موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

فضيحة جديدة للإمارات بعد ضبط سفينة تابعة لها تنتهك حظر السلاح على ليبيا

258

لاحقت دولة الإمارات فضيحة جديدة بعد ضبط سفينة تابعة لها تنتهك حظر السلاح على ليبيا ضمن مسلسل طويل من مؤامرات أبو ظبي لنشر الفوضى والتخريب.

وقالت قيادة عمليات الاتحاد الأوروبي لمراقبة حظر توريد الأسلحة لليبيا “إيريني” (IRINI) إنها منعت سفينة قادمة من ميناء الشارقة بدولة الإمارات من الوصول للمياه الإقليمية الليبية، للاشتباه في خرقها حظر الأمم المتحدة لتوريد السلاح إلى ليبيا.

وذكرت قيادة “إيريني” أنها فتشت السفينة “ريال دايموند” (Royal Diamond 7) في المياه الدولية على بعد 150 كلم شمال مدينة درنة شرقي ليبيا، قبل أن تحولها إلى ميناء تابع للاتحاد الأوروبي للمزيد من التحقيق.

وأوضحت أن السفينة غادرت من ميناء الشارقة في الإمارات وكانت متوجهة إلى مدينة بنغازي شرقي ليبيا، وعلى متنها شحنة من وقود الطائرات من المحتمل أن تستخدم لأغراض عسكرية.

وأكدت قيادة “إيريني” أن هذا الوقود يعتبر بمقتضى قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة مادة عسكرية.

وجاء تدخل المهمة البحرية الأوروبية بواسطة فرقاطة ألمانية تدعمها أخرى إيطالية، وذلك عقب ورود معلومات من لدن لجنة خبراء الأمم المتحدة المعنية بحظر السلاح على ليبيا، والتي نبهت للطبيعة المشبوهة لشحنة السفينة التجارية الإماراتية.

وكان مجلس الأمن الدولي قد فرض حظر السلاح في ليبيا عقب سقوط نظام معمر القذافي في آخر العام 2011، وذلك من أجل وقف القتال بين القوى المتحاربة، وتسهيل عملية السلام في البلاد، إلا أن العديد من تقارير خبراء مجلس الأمن رصدت خرق العديد من الدول للحظر الدولي على ليبيا عن طريق إرسال رحلات بحرية وجوية تحمل شحنات أسلحة إلى الأطراف المتحاربة في البلاد.

وتقول قيادة “إيريني” في بيان اليوم إنها نفذت منذ بدء عملياتها في مايو/أيار 2020 نحو 650 عملية مراقبة في وسط البحر المتوسط، و12 زيارة على متن السفن التجارية، واستطاعت رصد السفن المشبوهة في أكثر من ١٠ موانئ ونقاط رسو، كما رصدت 80 رحلة جوية مشتبها بها تحمل شحنات عسكرية من ليبيا وإليها.

وكانت عملية “إيريني” تعرضت لانتقادات من الحكومة الليبية المعترف بها دوليا وتركيا بأن عملياتها لضمان عدم انتهاك القرار الأممي لحظر السلاح تقتصر على السفن التركية ولا تشمل الحدود البرية بين مصر وليبيا، حيث تتلقى قوات حفتر الدعم العسكري المباشر من القاهرة وأبو ظبي.

ونهاية الشهر الماضي كشفت مصادر دبلوماسية متطابقة عن ضغوط تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية على دولة الإمارات لوقف دورها التخريبي في مساعي تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا.

وأفادت المصادر بأن واشنطن وجهت تحذيرات للإمارات بشأن دور أبو ظبي التخريبي لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الأطراف المتنازعة في ليبيا مؤخرا.

وبحسب المصادر فإن الإمارات رفضت اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا نظراً لما يسمح به بدور تركي واسع، بالإضافة لسماحه لكل من أنقرة وموسكو بتقاسم حقوق الانتفاع بالغاز في تلك المنطقة.

وكشفت المصادر أن أميركا رصدت تحركات إماراتية لإفساد الاتفاق، والتواصل مع مجموعات مسلحة في ليبيا، بهدف تأجيج حرب جديدة بين طرفي الصراع، عبر تحركات عسكرية في منطقة التماس بين قوات حكومة الوفاق، والمليشيات التابعة إلى اللواء المتقاعد خليفة حفتر، ومجموعات مرتزقة “فاغنر” عند حدود سرت.

