موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

أكاديمي إماراتي.. من محافل التكريم إلى غياهب السجن والتعذيب

396

استعرض مركز مناصرة معتقلي الإمارات سيرة الأكاديمي الإماراتي الدكتور سيف العجلة وكيف انتقل من محافل التكريم إلى غياهب السجن والتعذيب.

وذكر المركز أنه في عام 2006 احتفت صحيفة البيان الإماراتية بتعيين الدكتور سيف محمد العجلة قائماً بأعمال مدير عام صندوق الزواج، وأبرزت في خبرها المنشور بتاريخ 3 يوليو أن الصندوق دخل عهداً جديداً بعيداً عن العجز المالي الذي ظل يعاني منه طويلاً.

وأشارت الصحيفة في حينه إلى مؤهلات الدكتور سيف المميزة قائلة إنه حاصل على درجة البكالوريوس في الآداب والتربية من جامعة الإمارات عام 1981، ودكتوراه في السلوك القيادي من جامعة ويلز بالمملكة المتحدة عام 1999، وقد شغل وظائف عدة منذ تخرجه من الجامعة، موضحة أن مشوار عمله في الصندوق بدأ منذ عام 2002 كمدير لإدارة المنح ومديرا لإدارة التنمية الأسرية قبل تكليفه بمهام المدير العام.

لكن المفارقة أنه بعد 6 أعوام فقط من توليه لهذا المنصب، فوجئ الدكتور سيف بعناصر من قوات أمن الدولة الإماراتية تلقي القبض عليه بتهمة مثيرة للسخرية اسمها “التنظيم السري” أو ما يمكن تفهمه بصعوبة على أنه محاولة إنشاء تنظيم سري في دولة الإمارات.

قبل هذا الاعتقال بأعوام كثيرة، كان مسيرة العجلة المهنية والعلمية نموذجاً يحتذى به لأي مواطن إماراتي، فقد كان ضمن أول دفعة تخرجت من جامعة الإمارات من كلية الآداب في قسم التاريخ عام 1981.

ونظراً لقلمه المتميز، وأسلوبه الشيق، وأدبه الرفيع في الكتابة أصبح رئيساً لتحرير مجلة المعلم خلال الأعوام 1987 وحتى 1993.

الدكتور سيف تميز أينما حل وارتحل، فعندما كان معلماً حصل على جائزة خليفة بن زايد 1999 التي تمنح لأفضل معلم، وعندما سافر إلى بريطانيا أصبح رئيسًا للاتحاد الوطني لطلبة الإمارات في بريطانيا.

كما أنه حصل على جائزة الشيخ خليفة للتفوق العلمي التي تمنح تقدير للمتميزين علمياً نتيجة لجهدهم وللقيمة الفكرية والمعنوية لدراساتهم.

كل هذه المؤهلات والتكريمات التي حازها، دفعته ليصبح لاحقاً عضواً في لجان التحكيم التربوية والعلمية، إذ كان عضواً في لجنة تحكيم البحوث التربوية في جائزة الشيخ خليفة، وعضواً في لجنة تحكيم البحوث في مؤسسة الشيخ راشد بن حميد.

وكذلك عضواً لجنة تحكيم جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز، وحصل أيضاً في عام 2008 على جائزة رواد التميز، وتم اختياره ليكون رئيساً لجمعية المعملين في الإمارات.

لكن الدكتور العجلة بعد هذه المسيرة المميزة من الانجازات والتكريمات والتاريخ المضيء، وجد الأجهزة الأمنية تكرمه على طريقتها الخاصة، بعدما ألقت القبض عليه في 24 يوليو 2012، دون تهمة أو مذكرة توقيف، واقتياده إلى مكان مجهول لمدة 8 أشهر، منع خلالها من الاتصال بمحامٍ.

وخلال هذه الفترة تعرض العجلة إلى شتى صنوف التعذيب، حيث كان يتعرض للإضاءة العالية المستمرة من أجل حرمانه من النوم، ويتم تشغيل المكبرات الصوتية في زنزانته، وهو ما أدى إلى تدهور صحته النفسية والعصبية، إذ تركت هذه المكبرات الصوتية طنيناً في أذنيه ورجفة في يديه.

فجأة تحول العجلة الذي كانت تحتفي به السلطات الإماراتية كأحد أبرز الكفاءات والخبراء، وتغدق عليه بالمناصب والتكريمات، إلى مجرم يخطط لإنشاء تنظيم سري، ويتم الحكم عليه بالسجن 10 سنوات ويحرم من أبسط حقوقه الإنسانية.

وكغيره من معتقلي الرأي، تعرض العجلة لصنوف بشعة من الانتقام والتنكيل، إذ لم تكتف السلطات الإماراتية بسجنه، بل حرمته الزيارات المنتظمة، أو الحصول على الكتب أو حتى أداء الشعائر الدينية.