موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

اللبناني رياض سلامة قريبا إلى الإمارات مأوى الفاسدين وملاذ المجرمين

724

يستعد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إلى التوجه قريبا لدولة الإمارات من أجل الاستقرار فيها بعد انتهاء ولايته خلال أسابيع وفي ظل التحقيقات الواسعة ضده في قضايا فساد واختلاس مالي.

وبحسب مصادر لبنانية فإن سلامة اختار الإمارات للإقامة فيها بوصفها المأوى الأمن للفاسدين وملاذ المجرمين المتورطين في مخالفات قانونية من أمثاله وفي ظل حصوله على تعهدات باستكمال أعماله وحمايته وأفراد عائلته.

وبحسب المصادر فإن مسئولين إماراتيين أكدوا بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية استعدادهم لاستقبال سلامة وتسهيل أعماله الاقتصادية في الإمارات بطريقة آمنة.

وتردد أن سلامة عقد اتفاقاً منذ الآن مع شركة غربية في الامارات بصفة مستشار، حيث سينتقل الى دبي بعد انتهاء ولايته المستمرة منذ عام 1993.

وترى أوساط لبنانية أن قرار سلامة التوجه إلى الإمارات لأنها تمثل بوليصة التأمين على حياته وعلى أسراره التي يمتلكها عن المسؤولين اللبنانيين وتورطهم بسرقة أموال الشعب اللبناني وخزينته على مدى العقود الماضية.

وتضيف أن سر اختيار سلامة للإمارات هو أنه لا معاهدات ولا اتفاقات تبادل مطلوبين بينها والاتحاد الاوروبي، ولا بينها والولايات المتحدة.

وقامت وفود قضائية أوروبية بعدة جولات في لبنان من أجل إنهاء جلسات الاستماع إلى إفادات الشهود في ملف رياض سلامة والشبهات الواسعة التي تدور حول ثروته وارتكابه جرائم مالية.

ولا سيما الشبهات في استخدام شركة “فوري أسوشييتس” المسجلة في الجزر العذراء لتحويل أموال من لبنان إلى دول أوروبية تقدر بـ330 مليون دولار يشتبه في اختلاسها من المصرف المركزي من خلال عقد منح للشركة المذكورة ونيلها عمولات غير مشروعة من بنوك محلية.

وكشفت وثائق مقدمة لمحكمة فرنسية أن ممثلي الادعاء الفرنسي أبلغوا حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، أنهم يعتزمون توجيه اتهامات مبدئية له بالتزوير وغسل الأموال تستند جزئيا إلى مزاعم عن تزوير كشوف حسابات مصرفية لإخفاء ثروته.

وكان لبنان تسلم استنابة قضائية صادرة عن أود بوريزي نائبة الرئيس المكلف التحقيق في المحكمة القضائية بباريس، بهدف تبليغ رياض سلامة بالحضور أمام محكمة باريس بتاريخ 16 مايو (أيار) 2023 الساعة التاسعة والنصف صباحاً، حيث تم إبلاغه وفق الأصول القانونية، إلا أن مصادر مقربة من سلامة أشارت إلى أنه لم يحسم أمر مثوله.

وتقول مصادر قضائية فرنسية إن هذا التحقيق القضائي الذي بدأ في يوليو (تموز) 2021 في فرنسا، بالتوازي مع إجراءات قضائية أخرى في أوروبا وسويسرا، سيدخل المرحلة الثانية بعد الجلسة المخصصة للاستماع إلى سلامة في 16 مايو الحالي، إذ في حال الادعاء عليه تبدأ مرحلة أكثر جدية في الملاحقة بصفة متهم.

وتحمّل جهات سياسية ومحللون في لبنان سلامة، مسؤولية انهيار العملة الوطنية التي تسجل حالياً تراجعات متلاحقة، إذ هبطت في الساعات الماضية الى مستوى 107 ألاف ليرة للدولار الواحد في السوق السوداء.

ويرى هؤلاء أن السياسات النقدية التي اعتمدها الحاكم طيلة السنوات الماضية، هي السبب في ما وصلت إليه البلاد من انهيار مالي، باعتبار أنها راكمت الديون، إلا أن سلامة دافع مراراً عن نفسه، بتأكيده أن المصرف المركزي قام بتمويل الدولة، ولم يصرف الأموال على أمور خاصة.

ويخضع سلامة بالفعل لتحقيقات من قبل السلطات السويسرية التي تشتبه في تورطه في غسل أموال على نطاق واسع وعمليات اختلاس من مصرف لبنان.