قوبل استقبال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بتنديد شعبي واسع في الإمارات وسط تأكيد على رفض كافة أشكال عار التطبيع الذي ينخرط به النظام الحاكم في أبوظبي.
وقالت الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع في بيان تلقت “إمارات ليكس” نسخة منه، إن استقبال أبوظبي لرئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي لا يمثل الشعب الإماراتي الرافض للتطبيع، وإنما السلطات فقط.
وعبرت الرابطة الإماراتية عن استنكارها وأسفها “لمضي الحكومة الإماراتية في طريق التطبيع رغم كل الأحداث الدامية على أرض فلسطين التي يذهب ضحيتها إخوتنا الفلسطينيين أهل الأرض”.
وقالت “يجبر وطننا مرغماً بأمر قيادته على فتح ذراعيه لاستقبال رئيس الكيان الصهيوني ليسير أحد مجرمي الحروب على بساط يمتلئ بدماء الأطفال والأبرياء من ضحايا الاجرام الصهيوني في فلسطين”.
وأضافت أن “هذه الزيارة التطبيعية لا تعكس واقع المنطقة العربية والخليجية، التي أظهرت رفضاً قاطعاً للتطبيع خلال منافسات مونديال قطر 2022، الأمر الذي يعكس خطورة ما تعمل عليه السلطات الإماراتية، من سير لعكس التيار الشعبي المؤمن بحقوق الأشقاء في فلسطين”.
واعتبرت الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع في هذه الزيارة إهانة للشعب الإماراتي الذي يرفض السماح باختراق وطنه وهدم قيمه القائمة على نصرة الأخ والمظلوم وهي محاولة جديدة لإحياء ملف التطبيع الذي يشهد فتوراً كبيراً في المنطقتين العربية والإسلامية.
وأكدت الرابطة أن “الشعب الإماراتي ليرى أن الكيان الصهيوني كيان غاصب وأن الشعب الفلسطيني صاحب الحق يتعرض لإبادة جماعية زادت وتيرتها منذ توقيع الاتفاق الإبراهيمي المشؤوم”.
وشددت على أن “تكرار الزيارات من قبل رئيس الكيان على دولتنا الغالية ليمثل اختراقاً على أعلى المستويات يهدد هوية الوطن ومبادئه ويهدف إلى سلخه من قيمه ليجعله في صف العدو ضد الأمة ومصالحها”.
كما أكدت الرابطة التي تمثل موقف الشعب الإماراتي أن الشعب الاماراتي يقف قلبا وقالباً مع حقوق الأشقاء في فلسطين، ويرى في هذه الزيارة التطبيعية محاولة فاشلة لسرقة ما تبقى من أحلام فلسطين في هذا الواقع المؤلم، وفق البيان.
ودعت الرابطة مواطني المنطقة العربية، وتحديداً دول الإمارات والبحرين إلى مقاطعة كافة الفعاليات التي تعمل على الترحيب برئيس الكيان الصهيوني، بهدف إيصال رسالة مقاطعة واضحة للصهاينة.
كما دعت الجانب الرسمي وحكومة الإمارات إلى “التراجع عن مسارها في تطبيع العلاقات مع المجرمين من دولة الكيان الغاصب الذي يدنس مقدساتنا ويستبيح دماء إخوتنا”.
واجتمع هرتسوغ في أبو ظبي أمس مع الرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان، لبحث “تعزيز التعاون الثنائي وقضايا ذات اهتمام مشترك” لدفع وتيرة عار التطبيع بين البلدين.
وتمت الزيارة في الوقت الذي شهدت فيه دول الخليج مظاهر المشاعر المعادية لإسرائيل مؤخرًا، مما أدى إلى كسر واجهة الدعم الواسع للتطبيع في كل من البحرين والإمارات العربية المتحدة.
وتعد معارضة السياسة الحكومية الرسمية نادرة في كلا البلدين اللذين تديرهما أنظمة استبدادية، لكن التأييد لاتفاقات أبراهام آخذ في التراجع في كلا المكانين بحسب صحيفة timesofisrael العبرية.
