موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

وثائق أمريكية تكشف فضيحة غسيل أموال جديدة للإمارات

432

كشفت وثائق أمريكية فضيحة غسيل أموال جديدة لدولة الإمارات بعد تورط مواطن أمريكي في غسيل مليار دولار من الأموال الإيرانية في كوريا الجنوبية عبر أبو ظبي.

وذكر تقرير لوكالة أسوشيتد برس أن محكمة فيدرالية أمريكية نشرت اليوم الخميس وثائق تظهر قيام كينيث زونغ من ولاية ألاسكا، بعمل فواتير مزيفة لمواد بناء لمساعدة إيران على سحب الأموال التي تدين بها كوريا الجنوبية لطهران كمقابل لشحنات نفط إيرانية وصلت سيول سابقاً.

وبحسب الوكالة تسعى السلطات الأمريكية إلى تقفي أثر واسترجاع تلك الأموال المسحوبة، والتي تقول إن أغلبها يقبع الآن في الإمارات، كما تسعى لترحيل زونغ لمحاكمته بالولايات المتحدة.

ولا تفرج كوريا الجنوبية عن تلك الأموال بشكل رسمي نتيجة العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على طهران.

وقال مدعون فيدراليون إن محكمة كورية أدانت زونغ وتم سجنه على أن يطلق سراحه في مارس – آذار الماضي إلا أنهم يتوقعون استمرار حبسه حتى يسدد غرامة قدرها الملايين من الدولارات.

وكان البنك الصناعي الكوري قد وافق على دفع غرامة قدرها 86 مليون دولار إثر فشله في إيقاف عمليات غسيل وسحب الأموال التي قادها زونغ لصالح إيران.

ويأتي نشر الوثائق بعد صدور تقرير فرنسي يحذر من استخدام سوق العقارات الإماراتي وخاصة في إمارة دبي كملاذ آمن لتحويل الأموال المهربة وغسيلها.

وبينما أشادت مجموعة “Financial Action Task Force” الفرنسية للاستشارات المالية بجهود الإمارات مؤخراً في التصدي لهذه الظاهرة إلا أنها حذرت من أن “العدد المحدود من المحاكمات والإدانات المتعلقة بغسيل الأموال في البلاد، لا سيما في دبي، مصدر قلق”.

والشهر الماضي قالت منظمة الشفافية الدولية: إن دولة الإمارات تعد جزءا من منظومة عالمية لغسل الأموال، مؤكدة أن تقرير مجموعة العمل المالي الأخير بشأن غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الإمارات يؤكد ارتباطها بفضائح فساد كبرى عابرة للحدود.

وأشار التقرير إلى تهريب ابنة رئيس أنغولا السابق الملايين من أموال الدولة إلى دبي، مطلع العام الجاري.

وأضاف أن ما أسماه “النهج الفوضوي” المتبع في تسجيل الشركات بالإمارات يصعّب على السلطات الحاكمة معرفة من يقف وراء الشركات الوهمية فيها.

كما أن قطاع العقارات في الإمارات يسمح لأشخاص بالاستفادة من نظام الملكية المعقّد لشراء العقارات وإخفاء هوياتهم ومصادر أموالهم.

وأضاف التقرير أن السلطات في الإمارات لا تتعاون مع الشركاء الدوليين، مما يجعلها مركز جذب وملاذا آمنا للمجرمين.

وأكد التقرير أن الهيئة العالمية المعنية بمراقبة الأموال غير القانونية ستضع الإمارات تحت المراقبة لمدة عام، وأوضح أنه في حال أخفقت الإمارات في إدخال تحسينات على آلية مكافحة غسل الأموال، فقد تجد نفسها إلى جانب دول مثل سوريا واليمن وباكستان، التي تعاني من “مواطن قصور إستراتيجية”، حسب المنظمة.

