موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تحقيق: محمد بن زايد.. حاكم دولة بمواصفات مجرم حرب يلاحقه القضاء الدولي

422

شكل الإعلان عن فتح تحقيق قضائي ضد ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد حلقة جديدة ضمن مسلسل طويل من ملاحقات القضاء الدولي للحاكم الفعلي لدولة الإمارات بمواصفات مجرم حرب.

ويواجه بن زايد المتهم بـ”التواطؤ في أعمال تعذيب” في سياق الحرب على اليمن، تحقيقاً في فرنسا منذ نهاية 2019، يقوده قاض في باريس بحسب ما نشرت وكالة الأنباء الفرنسية.

ووفقاً لعدة مصادر مطلعة على الملف، فإنّ تحقيقاً أولياً فتِح في أكتوبر/ تشرين الأول 2019 بحقه إثر تقديم دعويين قضائيتين، إحداهما عن طريق الادعاء بالحق المدني، أثناء زيارته الرسمية إلى باريس في نوفمبر/ تشرين الثاني 2018.

وتسمح الشكاوى عن طريق الادعاء بالحق المدني بفتح تحقيق بشكل شبه آلي وتعيين قاضي تحقيق لتولي الأبحاث.

ويمكن للقضاء الفرنسي متابعة أكثر الجرائم خطورة استناداً إلى مبدأ “الوكالة القضائية الدولية”، وذلك خلال وجود المعنيين بها في الأراضي الفرنسية. غير أنّ الحصانة الدبلوماسية لرجل الإمارات القوي لا تزال تطرح إشكالاً، وينبغي أن يبت بها قاضي التحقيق.

وخلال زيارته إلى فرنسا، في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، بحث محمد بين زايد مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الوضع في الشرق الأوسط، خاصة الوضع في اليمن.

وكانت الإمارات قد انخرطت في تحالف إلى جانب السعودية ضد الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة اليمنية صنعاء منذ 2014.

وقال محامي المدعين جوزيف بريهام، لوكالة “فرانس برس”، إنّ “وكلائي يرحبون بفتح تحقيق ويعلقون آمالا كبرى على العدالة الفرنسية”. ويدافع بريهام عن ستة يمينيين أودعوا دعوى عن طريق الادعاء بالحق المدني لدى كبير قضاة التحقيق في قطب الجرائم ضد الإنسانية في محكمة باريس.

واشتكى المدعون من أعمال تعذيب ارتكبت في مراكز احتجاز في اليمن تسيطر عليها قوات مسلحة إماراتية.

وروى أحد المدعين أنّه سجن بينما كان يعمل على الإفراج عن معتقلين أوقفوا على يد قوات إماراتية. وقال إنّه وضع في “(حفرة) بحجم برميل لـ48 ساعة، فيما كانت يداه ورجلاه مقيدة بسلاسل حديدية”.

وأضاف أنّه بعد ذلك، عرّي وعلّق من يديه في سقف لعدة ساعات وتعرّض لصعقات كهربائية وإطفاء أعقاب سجائر في جسده، وفق نص الدعوى.

وجاء في النص أنّ محمد بن زايد، باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة للإمارات “من المحتمل أنه وفر الوسائل وأعطى الأوامر لارتكاب هذه الانتهاكات”.

وأودعت دعوى أخرى أمام قطب الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب لدى النيابة العامة الباريسية من قبل ثلاثة قطريين، وهي تدور حول “التواطؤ في أعمال تعذيب وإخفاء قسري”.

وأكد هؤلاء أنّهم “اعتقلوا وعذبوا على أيدي عناصر من أمن دولة الإمارات (…) بين فبراير/ شباط 2013 ومايو/ أيار 2015”.

غير أنّ هذه الدعوى صنّفت دون متابعة لاعتبار النيابة العامة أنه لا يقع ضمن اختصاصها إجراء تحقيقات.

وقبل خمسة أشهر دعت الحملة الدولية لمقاطعة الإمارات (ICBU) إلى إسناد حقوقي دولي لدعاوي قضائية رفعها أهالي ضحايا يمنيين وليبيين ضد المسئولين الإماراتيين بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وأكدت الحملة الدولية التي تتخذ من باريس مقرا لها، على ضرورة بدء إجراءات دولية فاعلة لمساءلة المسئولين الإماراتيين على ما ارتكبوه ويرتكبون من جرائم حرب بحق المدنيين في اليمن وليبيا تحقيقا للعدالة الدولية وإنصافا للعدالة.

