موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات تتذيل مجددا مؤشر المشاركة السياسية في دول الخليج

800

تذيلت دولة الإمارات مجددا مؤشر المشاركة السياسية في دول مجلس التعاون الخليجي الصادر عن مركز البيت الخليجي للدراسات والنشر.

وحلت الإمارات في المرتبة الخامسة قبل الأخيرة بين دول الخليج بعد أن حصدت 330 درجة من مجموع درجات المؤشر البالغة 1000 درجة.

وتقدمت الإمارات في مقياس مؤسسات المجتمع المدني (9 درجات) على خلفية صدور قانون اتحادي تنظيم مؤسسات النفع العام الذي يضع اطارًا شاملاً لعمل الجمعيات الأهلية بما يشمل رعايتها وتمويلها والسماح لها بالاستثمار ويمنحها حق التظلم على القرارات الحكومية.

وحافظت الإمارات على التقدم (درجتان) والصدارة في مقياس التوازن الجندري وإشراك الشباب (70 من 75 درجة) جراء استمرار السياسات الحكومية والإجراءات الخاصة لضمان تمثيل وازن للمرأة الإماراتية وفئة الشباب في مختلف مؤسسات الدولة.

كما حافظت على نتائج متقدمة نسبيًا في مقياس تمثيل الجماعات والأقليات (50 من 100 درجة).

بموازاة ذلك تراجعت الإمارات في مقياس حرية الرأي والتعبير (درجة واحدة) جراء ما شهده العام المنصرم من إعادة لمحاكمات جماعية لنشطاء سياسيين سبق الحكم عليهم وانتهاء محكومياتهم.

وبقت الإمارات بعلامة “صفرية” في مقياس التنظيمات السياسية وبنتائج متأخرة في مقياس الانتخابات العامة.

كما تذيلت الإمارات ترتيب دول المؤشر في مقياس الشفافية (10 من 50 درجة) إذ تغيب الجهات الرقابية المجتمعية المستقلة التي تختص بالشفافية والتدقيق على صرف المال العام.

وتكشف نتائج “مؤشر المشاركة السياسية لدول مجلس التعاون الخليجي” أن دول المجلس تتجه للتقارب في أنماط تسيير النُظم السياسية وفي القوانين والآليات التنفيذية في إدارة الشأن العام، وهو ما قد يشير إلى أن هناك تبادلاً للتجارب أو تأثيرًا بينيًا جراء تشابه أنظمة الحكم وتقارب البنى الاجتماعية.

وفيما يلاحظ سعي الحكومات الخليجية لتمكين مواطنيها في المجالات التنموية والاقتصادية والاجتماعية إلا أنه لا توجد بوادر ظاهرة نحو إتاحة العمل السياسي المُنظم أو لتخفيف القيود على حرية الرأي والتعبير.

إذ لا يزال تشكيل التنظيمات السياسية وتوافر أدوات المعارضة وضمان سلامة المُمارسين يُمثل تحدياتٍ جديةً في جميع دول مجلس التعاون الخليجي. فباستثناء البحرين، لا تُشرع باقي دول الخليج تشكيل التنظيمات السياسية أو تجرمها.

ورغم تزايد أعداد مؤسسات المجتمع المدني التي تنشأ في دول المجلس إلا أن صلاحيات وأدوار هذه المؤسسات تبدو محدودة أو تتقلص، وتفرض القوانين المُنظمة لعمل هذه المؤسسات قيودًا مشددة على الأنشطة ومصادر التمويل.

ولا تزال مستويات المشاركة المجتمعية في الرقابة المستقلة على أداء الأجهزة الحكومية وإنفاقها محدودة.

كما أن صلاحيات الرقابة والمساءلة والاستجوابات في السلطات التشريعية أو الاستشارية في دول الخليج هي غالباً مقيدة أو غير متاحة.

وتفتقر دول مجلس التعاون الخليجي لسياسات واستراتيجيات وطنية واضحة نحو توسيع أطر المشاركة السياسية، خصوصًا ما يتعلق بتعزيز وتوسيع صلاحيات المجالس المنتخبة وتحسين قوانين الانتخابات وتعزيز المواطنة المتساوية.