ويأتي هذا التقرير عقب تقرير مشابه نشر نهاية أبريل/نيسان الماضي عن مجموعة العمل المالي (فاتف)، الذي أكد أن الإمارات لا تفعل ما يكفي لمنع غسل الأموال، رغم تحقيقها تقدما في الآونة الأخيرة.

واستغرق إعداد التقرير 14 شهرا، وشمل زيارة الإمارات في يوليو/تموز، وأعطى تصنيفا “منخفضا” لعمليات التحقيق والمحاكمة بشأن غسل الأموال، وتصنيفا “متوسطا” للإجراءات الوقائية والعقوبات المالية المرتبطة بمكافحة تمويل “الإرهاب”.

ويأتي هذا التقرير، عقب حادثة هروب الملياردير الهندي المقرب من حكام أبو ظبي، بي آر شيتي، والعودة إلى بلاده بعد استيلائه على 6.6 مليارات دولار من البنوك الإماراتية.

وشهد القطاع المصرفي الإماراتي حالة من الجدل، بعد استيلاء “شيتي”، مالك ومؤسس مجموعة «إن إم سى هيلث» على 6.6 مليارات دولار، والعودة لبلاده منذ نحو شهر.

وأحدث ملف هروب شيتي الكثير من الغضب والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، من زاوية تعامل الدولة وتسهيلات البنوك معه، ومقارنة ذلك مع ما يجري مع المواطنين ممن تعطلت مصالحهم بسبب تداعيات انتشار جائحة كورونا.

وكانت وسائل إعلام إماراتية ومغردون تحدثوا عن أن الملياردير الهندي بي آر شيتي هرب من الإمارات إلى وطنه الهند، في الوقت الذي يواجه فيه خمس قضايا قانونية.

وسبق أن هاجمت منظمة حقوقية أميركية، النظام الحاكم في دولة الإمارات لجرائمه وانتهاكه لحقوق الإنسان، وسعيه لنشر الفوضى والدمار في العديد من الدول العربية والأوربية.

ووصفت منظمة “أميركيون للديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين”، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، دولة الإمارات بـ”الدولة البوليسية الاستبدادية، تنتشر فيها قوانين الرقابة على الإعلام والتجسس على المواطنين”.

وقالت المنظمة: إن غموض قوانينها يسمح للحكام بتبرير سحقهم للمعارضين وإسكات صوت منتقدي الحكومة. وقد بات الإفلات من العقاب يشكل وباء مستفحلا في الإمارات، بسبب انتشار ثقافة الإعفاء من المحاسبة في أعلى مستويات الحكم.

والشهر الماضي نددت مجموعة العمل المالي (فاتف) بتواطؤ النظام الإماراتي في جرائم غسيل الأموال، وقالت إن أن أبو ظبي “لا تفعل ما يكفي لمنع غسل الأموال وتمويل الإرهاب” في أحدث إدانة لسجل الدولة الأسود على هذا الصعيد.

وأعلنت الهيئة العالمية المعنية بمراقبة الأموال غير القانونية، عن وضع الإمارات تحت المراقبة الآن ولمدة عام.

وذكرت المجموعة الدولية أن الإمارات تثير مخاوف بشأن قدرتها على مكافحة تمويل الإرهاب. واستغرق إعداد التقرير 14 شهرا وشمل زيارة إلى الإمارات في تموز/يوليو الماضي.

وأعطى التقرير تصنيفا ”منخفضا“ لعمليات التحقيق والمحاكمة بشأن غسل الأموال وتصنيفا ”متوسطا“ للإجراءات الوقائية والعقوبات المالية المرتبطة بمكافحة تمويل الإرهاب.

وسبق أن كشف مركز الدراسات الدفاعية المتقدمة في العاصمة الأمريكية واشنطن أن إمارة دبي الإماراتية تعد مركزا لغسيل أموال شخصيات مدرجة على لائحة العقوبات الأمريكية والدولية.

وذكر التقرير الذي استند إلى بيانات ملكية مسربة أن نحو مئة مليون دولار استعملت في عمليات شراء مشبوهة لشقق وفلل في دبي.