وشددت على ضرورة تعاون حكومات بريطانيا والولايات المتحدة وتركيا بعد تلقيهم طلبات رسمية بالقبض على مسؤولين إماراتيين كبار للاشتباه في ارتكابهم جرائم حرب وتعذيب في اليمن.

ورفعت شركة ستوك وايت البريطانية للمحاماة الشكاوى لشرطة لندن ووزارتي العدل الأمريكية والتركية نيابة عن عبد الله سليمان عبد الله دوبله، وهو صحفي، عن صلاح مسلم سالم الذي قُتل شقيقه في اليمن.

وتقول الشكوى المقدمة، إن الإمارات ومرتزقة تابعين لها كانوا مسؤولين عن تعذيب وجرائم حرب ضد مدنيين في اليمن في 2015 و2019. وضمن المشتبه بهم قادة عسكريون وسياسيون إماراتيون يقيمون في الإمارات والولايات المتحدة لكنهم يسافرون إلى بريطانيا باستمرار.

كما رفعت أُسر ليبية ممن قُتل أو أصيب أقرباؤهم دعاوي قضائية ضد دولة الإمارات على خلفية تدخلها العدواني في البلاد ودعمها قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر. ولجأت تلك الأسر إلى محكمة المقاطعة بواشنطن، لرفع دعوى قضائية ضد حفتر والإمارات بتهمة ارتكاب جرائم حرب وانتهاك حقوق الإنسان.

وأصدر مكتب المحاماة “Transnational Business Attorneys Group” بياناً باسم 6 أسر ليبية، قال فيه إنّ المدَّعين يسلطون الضوء على الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان وعمليات القتل والتعذيب التي تورط فيها المتهمون.

وشددت الحملة الدولية لمقاطعة الإمارات (ICBU) على أنه لا يجب السماح باستمرار إفلات المسئولين الإماراتيين من المساءلة والمحاسبة الدولية في ظل الدلائل على تورطهم بارتكاب جرائم حرب سواء في اليمن أو ليبيا.

وكانت أوردت وكالة رويترز العالمية للأنباء أن بريطانيا والولايات المتحدة وتركيا تلقت طلبات رسمية بالقبض على مسؤولين إماراتيين كبار للاشتباه في ارتكابهم جرائم حرب وتعذيب في اليمن.

ورفعت شركة ستوك وايت البريطانية للمحاماة الشكاوى لشرطة لندن ووزارتي العدل الأمريكية والتركية نيابة عن عبد الله سليمان عبد الله دوبله، وهو صحفي، عن صلاح مسلم سالم الذي قُتل شقيقه في اليمن.

وتقول الشكوى المقدمة، إن الإمارات ومرتزقة تابعين لها كانوا مسؤولين عن تعذيب وجرائم حرب ضد مدنيين في اليمن في 2015 و2019.

وقال أحد المصادر “تلقت الشرطة البريطانية والأميركية والتركية طلباً لفتح تحقيقات بشأن هذه الجرائم في أقرب وقت ممكن”.

وضمن المشتبه بهم قادة عسكريون وسياسيون إماراتيون يقيمون في الإمارات والولايات المتحدة لكنهم يسافرون إلى بريطانيا باستمرار.

وأعلنت الإمارات عودة قواتها المشاركة في حرب اليمن، ضمن استراتيجية وصفتها بـ”غير المباشرة”، وهو ما اعتبره خبراء مجرد مناورة للهروب من المسؤولية أمام المجتمع الدولي بعدما لعبت دورًا مؤثرًا في التوجيه الكارثي لهذه الحرب.

وقال الكاتب والباحث اليمني ياسين التميمي إن الإمارات “تتجه نحو التحلل التكتيكي من تعقيدات الحرب في اليمن، بعدما لعبت دورًا مؤثرًا في التوجيه الكارثي لهذه الحرب، التي انتهت بتثبيت استحقاقات معادية لوحدة الدولة اليمنية ولتماسكها ولاستقرارها”.

