موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

موقع استخباري: الإمارات تطلب شراء منظومة دفاعية من إسرائيل

309

كشف موقع “تاكتيكال ريبورت” الاستخباراتي عن طلب النظام الإماراتي شراء منظومة دفاعية من إسرائيل لتعزيز قدرات الدولة العسكرية بموجب اتفاق إشهار التطبيع بين أبو ظبي وتل أبيب.

وذكرت الموقع أن ولي عهد أبوظبي الحاكم الفعلي للإمارات محمد بن زايد يسعى إلى شراء نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي “القبة الحديدية”، وأنه يفحص الطرازات المختلفة لهذا النظام منذ توقيع اتفاق التطبيع مع تل أبيب منتصف سبتمبر/أيلول الماضي.

وبحسب الموقع أعجب بن زايد بنظام “القبة الحديدة”، الذي طورته شركة “رافائيل” الإسرائيلية لأنظمة الدفاع المتقدمة، والتعديلات التي تم إدخالها عليه ومستعد لدفع أي مبالغ مالية تطلبها إسرائيل.

وبالنظر إلى مشاركة شركة الدفاع الأمريكية “رايثيون” في إنتاج الصواريخ الاعتراضية المستخدمة في “القبة الحديدية”، تعتقد الإمارات أن البنتاجون ستدعم مساعي حصولها على هذا النظام.

ولفت “تاكتيكال ريبورت” إلى أن الدوائر العسكرية الإماراتية تعتبر “القبة الحديدية” فعالا للغاية، ومختبرا في ساحة القتال. ومع ذلك، فإن من سلبياته أنه يضم ​​قاذفات ثابتة.

لذلك، فإن أي بيع للقبة الحديدية إلى الإمارات سيسبقه استفسارات حول القضايا والقدرات التقنية، وسيتعين إجراء مراجعة للتأكد من أن النظام يلبي احتياجات الإمارات لمجموعة متنوعة من أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى.

إذ يتطلع بن زايد إلى نظام يمكنه مواجهة تحديات الدفاع الجوي المتطورة. على سبيل المثال، يجب أن يثبت القبة الحديدية فاعليته ضد الطائرات بدون طيار، كما فعل مع قذائف المدفعية والصواريخ بعيدة المدى.

لذلك، تفحص الإمارات حاليا -بصفة خاصة- طراز “I-Dome” من نظام القبة الحديدية، الذي يضيف قدرات أكبر على المناورة، ويعتزم مسؤولو الشركة المصنعة للنظام دمج شاحنة إدارة المعركة مع الرادار والقاذفة في ذلك الطراز.

كذلك أبدى محمد بن زايد اهتماما بنظام الدفاع الجوي “فالكون”، الذي تنتجه بشكل مشترك شركات “لوكهيد مارتن” الأمريكية، و”ديل” الألمانية، و”ساب” السويدية.

وتم إطلاق “فالكون” للمرة الأولى في معرض الدفاع “آيدكس 2019″؛ حيث قدمت الإمارات طلب شراء أولي، وليس واضحا حتى الآن ما إذا كان هذا النظام قد تم تسليمه بالفعل إلى الإمارات أم لا.

وسيعني شراء النظام الإماراتي شراء القبة الحديدية الاسرائيلية صحيحة، أن محمد بن زايد سيسلم مفاتيح أمن بلاده لإسرائيل، هذا في الوقت الذي سمحت فيه الامارات بشكل رسمي وفي ظل اتفاق تطبيع العلاقات، بتواجد إسرائيل في منطقة الخليج الفارسي.

وبوتيرة متسارعة ومكثفة، وقع الجانبان الإماراتي والإسرائيلي سلسلة اتفاقيات لتطبيع العلاقات على أصعدة متعددة، دبلوماسية واقتصادية وتجارية ورياضية وغيرها.

وتظهر إحصائيات دولية رسمية أن النظام الحاكم في دولة الإمارات أنفق نحو خمسة مليارات دولار منذ عام 2015 على صفقات عسكرية وسط نشاط لإذكاء الحرب في كل من اليمن وليبيا والتدخلات الخارجية للدولة في عدة بلدان.

