موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

حصري: الإمارات تتجسس على مواقع عسكرية وأمنية حساسة داخل السعودية

0 1٬068

كشفت وثيقة أمنية مسرّبة حصلت عليها “إمارات ليكس” عن تنفيذ دولة الإمارات عمليات تجسس واختراق ممنهجة استهدفت مواقع عسكرية وأمنية حساسة داخل المملكة العربية السعودية، شملت منشآت عسكرية، كليات أمنية، مخازن أسلحة، وتحركات أمنية خاصة، في عدة مناطق استراتيجية، وعلى رأسها المنطقة الشرقية.

وتتضمن الوثيقة، الموجّهة إلى “وحدة المعلومات المركزية” في الإمارات عن أنشطة التجسس لشهر أبريل 2024، تقارير ميدانية مفصلة أعدّها عناصر استخباراتية إماراتية منتشرة داخل الأراضي السعودية، وتعرض نتائج عمليات رصد وتجميع معلومات ذات طابع عسكري وأمني دقيق، بعضها جرى رغم وجود تنسيق سابق مع ضباط سعوديين.

وتشير الوثيقة إلى أن عناصر التجسس لم تتمكن من تحديد الحجم الدقيق أو أعداد منظومات الصواريخ السعودية، رغم التنسيق مع ضابطين سعوديين ورد اسماهما في التقرير، إلا أن الفشل في هذا الجانب قابله نجاح واسع في رصد مواقع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، خصوصاً في المنطقة الشرقية، التي شكّلت بؤرة النشاط الاستخباري الإماراتي.

ووفق الوثيقة، ركّزت الفرق الميدانية على رصد مخازن الأسلحة السرية والخاصة، واختراق الكليات والمعسكرات العسكرية، في مدن ومواقع شملت: الدمام، الأحساء، القطيف، بقيق، الجبيل، حفر الباطن، الخفجي، رأس الخفجي، والعلا.

كما جرى توزيع بقية الفرق على باقي مناطق المملكة بشكل متساوٍ، قبل أن توصي القيادة الإماراتية بتعديل هذا الانتشار، دون أن يتم تنفيذ التعديل.

وفي المنطقة الوسطى، رصدت الفرق تحركات أمنية حساسة، إلا أن الوثيقة لم تفصل نتائجها، مكتفية بالإشارة إلى قصور في تنفيذ توجيهات القيادة بشأن إعادة توزيع العناصر.

وتكشف الوثيقة عن رصد عنصر استخباري إماراتي في مدينة الدمام لتحركات أمنية تتعلق بإنشاء معسكر خاص بالأمن السيبراني خلف مطار الدمام. ووفق التقرير، يهدف المعسكر إلى تحقيق أغراض أمنية واستخبارية، عبر تدريب مجموعة يجري التحقيق معها على مهارات الاختراق، وكشف الثغرات في أنظمة المعلومات والشبكات الرقمية.

وفي الأحساء، أفاد عنصر إماراتي بأن غرفة الأحساء، ممثلة بمركز “سنا” العسكري، باشرت إطلاق معسكر تدريبي مفتوح يضم كل من يرغب بالالتحاق، دون تحديد سقف عمري، وهو ما اعتبرته الوثيقة نقطة ضعف تنظيمية وأمنية قابلة للاستغلال.

أما في ينبع، فتشير الوثيقة إلى أن أحد العناصر قام بإعداد خرائط تفصيلية للمناطق التي تشهد مشاريع تطويرية، وحدد فيها “المواضع الأنسب” لوضع متفجرات وقنابل صوتية، وهو ما يعكس مستوى خطيراً من جمع المعلومات يتجاوز الرصد إلى التخطيط العملياتي.

وفي جزيرة جنة بالمنطقة الشرقية، أكدت الوثيقة أن أوامر صدرت بسحب الحامية العسكرية من الجزيرة، ونقل فصيل الأسلحة الثقيلة المجهز بالمدافع الرشاشة والقذائف الصاروخية إلى وجهة أخرى. ولم توضح الوثيقة الجهة التي أصدرت القرار أو أسبابه، لكنها اعتبرت هذه الخطوة تحولاً أمنياً يستحق المتابعة الدقيقة.

وتكشف الوثيقة عن اختراق مباشر لكلية الملك فهد الأمنية في الدمام، حيث تمكن عنصر إماراتي من الحصول على كامل البرامج الأكاديمية والتدريبية، التي تشمل تخصصات العلوم الأمنية، التحقيقات الجنائية، مكافحة المخدرات، والأمن السيبراني. ويعد هذا الاختراق من أخطر ما ورد في التقرير، نظراً لحساسية الكلية ودورها في تأهيل الكوادر الأمنية السعودية.

وفي حفر الباطن، رصد عنصر إماراتي مخزناً للأسلحة يقع على بعد 317 متراً جنوب معسكر النايفة، ويحتوي على أسلحة خفيفة ومتوسطة. وتضمن التقرير إحداثيات تقريبية للموقع، ما يعكس مستوى عالياً من الدقة في عمليات الرصد.

وتشير الوثيقة، في مجملها، إلى أن هذه العمليات لم تكن فردية أو عشوائية، بل جرت ضمن خطة منظمة، وبإشراف مباشر من وحدة المعلومات المركزية في الإمارات، مع رفع تقارير دورية تتضمن تقييم الأداء، ونقاط القوة والقصور، والتوصيات المستقبلية.

وتسلّط التسريبات الضوء على تناقض حاد بين الخطاب العلني الذي يروّج لتحالف استراتيجي وتنسيق أمني بين الرياض وأبوظبي، وبين واقع ميداني يكشف عن عمليات اختراق وتجسس داخل منشآت سيادية سعودية، وفي مناطق تعد من الأكثر حساسية أمنياً وعسكرياً.

للاطلاع على نص الوثيقة كاملة اضغط هنا مجلس جزيرة العرب في الداخل السعودي