حقوق الإنسان في الإمارات- كشف مركز حقوقي أن معتقل رأي لازال عرضة للقمع رغم إطلاق سراحه من سجون النظام الحاكم في دولة الإمارات في دليل جديد على حدة انتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان.
وقال المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان إن وضع معتقل الرأي السابق عبد الرحمن بن صبيح السويدي الذي أفرج عنه في العام الفارط، يبعث على القلق.
وقد حوكم السويدي ضمن 94 متهماً في القضية المعروفة بمجموعة الإمارات 94، بسبب توقيعهم على عريضة للإصلاح السياسي سنة 2011، واتهموا “بالتآمر للإطاحة بالحكومة” وعدة تهم أخرى.
وفي عام 2013 ، حُكم عليه غيابيًا بالسجن لمدة 15 عامًا في محاكمة “الإمارات 94”. ثم اعتقل سنة 2015 في إندونيسيا وتم ترحيله بعد اختطافه من الامن الاماراتي بالتعاون مع الامن الاندونيسي الى الإمارات العربية المتحدة، وحوكم مرة أخرى يوم 28 مارس 2016 بالسجن لمدة 10 سنوات.
وكان أطلق سراح السويدي في 16 مايو 2019، بعفو رئاسي من قبل حاكم دولة الامارات مقابل ظهوره في قنوات تلفزيونية إماراتية مختلفة لمقابلة استمرت 30 دقيقة. حيث اضطر في مقابلته الأولى التي أجريت في يوليو 2017 والثانية في مايو 2019، إلى الإدلاء باعترافات باطلة تدينه وتدين منظمة الإصلاح، وهي جمعية إصلاحية إماراتية كان عضوا فيها لسنوات.
وبدا واضحاً أن السلطات تفاوضت مع بن صبيح لإطلاق سراحه وكان مكرها للقيام بتلك المقابلات. كما أجبرته السلطات ايضا الى تأليف كتاب بعنوان كبنجارا، يروي فيه تلاعب “التنظيم السري” لجماعة الإخوان المسلمين بعقول الشباب ودفعهم للانضمام إلى الجماعات الإرهابية.
وبعد أشهر قليلة من إطلاق سراح بن صبيح، أعلنت السلطات منح ثلاثة سجناء رأي آخرين عفوا رئاسيا. حيث أطلق سراح كل من أسامة النجار وعثمان الشحي وبدر البحري في 8 أغسطس 2019 رغم استكمالهم عقوباتهم قبل ذلك بكثير، وأجبروا أيضًا على تسجيل اعترافات باطلة.
وأعرب المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان عن قلقه إزاء هذه الممارسة وحث دولة الإمارات على الإفراج عن سجناء الرأي دون قيد أو شرط ودون إجبارهم على الإدلاء باعترافات لا أساس لها.
وذكر المركز أنه لم يتلق إلا معلومات قليلة عن وضع عبد الرحمن بن صبيح منذ إطلاق سراحه في 16 مايو 2019 حتى تحصل مؤخرًا على معلومات تفيد أن السويدي لا يزال تحت المراقبة منذ اعتقاله حيث وضع تحت المراقبة الدائمة بوسيلة السوار الإلكتروني.
كما لم يُسمح له بالعودة إلى منزله في دبي وأُرغم على البقاء في منزل شقيقته في أبوظبي وعدم مغادرته أو مقابلة أي شخص باستثناء عائلته، مع تمكينه من زيارة منزله وأسرته في دبي من حين لآخر لبضع ساعات دون قضاء الليلة هناك.
وقد أعرب المركز عن قلقه ازاء ممارسات السلطات وضغطها على سجناء الرأي الآخرين لقبول ترتيبات مماثلة لبن صبيح وتسجيل اعترافات مقابل الإفراج عنهم ووضعهم في ظروف مماثلة.
كما دعا المركز الحكومة الإماراتية الى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع سجناء الراي، ولا سيما هؤلاء اللذين أكملوا عقوباتهم ويحثها ايضا إلى رفع القيود المفروضة على بن صبيح والمحتجزين الآخرين الذين أُطلق سراحهم.
#عبدالرحمن_بن_صبيح منذ إطلاق سراحه في 16 مايو 2019 وضع تحت المراقبة الدائمة بوسيلة السوار الإلكتروني.
لم يسمح له بالعودة إلى منزله في #دبي وأرغم على البقاء في منزل شقيقته في #أبوظبي وعدم مغادرته، مع تمكينه من زيارة منزله وأسرته في دبي من حين لآخر لبضع ساعات دون قضاء الليلة هناك. https://t.co/GyBrqMz1P2— ICJHR-GENEVA (@ICJaHR) April 21, 2020
