عرض المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان، توثيقا لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في الإمارات ما يكشف زيف دعاية التسامح في الدولة.
وأشار المركز في بيان تلقت “إمارات ليكس” نسخة منه، إلى قيام دولة الإمارات في عام 2016، بعد اعتماد المرسوم بقانون رقم 2 لسنة 2015 بشأن مكافحة التمييز والكراهية، بتعيين وزير دولة للتسامح في إطار إعادة تشكيل وزاري بهدف مكافحة التطرف ونشر قيم التسامح.
وأكد المركز بالتزامن مع اليوم الدولي للتسامح، ينبغي على وزير التسامح في الإمارات اغتنام الفرصة لإنهاء الانتهاكات الحقوقية المتكررة التي مسّت من حرية الأشخاص وعرّضتهم للقمع بشتى الأشكال.
وقال “اليوم، ورغم أهمية خطوة وجود وزير للتسامح، فإن حكومة دولة الإمارات مازالت تنتهك واجباتها الدولية وقوانينها الداخلية، التي توجب عليها حماية الحقوق والحريات”.
وأضاف “يُذكّر المركز وزير الدولة للتسامح بعهدة الوزارة في نشر قيم التسامح والتعددية والتعايش السلمي والقبول بالآخر، وبأنّ الوزارة لم تنجز شيئا لمنع الانتهاكات التي طالت النشطاء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمدونين”.
ولم تتدخل وزارة الدولة للتسامح من أجل رفع المظالم عن المدافعين عن حقوق الإنسان، ولم تسع إلى الإفراج عنهم رغم مطالبات الآليات الأممية لحقوق الإنسان والبرلمان الأوروبي ورئيس المفوضية السامية لحقوق الإنسان بذلك.
وشدد المركز على أن استمرار التسامح مع تعريض النشطاء للحبس وأصناف سوء المعاملة وسط مناخ من الإفلات من العقاب يبعث برسالة مفادها أنه يتم غض الطرف بشكل متعمد عن ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، مما يجعل مهمة وضع حد لتلك الممارسات صعبة.
وتابع “عليه فإن وزير التسامح مطالب بالتحرك بصفة فاعلة وعاجلة لإثبات الجدوى من وظيفته في الدولة واحترامه لمبادئ التسامح واحترام حقوق الإنسان”.
وعبر المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان عن أسفه لاستمرار حبس 50 معتقل رأي انتهت محكومياتهم ولم تسمح لهم السلطات الإماراتية بالمغادرة بحجة إيداعهم في “مراكز المناصحة”، وينتظر من وزير التسامح أن يولي هذا الملف الأولوية قصوى حتى يرفع هذه المظلمة عن أصحابها.
كما ينتظر من الوزارة السعي للإفراج عن الناشط الحقوقي أحمد منصور، المتحصل على جائزة مارتن إينالز للمدافعين عن حقوق الإنسان والذي يقبع في السجن منذ اعتقاله سنة 2017، والكفّ عن انتهاك حقوقه وردّ الاعتبار له.
وجدد المركز، طلبه للسلطات الإماراتية بتطبيق مبادئ التسامح التي تفرض حفظ كرامة الإنسان ومعاملته معاملة إنسانية، عدا عن تمكينه من حريته إذا لم يرتكب جرما خطيرا، فما بالك إذا كان محبوسا بسبب مطالب إصلاحية ليس فيها أي دعوة للعنف أو للإرهاب.
ودعا المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان، بهذه المناسبة، وزير التسامح إلى السعي من أجل الإفراج عن جميع المعتقلين من ناشطين حقوقيين ومدونين ومعارضين من الإصلاحيين، وأن تكفّ سلطات الإمارات عن انتهاك حقوق الإماراتيين وغير الإماراتيين المقيمين، وأن تجبر الضرر الذي طال الضحايا وتتتبع المسؤولين عن الانتهاكات.
وحث السلطات الإماراتية على أن تعجّل بالانضمام إلى عديد المعاهدات الدولية التي تكفل الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وأن ترفع جميع تحفظاتها على الاتفاقيات التي انضمت لها.
