موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

كاتب أمريكي: الإمارات تدعم إسرائيل في سبيل سحق غزة

1٬822

قال الكاتب الأمريكي ويليام ف. ويشسلر إن دولة الإمارات تتخذ موقفا استثنائيا بين الدول العربية وهي تدعم إسرائيل في سبيل سحق غزة والقضاء على المقاومة الفلسطينية فيها.

وذكر ويشسلر أن حكام أبوظبي يتمنون بأن تقضي إسرائيل على حركة “حماس” وبقية فصائل المقاومة الأخرى بشكل سريع قبل أن تصبح المشاعر العامة العربية خارجة عن السيطرة.

وأبرز ويشسلر الإدانات الكبيرة التي صدرت عن المسؤولين الإماراتيين بحق حركة “حماس” وهجومها على إسرائيل، والذي قال إنها توافقت مع موقف أبوظبي العلني الذي اعتبر أن ما فعلته “حماس” تصعيدا خطيرا.

وقال “أخبرني أحد كبار المسؤولين الحكوميين في أبوظبي أنهم فخورون بهذا التصريح، والشعور الذي سمعته من الكثيرين هنا هو أن هذا هو الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله، وهم أيضا يعرفون أن تكلفة هذا الموقف والذي يعتبرونه صوتا للعقل لن تكون رخيصة”.

وفي الوقت نفسه، أوضح المسؤولون الإماراتيون أيضًا أن العلاقات الاقتصادية بين الإماراتيين والإسرائيليين ستستمر على الرغم من الحرب المقبلة.

وعن ذلك قال وزير الدولة الإماراتي للتجارة الخارجية ثاني بن أحمد الزيودي: “نحن لا نخلط بين الأمور.. الاقتصاد والتجارة مع السياسة” عندما أجاب عن سؤال بشأن مستقبل العلاقات مع إسرائيل في ضوء ما ترتكبه من مجازر بحق الفلسطينيين.

وبحسب ويشسلر فإن حكام الإمارات يأملون أن تتمكن إسرائيل من القضاء على حماس بنجاح، وأن تفعل ذلك بسرعة خاصة، قبل أن تصبح المشاعر العامة العربية خارجة عن السيطرة.

لكن الكاتب يحذر من أنه يجب على إسرائيل أن تتوقع أن هذه التصريحات ستمثل على الأرجح ذروة الدعم المفتوح الذي ستتلقاه من الإمارات العربية المتحدة خلال الحرب.

ويتوقع الكاتب الأمريكي ألا تتضمن الدبلوماسية الإماراتية المستقبلية خطابًا مناهضًا لـحماس”، ومن المرجح أن تتبع البيان المشترك الأخير الصادر عن مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، والذي دعا إلى “ضبط النفس”.

وقال “لكن في السر، يأمل الكثيرون في أبوظبي أن تتمكن إسرائيل من القضاء على حماس بنجاح، وأن تفعل ذلك بسرعة خاصة،” وذلك وفق ما لمسه من الموقف غير الرسمي بين أوساط المسؤولين الإماراتيين.

ويرصد الكاتب قلقا داخل أبوظبي، حتى لو انتصرت إسرائيل بسرعة نسبية على “حماس”، حيث يشعر المسؤولون الإماراتيون بالقلق إزاء تعدد السيناريوهات أخرى.

وذلك مثل أن يفتح “حزب الله” جبهة شمالية، يمكن أن تمتد بعد ذلك بسرعة إلى سوريا وإيران، بل وحتى تشمل الولايات المتحدة – الأمر الذي من شأنه أن يضع الإمارات على الخطوط الأمامية أيضاً.

ويعلق الكاتب: يدرك الجميع أنه إذا ضرب صاروخ أو طائرة بدون طيار من إيران ناطحة سحاب في دبي، فإن معظم المواطنين الأجانب هنا سيتوجهون على الفور إلى الباب وسينهار الاقتصاد غير النفطي في الإمارات.

ومن أجل ذلك، كانت الإمارات جزءاً من موجة الدبلوماسية العارمة في جميع أنحاء المنطقة خلال الأسبوع الماضي لإرسال تحذيرات إلى إيران وحلفائها.

والسيناريو الثاني احتمال قيام المواطنين العرب، الغاضبين بشكل متزايد من مقاطع الفيديو التي تصور معاناة الفلسطينيين في غزة والتي يتم حشدها من قبل جهات فاعلة مثل جماعة الإخوان المسلمين، بتوسيع احتجاجاتهم، والبدء في نهاية المطاف في أعمال الشغب، وربما يشكلون تهديدًا لاستقرار دول مثل مصر والأردن – الشركاء الأمنيين الرئيسيين لإسرائيل.

ويعتبر ويشسلر أن هذا السيناريو ليس بعيد المنال، وهو سيناريو لا تريده الإمارات أيضا، التي رأت انتفاضة 2011 في مصر والتي أفرزت وصولا سريعا لجماعة الإخوان إلى حكم البلاد قبل أن يتم الانقلاب العسكري عليها.

وفي الأخير، يقول إن الإماراتيون يتخوفون من أن تبالغ إسرائيل في “انتقامها المشروع” من “حماس” لدرجة تخسر معها “أصدقائها العرب”، لتكون تل أبيب متورطة في دورة انتقام جهنمية تشبه تلك التي حدثت خلال “حرب البسوس” التي اندلعت لمدة 40 عاما بشبه الجزيرة العربية قبل الإسلام، لكنها استمرت بسبب دورات الانتقام، وفي النهاية وجد المنتقمون أنفسهم وحيدي نبعد أن تخلى عنهم الجميع.