وبلغت واردات الإمارات 4.98 مليار دولار آخر خمسة سنوات، أي منذ 2015 وحتى 2019، بالتزامن مع دخولها حربا في اليمن ضمن تحالف دولي وتدخلها الإجرامي في ليبيا لدعم ميليشيات خليفة حفتر.

وهذه الأرقام المذكورة هي ما يتعلق فقط بالإحصائيات المعلنة، إذ يعتقد على نطاق واسع أن النظام الإماراتي يبرم الكثير من الصفقات في الخفاء ضمن سياسة استنزاف جزء هام من سيولة الدولة المالية على التسلح.

كما لا تشمل تلك البيانات، أية نفقات إضافية على قوات الإمارات العسكرية وما تموله من مرتزقة أو تمويل أية توترات سواء في ليبيا أو اليمن.

والتدخلات الإماراتية في دول مثل ليبيا على سبيل المثال، جعل منها ممولا رئيسا للحرب هناك وتصاعد حدة التوترات السياسية والأمنية، ضد جهود دولية لإطفاء نار الحرب المشتعلة منذ سنوات.

وتُظهر بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، أن الأرقام تأتي على الرغم من تراجع واردات الإمارات من الأسلحة 46 بالمئة في 2019 إلى 644 مليون دولار، بعد ارتفاعها 24 بالمئة في 2018 عند 1.2 مليار دولار.

ومنذ 26 مارس/ آذار 2015، يشن التحالف العربي الذي تقوده السعودية والإمارات عمليات عسكرية في اليمن ضد الحوثيين بعد بسط نفوذهم على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى بقوة السلاح.

واستحوذت الولايات المتحدة الأمريكية على قرابة ثلثي قيمة الأسلحة التي استوردتها الإمارات خلال الفترة المذكورة، حيث بلغ نصيبها 3.37 مليارات دولار، تمثل 67.7 في المئة من واردات السنوات الخمس.

وتُعد الإمارات أحد أكبر الحلفاء المقربين للولايات المتحدة في المنطقة، خاصة بعد تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئاسة في 2016.

وسجلت واردات الإمارات من الأسلحة ذروتها في عام 2015 عند 1.22 مليار دولار، ثم تراجعت 22 بالمئة إلى 955 مليون دولار في 2016.

وفي 2017 ارتفعت 1 بالمئة إلى 965 مليون دولار، و24 بالمئة إلى 1.2 مليار دولار في 2018، بينما انخفضت 46 بالمئة إلى 644 مليون دولار.

وتطورت حصة الولايات المتحدة من 66.4 بالمئة في 2015، إلى 69 بالمئة في 2016، و62.5 بالمئة في 2017، و76.5 بالمئة في 2018 (أعلى حصة من الواردات العالمية)، فيما بلغت 59.5 بالمئة في 2019.

وبصفته الحاكم الفعلي لدولة الإمارات فإن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد يستحوذ على حقول نفط إمارة أبو ظبي التي تشكل ما يصل إلى 6 في المائة من احتياطيات النفط المؤكدة في العالم، حسب تقارير.

وعلى الرغم من صغر مساحتها (71 ألف كيلو متر مربع) بعدد سكان أقل من 10 ملايين نسمة (يشكل السكان الأصليون منهم نسبة أقل من 12 في المائة)، تستحوذ دولة الإمارات على ما يصل إلى 3.4 في المائة من حجم الإنفاق العسكري في العالم، وهي ثامن أكبر دولة بحجم الإنفاق العسكري في العالم ما بين عامي 2015 و2019، بحسب مصادر متخصصة.

ومن المتوقع أن تخفض الإمارات حجم إنفاقها العسكري هذا العام بسبب تداعيات أزمتي جائحة كورونا وحرب الأسعار، ما يلقي بظلاله على الأداء العسكري المتوقع لقوات خليفة حفتر، وهو ما سينظر إليه على أنه هزيمة لمشروع الإمارات في ليبيا، حيث يهمها توسيع نشاطاتها في حوض شرق البحر الأبيض المتوسط عبر ميناء بنغازي من خلال مؤسسة موانئ دبي العالمية التي تحقق أرباحا سنوية تتجاوز 1.3 مليار دولار، وفق بيانات رسمية.

