موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تقدير أمريكي: انتكاسات الإمارات وراء تغيير سياساتها الإقليمية

333

نشر موقع أمريكي تقدير موقف جاء فيه أن انتكاسات النظام الإماراتي في كل من اليمن وليبيا تقف وراء التغيير الحاصل في سياسات وتوجهات الدولة الإقليمية.

وأورد موقع “أكسيوس” أن هناك 3 أساب رئيسية وزراء زيارة مستشار الأمن الوطني الإماراتي طحنون بن زايد آل نهيان إلى طهران، وتغير سياسات أبوظبي تجاه تركيا.

وقال الموقع إن تورط الإمارات في الصراع في اليمن وليبيا تسبب في إلحاق أضرار مالية ودبلوماسية كبيرة بسمعتها، بالإضافة إلى الأضرار الاقتصادية الناتجة عن تفشي وباء “كورونا”.

أما السبب الثالث فهو “عدم اليقين بشأن دور الولايات المتحدة في المنطقة، وإحساس الإمارات بأنه لا أحد سيأتي لإنقاذها”، بحسب الموقع.

وأضاف: “أصبح هذا التصور شائعا بعد أن رفضت إدارة الرئيس الأمريكي السابق ترامب الرد على هجمات وكلاء إيران على المنشآت النفطية في السعودية والسفن بالقرب من الموانئ الإماراتية في 2019”.

ونقل الموقع عن مصدر إماراتي أنه لا توجد توقعات بمصالحة كاملة مع إيران أو تركيا أو قطر، لكن الإمارات ستواصل سياستها الجديدة المتمثلة في التحدث مع الجميع في المنطقة لجعل العلاقات أكثر فاعلية وأقل خصومة.

وخلال الزيارة إلى طهران التقى طحنون بن زايد الرئيس الإيراني، “إبراهيم رئيسي”، كما التقى أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، “علي شمخاني”، حيث بحث الطرفان تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور بشأن آخر المستجدات في المنطقة.

وجاءت هذه الزيارة بعد أسبوعين من لقاء نائب وزير الخارجية الإيراني “علي باقري كني”، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، “أنور قرقاش”، ووزير الدولة “خليفة المرر”، في دبي.

وكان ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، زار تركيا في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، للمرة الأولى منذ 2012، في مسعى لطي صفحة الخلافات وإصلاح العلاقات المتوترة بين البلدين منذ سنوات.

وأعلنت أبوظبي عقب الزيارة تأسيس صندوق بقيمة 10 مليارات دولارات لدعم الاستثمارات في تركيا.

وفي التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني، التقى وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد مع رئيس النظام السوري بشار الأسد في دمشق ضمن مسعي أبوظبي لإعادة تأهيل النظام السوري عربيا.

وتشير تحركات الإمارات إلى نهج أكثر براجماتية فيما يتعلق بعلاقاتها الإقليمية وذلك من أجل ضمان أمنها في مواجهة التهديدات المتغيرة.

وفي الأشهر الأخيرة ، اتخذت الرمارات أيضًا خطوات لإصلاح علاقاتها الدبلوماسية مع  تركيا وقطر، حيث زار ولي عهد أبوظبي “محمد بن زايد” إسطنبول للمرة الأولى منذ عقد من الزمان، وزار “طحنون” الدوحة للمرة الأولى منذ 4 سنوات.

ولا تزال أبوظبي تختلف مع بعض السياسات التي تتبناها إيران ونفوذ طهران الإقليمي الواسع في أماكن مثل سوريا والعراق.

لكن تحركات الإمارات لتخفيف التوترات مع إيران تشير إلى أنها لم تعد تنظر إلى مثل هذه الاختلافات على أنها عائق أمام التعاون الدبلوماسي.

كما يشير ذلك إلى اعتراف أبوظبي بأن الافتقار إلى حوار ثنائي مع القوى الإقليمية الأخرى يجعل من الصعب عليها معالجة القضايا التي تؤثر بشكل مباشر على المصالح الإماراتية.

ومع تحول التركيز الأمني ​​للولايات المتحدة إلى التهديدات التي تشكلها الصين، فإن الانسحاب المستقبلي المحتمل للقوات الأمريكية من شبه الجزيرة العربية يهدد بجعل دول مجلس التعاون الخليجي أكثر عرضة للتهديدات إيران التي شاركت في مضايقات بحرية للسفن التجارية والعسكرية في الخليج العربي.

ومن شأن الخطوات الدبلوماسية بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي أن تساعد في التخفيف من هذا التهديد وتوفر مسارًا للتهدئة في حالة نشوب صراع.

وبالنسبة للإمارات، يساعد الحوار مع إيران في تقليل خطر الاستهداف في حال نشوب صراع إقليمي أكبر. وتعد إيران التي تمتلك برنامجا نوويا وآخر للصواريخ الباليستية من بين أهم المخاوف الأمنية في أبوظبي.

وإذا وافقت إيران على أي تنازلات بشأن برنامجها النووي في المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة (والتي استؤنفت مؤخرًا في فيينا)، فسوف يساعد ذلك في تسريع التقارب الإماراتي الإيراني.

لكن إنشاء خط اتصال مع إيران قد يمكّن الإمارات من طرح هذه القضايا مباشرة مع طهران، بغض النظر عن نتيجة تلك المفاوضات.

ويمكن أن يساعد تحسين العلاقات الثنائية أيضًا في التخفيف من خطر أن تصبح هدفًا لسلوك طهران العدواني خاصة بعد تحرك الإمارات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل – أحد أكبر خصوم إيران – العام الماضي.

كما يمكن لعلاقة أكثر براجماتية أن تعمق التعاون التجاري والاقتصادي بين الإمارات وإيران حيث يشترك البلدان في تاريخ يمتد لقرون من تبادل البضائع عبر الخليج، كما أن العديد من الشركات الإيرانية البارزة لها وجود في الإمارات، لا سيما في دبي.

لكن العقوبات الساحقة التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق “دونالد ترامب” على طهران حدت بشدة من التجارة بين الإمارات وإيران في السنوات الأخيرة، مما أجبر حكومة الإمارات على طرد العديد من الشركات الإيرانية. ويمكن لعلاقة دبلوماسية أقوى أن تساعد في إعادة تنشيط العلاقة بين الشركات الإيرانية والإماراتية.

يمكن أن يؤدي هذا التعاون الاقتصادي المتزايد في نهاية المطاف إلى اتجاه أبوظبي لزيادة الضغط على الولايات المتحدة لرفع بعض العقوبات عن طهران للسماح بمزيد من الأنشطة التجارية المفيدة للطرفين.