وأوضحت المصادر أن أبوظبي سعت لإقناع القاهرة برفض اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما عارضه صانع القرار المصري، الذي وجد في الاتفاق مخرجاً جيداً له من إعلان “الخط الأحمر” الذي حدده عند منطقة سرت والجفرة، في وقت لا ترغب فيه مصر بمواجهة عسكرية مع تركيا على الأراضي الليبية.

وكشفت المصادر عن تحركات متسارعة من جانب حفتر، لتجهيز مقر إقامة له خارج ليبيا، بعدما تيقّن بنهاية دوره، خصوصاً بعدما فشل في إقناع حلفائه بضرورة استمرار الحرب.

وأعلن الناطق باسم مليشيات حفتر أحمد المسماري، في وقت سابق، رفضه للاتفاق، مؤكداً رفض سحب مليشياتهم من مناطق سرت والجفرة، كما توافق كل من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، ورئيس البرلمان التابع لمعسكر شرق ليبيا عقيلة صالح.

ومؤخرا زودت الإمارات ميليشيات حفتر بصواريخ “كلوب أم” التي يتم إطلاقها من الأرض، وهي صواريخ تستخدمها القوات الروسية، وتعمل على مرحلتين ويتم توجيهها إلى الهدف عن طريق الرادار النشط، ومنظومة الملاحة الروسية “غلوناس” لتحديد المواقع، ونظم ملاحية أخرى داخلية.

ويمكن للصاروخ أن يصل إلى سرعة 0.8 ماخ (987 كيلومتراً في الساعة)، ويحلق على ارتفاع من 10 أمتار إلى 15 متراً، وبعض النسخ منه تصل سرعتها إلى 2.9 ماخ (3580.92 كيلومتراً في الساعة)، وأقصى مدى للصاروخ هو 300 كيلومتر.

وبحسب المصدر فإن أبوظبي زودت كذلك مليشيات حفتر، بالصاروخ الأوكراني “أر 360 نبتون” المضاد للسفن، لافتة إلى أن تلك الصواريخ وصلت أخيراً على متن طائرة شحن إماراتية حطت في قاعدة الخادم.

وكشف أن الإمارات حشدت كميات كبيرة من أسلحة نوعية جديدة على الساحة الليبية، وهو ما طرح العديد من التساؤلات بشأن ذلك، خصوصاً أن غالبية تلك الأسلحة تستلزم تدريبات دقيقة لمستخدميها.

ويصل مدى صاروخ “أر 360 نبتون” حتى 280 كيلومتراً وسرعته إلى 900 كيلومتر، ويزن 870 كيلوغراماً، ووزن رأسه الحربي 150 كيلوغراماً. ويبلغ قطره 380 ميليمتراً وطوله مع معزز الإطلاق 5.05 أمتار. وهو ما يمكنه من التعامل مع سفن حربية.

وبحسب مصدر دبلوماسي أميركي مطلع على ملف الأزمة الليبية، فإن الإدارة الأميركية انخرطت أخيراً في اتصالات ومباحثات مع الإمارات باعتبارها محركاً أساسياً للتوتر في شرق ليبيا، عبْر استمرار دعمها الكبير بالسلاح لمليشيات حفتر، وتنسيق المواقف مع روسيا وفرنسا، في محاولة لتأجيج معركة حربية واسعة على الأراضي الليبية.

ولفت المصدر إلى أن المشاورات الأميركية الإماراتية الأخيرة تأتي ضمن جهود الإدارة الأميركية، في كبح جماح أبوظبي، معتبراً أن تخفيف حدة موقفها بشأن الوضع في ليبيا، ربما يسهم في سرعة التوصل إلى اتفاق سياسي.

في المقابل، كشف مصدر سوداني مسؤول مطلع على الملف الليبي، عن التنسيق بين أبوظبي، ونائب رئيس مجلس السيادة السوداني محمد حمدان دقلو “حميدتي” قائد قوات الدعم السريع، بشأن تزويد مليشيات حفتر بالمرتزقة السودانيين.

وأكد المصدر أن ما جرى الإعلان عنه أخيراً بشأن ضبط متسللين سودانيين وسوريين إلى الأراضي الليبية بهدف القتال هناك، كان باتفاق مسبق مع الجانب الإماراتي، بهدف مواجهة الضغط الدولي على الجيش السوداني، بعد التقارير الدولية التي كشفت عن حجم التعاون بين حميدتي وحكام الإمارات بشأن دعمهم بالمرتزقة للقتال إلى جوار حليفهم في شرق ليبيا.