ومنذ مارس/ آذار 2015، ينفذ تحالف عربي، بقيادة الجارة السعودية، وبمشاركة الإمارات، عمليات عسكرية في اليمن، دعمًا للقوات الحكومية في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران والمسيطرين على عدة محافظات، بينها العاصمة صنعاء.

وسبق أن أدان تقرير لخبراء من الأمم المتحدة دولة الإمارات بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات للقانون الإنساني الدولي ولحقوق الإنسان على نطاق واسع في اليمن.

وأرسل التقرير إلى مجلس الأمن الدولي بعد تحقيق استمرّ عاما أجراه خبراء الأمم المتّحدة المكلّفون بمراقبة حظر السلاح المفروض على اليمن منذ 2015.

وجاء في التقرير أن “التوقيفات والاعتقالات التعسّفية وعمليّات الإخفاء القسري وتعذيب المحتجزين تتواصل من جانب الحكومة اليمنيّة، والسعوديّة، والحوثيّين والقوّات المرتبطة بالإمارات العربيّة المتحدة”.

وتنتشر الإمارات ميليشيات مسلحة تدعمها بالمال والعتاد العسكري في مناطق متعددة في اليمن أبرزها المجلس الانتقالي الانفصالي الذي يسيطر على الحكومة المؤقتة عدن.

ويأتي ذلك خدمة لمؤامرات الإمارات في نشر الفوضى والتخريب في اليمن والدفع بتقسيم البلاد للسيطرة على الموانئ الاستراتيجية فيه ضمن حرب التحالف السعودي الإماراتي المستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام.

وفي السياق ذاته رفعت أُسر ليبية ممن قُتل أو أصيب أقرباؤهم دعاوي قضائية ضد دولة الإمارات على خلفية تدخلها العدواني في البلاد ودعمها ميليشيات مجرم الحرب خليفة حفتر.

ولجأت تلك الأسر إلى محكمة المقاطعة بواشنطن، لرفع دعوى قضائية ضد حفتر والإمارات بتهمة ارتكاب جرائم حرب وانتهاك حقوق الإنسان.

وأصدر مكتب المحاماة “Transnational Business Attorneys Group” بياناً باسم 6 أسر ليبية، قال فيه إنّ المدَّعين يسلطون الضوء على الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان وعمليات القتل والتعذيب التي تورط فيها المتهمون.

كما ذكر البيان أنّ الأسر الليبية تُطالب بتعويض مالي تصل قيمته إلى مليار دولار أميركي.

وجاء في بيان المكتب أيضاً: “حفتر شجع وشارك في الجرائم وبالتحديد في التعذيب، وهو ما يشكِّل جرائم حرب، وهذا السلوك اللاإنساني يعد انتهاكاً لاتفاقية جنيف الرابعة وميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ودساتير الولايات المتحدة”.

وذكر البيان أنّ الأسر الليبية رفعت دعوى قضائية ضد الإمارات لدعمها حفتر بالمال والسلاح، واعتبرتها شريكة في جرائم الحرب المرتكبة بليبيا.

وتشن قوات حفتر، منذ 4 إبريل/ نيسان الماضي، هجوماً للسيطرة على العاصمة طرابلس بدعم من الإمارات؛ حيث تُنازع الحكومة على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.

وكانت الأمم المتحدة قد نشرت، على موقعها الرسمي، تقريراً للأمين العام أنطونيو غوتيريس، في يناير/ كانون الثاني الماضي، أكد خلاله مسؤولية حفتر عن مقتل مئات المدنيين في طرابلس ومناطق أخرى في البلاد.

وتتورط الإمارات في نسف محاولات السلام في ليبيا عبر توريد الكثير من السلاح وتحويلها إلى “مكب للمرتزقة” خدمة لمؤامراتها في نشر الفوضى والتخريب وتقويض مساعي إحلال الاستقرار.

وتوالت التقارير الحقوقية وتلك الصادرة عن الأمم المتحدة خلال الأشهر الأخيرة التي تثبت تورط الإمارات بتمويل إرسال آلاف المرتزقة إلى ليبيا للقتال في صفوف ميليشيات حليف أبو ظبي خليفة حفتر.