موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

بينها مصر.. هذه الدول مهددة بقواعد عسكرية إماراتية إسرائيلية في سقطرى اليمنية

350

يشكل إقامة دولة الإمارات وإسرائيل قواعد عسكرية مشتركة في جزيرة سقطري اليمنية تهديدا مباشر لعدة دول في المنطقة أبرزها إيران وباكستان ومصر كما يجمع مراقبون.

ويشير المراقبون إلى أن القواعد الإماراتية الإسرائيلية في سقطرى ستكون منصة للتجسس على أذرع إيران في اليمن، خاصة جماعة الحوثيين، كما أنها سوف تستهدف باكستان التي تتخذ موقفا معارضا بشدة لاتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي الذي أعلن عنه مؤخرا.

ويبرزون أن مصر ستكون إحدى أهم الدول تضررا من هذه القواعد التي ستكشف الكثير من الأنشطة التجارية البحرية لمصر.

والاتفاق الذي وقع بين الإمارات وإسرائيل مؤخرا يختلف تماما عن اتفاق السلام الذي وقعه الأردن ومصر من قبل مع إسرائيل، فهو ليس اتفاقا تطبيعيا، بل تحالف بين الدولتين على مصالح سياسية واقتصادية وعسكرية إستراتيجية ستتأثر بها المنطقة بشكل عام وليس الإمارات وإسرائيل فقط.

وعملت الإمارات منذ سنوات على توسيع نفوذها في جزيرة سقطرى ذات الموقع الاستراتيجي في إطار سعيها لتوسيع وزيادة قواعدها العسكرية في القرن الأفريقي، والتي تبلغ 6 قواعد، لكنها تدرك أنه لصغر حجمها أنها بحاحة لرافعة عسكرية تدعم وتثبت وجودها في سقطرى، لذلك لجأت إلى التشارك مع إسرائيل التي تحظى بدعم أميركي ودولي لا نظير له.

وبذلك فإن الإمارات تسعى إلى لعب دور سياسي وعسكري يفوق حجمها الفعلي بكثير، علما أنها سبق أن استعانت بالإسرائيليين في تنفيذ هجماتها على اليمنيين، بما في ذلك تنفيذ الاغتيالات بحق قيادات يمنية وطنية، لكنها الآن تريد تعاونا أكبر مع الإسرائيليين، لتستطيع أن تستولي على جزيرة سقطرى وتضع يدها على مقدرات اليمن وثرواته وتنفذ أجندة سياسية وعسكرية لها بالمنطقة.

ورغم أن طهران هي هدف رئيسي للقاعدة العسكرية الإماراتية الإسرائيلية في سقطرى فإن مراقبين استبعدوا أن تتخذ إيران رد فعل حاسما ومباشرا ضدها، وألا يتجاوز رد الفعل الإيراني بعض التصريحات الغاضبة والمنددة.

وكان كشف تحقيق فرنسي عن إنشاء إسرائيل قواعد استخباراتية في جزيرة سقطرى اليمنية بالتعاون مع الإمارات ضمن تعاون سري مستمر منذ عدة أعوام لتكريس احتلال الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي.

وقال التحقيق الذي نشره موقع (jforum) الفرنسي إن إسرائيل بدأت منذ 2016 بناء أكبر قاعدة استخبارات في حوض البحر الأحمر وفي المنطقة الاستراتيجية المطلة على مضيق باب المندب.

وأضاف أن القاعدة الاستخباراتية الإسرائيلية “تراقب قوات التحالف التي تقود الحرب في اليمن، إضافة لتحركات البحرية الإيرانية في المنطقة، وتحليل الحركة البحرية والجوية في جنوب البحر الأحمر”.

وكشف التحقيق أن القاعدة قادرة على مراقبة قوات التحالف التي استأجرت ميناءً عسكرياً في إريتريا، كما ستشارك في “الإشراف” على السودان الذي تتهمه إسرائيل بالمساعدة في توفير السلاح للمقاومة الفلسطينية خاصة خلال الأعوام 2010-2014.

وأشار إلى إعلان قرار تطبيع العلاقات رسمياً بين إسرائيل والإمارات بوساطة أمريكية في 13 آب/أغسطس الجاري، وأن “التعاون المتجدد بين البلدين قد أتى بالفعل بثمار إستراتيجية”.

وتقوم إسرائيل والإمارات، وفق التقرير، بكافة الاستعدادات اللوجستية لإنشاء قواعد استخباراتية لجمع المعلومات في جميع أنحاء خليج عدن من باب المندب وصولاً إلى جزيرة سقطرى التي تسيطر عليها الإمارات.

وتطرق التحقيق إلى أنباء وصول وفد مشترك من ضباط المخابرات الإسرائيلية والإماراتية إلى جزر سقطرى، لفحص مواقع مختلفة للقواعد الاستخباراتية ابتداء من منطقة مومي شرق الجزيرة وصولاً إلى مركز قطنان الاستراتيجي غربها.