قصفت طائرات أجنبية بدون طيار يعتقد أنها مصرية وإماراتية، قوات حرس المنشآت النفطية في ميناء رأس لانوف في الهلال النفطي الليبي.
وأدى القصف الجوي إلى مقتل وإصابة العشرات من حرس المنشآت النفطية، بإمرة إبراهيم الجضران، وتراجعت قوات الحرس إلى مناطق غرب الهلال النفطي.
وأعلنت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، المدعومة من مجلس نواب طبرق شرقي ليبيا، اليوم الخميس، تثبيت سيطرتها الكاملة على منطقة الهلال النفطي، شرقي البلاد.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم قوات حفتر، العميد أحمد المسماري، خصصه للإعلان عن مستجدات الأمور في منطقة الهلال النفطي.
وقال المسماري إن “عملية تحرير الموانئ النفطية، اليوم، بدأت بضربات جوية استهدفت تجمعات الإرهابيين قبل تقدم الجيش برا”، وفق تعبيره.
وأضاف أن “المعركة في الهلال النفطي صفحة من حرب شاملة وطويلة”، متهما من أسماهم بـ “معرقلي اتفاق باريس وإجراء الانتخابات”، بـ”دعم” الهجوم الذي شنه الجضران على منطقة الهلال النفطي الخميس الماضي.
وفي وقت سابق سيطرت قوات حفتر على ميناء رأس لانوف النفطي في اشتباكات مسلحة مع حرس المنشآت النفطي، إلا أن قوات إبراهيم الجضران قامت بعملية التفاف على قوات حفتر انطلاقا من المنطقة السكنية في رأس لانوف، مخرجة مسلحي الكرامة إلى منطقة بشر شرق الهلال النفطي.
وأدت الاشتباكات والقصف الجوي إلى اشتعال النيران في ثالث خزان يقع في ميناء رأس لانوف النفطي، ليتراجع مخزون النفط الخام وإنتاجه قرابة أربعمئة ألف برميل.
ونشرت شعبة الإعلام الحربي على فيسبوك التابعة لحفتر، صورا لإعادة سيطرة قوات عملية الكرامة على رأس لانوف الهلال النفطي.
من جانبها أدانت الولايات المتحدة الأمريكية، الهجوم الذي شنته قوات حرس المنشآت النفطية فرع الوسطى بقيادة إبراهيم الجضران على الموانئ النفطية، بحسب بيان نشرته وزارة الخارجية الأمريكية.
ودعت الولايات المتحدة على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر نويرت، الأربعاء، جميع الجهات المسلحة إلى وقف الأعمال العدائية والانسحاب الفوري من المنشآت النفطية قبل حدوث المزيد من الأضرار.
واعتبرت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، أن الموانئ يجب أن تبقى تحت السيطرة الحصرية للمؤسسة الوطنية للنفط ورقابة حكومة الوفاق الوطني، وفق نص البيان.
وكانت “مجموعة العمل الدولية من أجل ليبيا” اتهمت في بيان لها خلال شهر نيسان/إبريل الماضي الإمارات ومصر بتقويض جهود المصالحة في ليبيا وإفشال مهمة بعثة الأمم المتحدة فيها عبر تقديم رشاوي لموظفيها بهدف دعم طرف سياسي دون آخر وإثارة الفوضى في البلاد.
وبات من غير الخفي الدور الذي تلعبه الإمارات في الشأن الليبي الداخلي، حيث صدرت تقارير دولية موثقة تثبت تورط الإمارات بالتعاون مع مصر في دعم أحد أطراف الصراع الليبي هو اللواء المتقاعد خليفة حفتر قائد ما يُطلق عليه “عملية الكرامة” في مواجهة الإسلاميين في ليبيا المسيطرين على المؤتمر الوطني العام الليبي.