ووثق تقرير “سري” للأمم المتحدة نشرت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية بعضا من محتواه منتصف مايو الماضي، حول تشغيل دولة الإمارات جسرا جويا لتوريد السلاح إلى حليفها في ليبيا، وكشف أن خبراء من الأمم المتحدة يحققون في 37 رحلة جوية إماراتية من أصل مئات الرحلات الموثقة في مواقع تتبع الطيران خلال شهري يناير وفبراير الماضيين.

وتحدث التقرير عن توظيف الإمارات لشبكة من الشركات الوهمية، وشركتين من شركات الحماية الأمنية الخاصة، لتزويد قوات خليفة حفتر بالمروحيات والطائرات دون طيار وتحسين قدرات قواته في الحرب الالكترونية.

وحسب تقارير من مصادر أخرى، دفعت الإمارات خلال السنوات الماضية لتمويل حروبها الخارجية – من دول غير الولايات المتحدة – أثمان أنظمة دفاع جوي روسية من طراز “بانتسير”، ومروحيات من جنوب إفريقيا وأعداد أخرى من جمهورية بلاروسيا، وطائرات مسيرة روسية وصينية، بالإضافة إلى طائرات نقل عسكري روسية الصنع، مع كميات من الذخيرة والصواريخ المضادة للدروع من عدة مصادر.

إلى جانب ذلك، توفر الإمارات مقاتلين أجانب “مرتزقة” من جنسيات عدة تتولى نقلهم إلى ليبيا للقتال إلى جانب قوات حفتر، بينهم مرتزقة “فاغنر” الروسية وميليشيا الجنجويد السودانية ومن تشاد وجنوب إفريقيا وكولومبيا ودول أخرى.

وتعد الولايات المتحدة أكبر مورد للأسلحة إلى الإمارات بما يزيد عن 60 في المائة من مجموع استيرادها للأسلحة من دول العالم منذ عام 2009 إلى اليوم، حيث أبرمت الدولتان 32 صفقة أسلحة بقيمة تتعدى 27 مليار دولار أمريكي، منها نحو 100 طائرة “أباتشي” و16 مروحية نقل أفراد من طراز “شينوك”، وأكثر من 30 ألف قنبلة ونحو 4600 مركبة ناقلة جند مقاومة للألغام ونظام دفاع جوي من طراز “ثاد”.

وتأتي فرنسا في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة بين موردي الأسلحة للإمارات، بينما تحتل روسيا المرتبة الثالثة حيث زودتها بـ 50 منظومة “بانتسير” للدفاع الجوي ومعدات أخرى منها صواريخ مضادة للدبابات.

والتدخلات الإماراتية المصحوبة بإنفاق مالي كبير تتعدى دعم الانقلابات العسكرية، كما في دعم الانقلاب في مصر عام 2013، إلى خوض حروب الوكالة في الصومال وأفغانستان ضد تنظيمات جهادية، وإلى اليمن لدعم القوات الانفصالية في عدن والجنوب، وإلى ليبيا لدعم خليفة حفتر في حربه على الحكومة الليبية، وإلى دول أخرى لتأمين وحماية مصالح الإمارات وشركاتها العابرة للحدود.

وقد أدى الإنفاق المالي الإماراتي المتزايد على حروبها الخارجية إلى أزمة اقتصادية فاقم منها عاملان آخران، هما: جائحة كورونا التي تسبب بإغلاق كامل للنشاط الاقتصادي، وحرب أسعار النفط بين السعودية وروسيا التي أدت لتراجع حاد بالأسعار ، حيث تشكل عائدات النفط أكثر من 90 في المائة من إيرادات دولة الإمارات.

ودفع تراجع إيرادات النفط الإمارات للاقتراض وإصدار سندات سيادية بقيمة 7 مليارات دولار.