موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

معهد دراسات يرصد الانتكاسات المتتالية لحملة الإمارات لتبييض سمعتها

402

رصد المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط تقريرا تحليلا لمعهد دراسات يرصد ما أصاب دولة الإمارات العربية المتحدة من انتكاسات في حملتها المستمرة منذ سنوات لتبييض سمعتها والتغطية على انتهاكاتها لحقوق الإنسان داخليا وخارجيا.

وقال المجهر وهو مؤسسة أوروبية تعنى برصد تفاعلات قضايا الشرق الأوسط في أوروبا، إن التقرير التحليلي يظهر حدة تدهور مكانة دولة الإمارات وتراجع سمعتها لاسيما في الأوساط الأوروبية وذلك بالتزامن مع استضافة دبي حدث معرض إكسبو الهام المقرر أن يستمر لستة أشهر.

وحمل التقرير التحليلي الصادر عن (معهد كوينسي لفن الحكم المسؤول- Responsible Statecraft) عنوان يركز على مواجهة حملة الإمارات للترويج لنفسها رياحًا معاكسة مبكرة.

وقال التقرير “تلقت سمعة دولة الإمارات المدارة ببراعة ضربات مؤخرًا بسبب الجرائم التي تم الإعلان عنها جيدًا بما في ذلك انتهاكات حقوق الإنسان والتجسس”.

وأشار التقرير إلى أنه على مدى العقدين الماضيين على الأقل، شنت الإمارات بمساعدة بعض من أبرز شركات الاستشارات والشؤون العامة في العالم، واحدة من أكثر حملات العلامات التجارية نجاحًا في الشرق الأوسط.

إذ تم دعم الحملة من خلال المبادرات التكنولوجية والاقتصادية المتطورة؛ سياسة خارجية جريئة وحازمة تدعمها القوة المالية والعسكرية لدولة الإمارات بدرجة من التنويع الاقتصادي بعيدًا عن النفط؛ السياسات الاجتماعية الليبرالية التي تجعل من أبوظبي الوجهة المرجوة للشباب العربي والمغتربين غير العرب مثل تبني قيم التسامح الديني، ووضع الإمارات كعقدة رئيسية في جهود المساعدات الإنسانية العالمية.

ولأطول فترة، عملت هذه العلامة على صرف الانتباه عن النقد الموجه إلى سجل حقوق الإنسان المحلي المشوه لدولة الإمارات ومنعها الأصوات المعارضة والصحفيين والعلماء والناشطين الإماراتيين وغير الإماراتيين فضلا عن انتقاد دعمها للميليشيات في ليبيا واليمن والشركات العسكرية الخاصة الروسية في ليبيا، واستعدادها للمخاطرة بتشجيع الإسلاموفوبيا من خلال الضغط في أوروبا من أجل قمع الإسلام السياسي غير العنيف.

ومع ذلك، فإن سلسلة من الانتكاسات في الأسابيع الأخيرة تثير شبح حملة الإمارات التي تبلغ تكلفتها عدة ملايين من الدولارات منذ عقود.

إذ مؤخرا صوت البرلمان الأوروبي المؤلف من 705 أعضاء، في ربما أسوأ تأثير في تصور الإمارات لنفسها، بـ 383 صوتًا مقابل 47 صوتًا على قرار يحث الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والجهات الراعية الدولية المحتملة على مقاطعة معرض دبي إكسبو 2020 “من أجل التعبير عن عدم موافقتهم على انتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات”.

كما طالب القرار غير الملزم بالإفراج الفوري عن النشطاء الإماراتيين المعتقلين أحمد منصور ومحمد الركن وناصر بن غيث، مبرزا انتهاكات الإمارات لحقوق النساء والعمال الأجانب والسجناء على الرغم من التقدم الكبير على الأقل فيما يتعلق بحقوق المرأة.

وبالمثل، فإن الإمارات بعد مرور عام على إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل لم تُظهر سوى القليل إلى جانب إقناع الدولة اليهودية بتعليق الضم الإسرائيلي لأجزاء من الضفة الغربية إلى أجل غير مسمى، لمزاعمها بأن هذه الخطوة الجريئة ستدفع بحل سلمي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت مؤخرًا إلى عدم اهتمامه بالتفاوض على تسوية ومعارضته لإنشاء دولة فلسطينية مستقلة في  خطابه هذا الأسبوع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. ولم ينطق بينيت بكلمة فلسطين ولو مرة واحدة ولم يشر إلى القضايا المتعلقة بفلسطين إلا في سياق التهديد الذي تشكله حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة.

وبالمثل، تأمل الإمارات في تصدير النفط إلى أوروبا عبر خط أنابيب إسرائيلي معرض للتسرب، وقد أصاب عقبات إسرائيلية مدفوعة بالبيئة. وافقت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو على صفقة بين شركة خطوط الأنابيب الأوروبية الآسيوية المملوكة للدولة في إسرائيل وكونسورتيوم إماراتي إسرائيلي لضخ النفط الإماراتي من ميناء إيلات على البحر الأحمر إلى عسقلان على البحر الأبيض المتوسط ​​حيث سيتم شحنه إلى أوروبا.

وتعارض المشروع من قبل الطبيعة إسرائيل وسلطة الحدائق والجماعات البيئية والعلماء والسكان المحليين الذين يخشون تكرار إسرائيل أكبر كارثة بيئية تسببت منذ ست سنوات بسبب تسرب في خط أنابيب. ووقع الآلاف على عريضة ضد الصفقة وتظاهر المئات ضدها في أنحاء إسرائيل.

في هذه الأثناء فقد شوهت صورة الإمارات مرارًا وتكرارًا بسبب مزاعم بأنها استخدمت برمجيات إسرائيلية وظفت مسؤولين سابقين في المخابرات الأمريكية للتجسس على منشئيها الإماراتيين وغير الإماراتيين.

اكتسبت هذه المزاعم أهمية أكبر مع الاعتراف لوزارة العدل الأمريكية من قبل ثلاثة عملاء استخبارات سابقين بأنهم نفذوا عمليات قرصنة نيابة عن الإمارات، لائحة اتهام توماس باراك، المقرب من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لعام 2016، وذلك بتهمة عدم التسجيل كعميل أجنبي نيابة عن الإمارات، إلى جانب أدلة جديدة على تجسس إماراتي على المعارضين في بريطانيا .

ولائحة الاتهام الموجهة إلى باراك تتضمن تكليفه من قبل العديد من كبار المسؤولين الإماراتيين من بينهم ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد؛ وشقيقه الشيخ طحنون بن زايد مستشار الأمن القومي وعلي محمد حماد الشامسي مدير جهاز المخابرات الاماراتي إضافة إلى يوسف العتيبة سفير الإمارات في الولايات المتحدة.

بموازاة ذلك أصبح سجل حقوق الإنسان في الإمارات موضوع نقاش عام في أستراليا بعد فيلم وثائقي لـ Four Corners لمحطة ABC العامة، بالتركيز على مالكي أندية كرة القدم الأسترالية الأجانب، بما في ذلك منصور بن زايد شقيق ولي عهد أبوظبي الذي استحوذ امتيازه على نادي ملبورن إف سي، وما رافق ذلك من تشكيك في سجل حقوق الإنسان في الإمارات.

ونقل التقرير عن دبلوماسي أوروبي رفيع قوله “تمكنت الإمارات لفترة من تلميع صورتها لكن بدأت الغيوم تتجمع، قد هناك أشياء يمكن لأبوظبي فعلها لتفادي الغيوم، لكن الإمارات تضع أولوياتها في التوسع وكسب النفوذ”.