانتخابية، وزعم الفريق أنه قام بإرسال دمى جنسية لبيوت السياسيين من أجل منح زوجاتهم فكرة أنهم يقومون بخيانتهن.

وتمثل المعلومات الجديدة عن فريق خورخي وعملياته في القرصنة تحديا لشركات التكنولوجيا العملاقة التي كافحت ولسنوات من أجل منع اللاعبين الشريرين من نشر الأخبار الزائفة أو خرق قوانين استخدام المنصات.

كما أن ظهور أدلة حول عملية قرصنة وخدمات تضليل مدفوعة الثمن للتدخل في الانتخابات ستثير المخاوف في الدول الديمقراطية.

وتضيف فضيحة خورجي إلى الفضيحة التي أثارتها نشاطات الشركة الإسرائيلية “أن أس أو غروب” التي باعت برنامج تجسس “بيغاسوس” لدول مثل الإمارات استخدمته في التنصت على المعارضين لها ولاحقتهم في الداخل والخارج.

ويظهر أن حنان أدار بعض حملات التضليل من خلال شركة إسرائيلية اسمها “ديمومان انترناشونال” والمسجلة على موقعها بأنها تابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية لدعم الصادرات الدفاعية.

وعبرت “الغارديان” عن دهشتها من سماح حنان وفريقه بتصويرهم ونقل شهاداتهم، رغم ما لديهم من خبرة في عمليات القرصنة والتجسس والتحايل.

وعمل الصحافيون بجهد للكشف عن حملات التضليل التي حاول المروجون لها تجنب الكشف عنها.

ولكن اللقاءات السرية المصورة على الفيديو والتي تمت في الفترة ما بين تموز/يوليو- كانون الأول/ديسمبر 2022، تقدم نافذة نادرة حول آلية عمليات التضليل المعروضة للبيع. وقام ثلاثة صحافيين من راديو فرنسا وهآرتس وذي ماركر بالاتصال مع خورخي وتظاهروا بأنهم مستشارون يعملون نيابة عن دولة أفريقية مضطربة ويريدون المساعدة لتأجيل الانتخابات.

وتمت اللقاءات عبر الفيديو وشخصيا في مقر فريق خورخي بمكان غير معلوم في المركز الصناعي بمودعين، التي تبعد 20 ميلا عن تل أبيب.

ووصف حنان فريقه بأنهم “خريجو الوكالات الحكومية” وبخبرات في المال والتواصل الاجتماعي والحملات الانتخابية وكذا الحروب النفسية ويعملون من ستة مكاتب حول العالم.

وفي محاولته لتقديم عمل المجموعة قال “نحن منخرطون في انتخابات في أفريقيا ولدينا مكاتب في اليونان والإمارات ونتبع الفرص و(أكملنا) العمل في 33 حملة انتخابية على مستوى عال نجح منها 27 حملة”.

وزعم لاحقا أنه يتابع مشروعين كبيرين في الولايات المتحدة مع أنه نفى تورطه في السياسة الأمريكية. ولم يتمكن الصحافيون من التأكد من معلوماته، وربما كان حنان يبهر عملياته لجذب الاستثمار الجديد، ومن ذلك أنه بالغ في تقدير الأجر الذي يتلقاه على الحملات.

لكن فريق خورخي أخبر الصحافيين أنهم يقبلون أي عملة بما فيها العملات الإلكترونية مثل بيتكون أو النقد، وقال حنان إنه يطلب ما بين 5- 6 ملايين يورو على أي حملة للتدخل في الانتخابات.