موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

فيديو: انتهاكات الإمارات تضغط على تويتر لنقل مقره الإقليمي من دبي

295

بينما تقوم مواقع التواصل الاجتماعي على الحريات وتعزيز الحق في حرية الرأي والتعبير تشكل استضافة الإمارات مقر شركة تويتر الإقليمي تناقضا صارخا.

إذ تعرف الإمارات بسجلها الحقوقي الأسود فهي تعتقل المدونين والحقوقيين بسبب آرائهم وتصنف من أكثر الدول قمعية لحريات الإنترنت ولديها سجلا حافلا في التجسس والقرصنة.

 

ومنذ أيام أطلق مغردون عرب حملة جديدة لطلب نقل مقر تويتر من دبي عبر وسم #Change_Office_Twitter_Dubai وسط اتهامات لتويتر باستغلاله كدعاية للإمارات والتساهل مع حسابات الذباب الإلكتروني والتحريض فضلا عن إقامته شراكات خفية مع حكومة الإمارات.

وتشكل انتهاكات حقوق الإنسان في دولة الإمارات والسجل الأسود للدولة وانتهاكات حق التعبير عامل ضغط مستمر على شركة دبي من أجل نقل مقرها الإقليمي من إمارة دبي وسط كيل منصّة التواصل الاجتماعي بمكيالين في قضايا العنف والتضليل والتصيّد والرأي.

ويبرز مراقبون ضعف مبادئ حرية التعبير على منصة تويتر وتلويث الذباب الإلكتروني بشكل همجي ومنهجي مخالف لقوانين تويتر وكل قوانين القذف والتحرّش والتشهير وحماية الخصوصية، لأسباب لها علاقة بوجود المكتب الإقليمي لتويتر في الإمارات، وليس لسبب آخر.

فوق ذلك، تسبب الذباب في جرائم جنائية كبرى، مثل جريمة اغتيال جمال خاشقجي. كما كشفت صحيفة مترو البريطانية أن صحافياً سعودياً قُتل تحت التعذيب في بلاده، بعد كشف “تويتر دبي” هويته للسلطات، وأفادت بأن الصحفي تركي الجاسر اعتُقل في السعودية بتهمة إدارته حسابا على تويتر تحت اسم “كشكول”، كان متخصصاً في نشر معلومات عن انتهاكات أفراد العائلة المالكة ومسؤولين في السعودية حقوقَ الإنسان.

ولفتت إلى أن الجاسر اعتقلته السلطات في 15 مارس/آذار 2018، ثم توفي أثناء تعرّضه للتعذيب في الحجز، بعد أن أثار غضبًا بسبب تسرّب مزعوم للمعلومات التي أدت إلى القبض عليه.

وحسب الصحيفة، فإن السلطات السعودية وصلت إلى الجاسر بعد أن حصلت على معلوماته الشخصية من مكتب تويتر في دبي، الذي تورّط في التجسّس على حسابات المنشقين السعوديين. وقد تعرّض جمال خاشقجي وتركي الجاسر لاغتيال بشع، ولم نسمع عن نتائج تحقيقات، إن حصلت، تبرئ موظفي تويتر في الإمارات أو تدينهم، وهذا مهم، ليس لحماية غيرهما، بل إنصافا لهما واعتذارا.

فوق ذلك، جاءت قصة أحمد أبو عمو، موظف تويتر الذي تلقّى رشى من مدير المكتب الخاص لولي العهد السعودي، وتجسس على ستة آلاف حساب، هو والسعودي علي الزبارة، لتعمّق الشكوك والمخاوف، ولم يصدر عن مكتب دبي توضيحٌ عن حجم الأضرار التي تعرّض لها المستخدمون نتيجة هذا الاختراق المثبت في القضاء الأميركي.

ولم يعرف عن علاقة المسؤولة كندة إبراهيم بمؤسسة مسك، فهي مسؤولة كبيرة في مكتب دبي، ومدير مسك متهم بتجنيد أبو عمو.. هل توقفت علاقتها بمسك؟ ما طبيعة العلاقات مع مسك أصلا؟ وهل ترتبت عليها مصالح للموظفة من تويتر؟ هل تقاضت عمولةً أو ترقيةً من تويتر بسبب العلاقة مع مسك؟ من حقنا أن نعرف.

بعيداً عن كل هذه التفاصيل، الإمارات مثل الصين في الحريات العامة، وتصنّف من أكثر الدول قمعية لحريات الإنترنت، ولديها سجل حافل في التجسّس والقرصنة والقمع، وفوق ذلك في الغواية والرشوة والتجنيد. كيف يمكن أن تعمل مؤسسةٌ مهنيةٌ، مثل تويتر، في هذه الظروف؟ وهل يوجد لدى ملايين المستخدمين أي حماية أو ضمانة؟ هل يمكن لأي معارض عربي أن يذهب إلى الإمارات ويقاضي أحدا؟ هل يستطيع ذلك أي حامل للجنسية القطرية؟

شهدنا خلال الشهر الماضي حملة في منتهى الوضاعة والسفالة والانحطاط على إعلاميين جلّهم من قناة الجزيرة، واشتكى كثيرون منهم من أن الردود بالعربية من تويتر كانت على تبليغاتهم إن الحساب لا ينتهك قوانين تويتر، وأحيانا يردّون أنه ينتهك من دون إجراء، واستغرق إغلاق حساب يمارس التحرّش المنهجي أكثر من شهر.

وفي سلسلة تغريداته، رصد الخبير في تويتر، مارك جونز، أحد أوجه الحملة، خصوصا على المذيعتين غادة عويس وعلا الفارس، من قناة الجزيرة، تعرضتا لـ25 ألف تغريدة وإعادة تغريد، فيهما كل ما ينتهك قوانين تويتر، وأن تويتر “متردّد في فعل أي شيء”، ولن يستطيع فعل أي شيء، في بلدٍ يقود المغرّدين فيه حمد المزروعي الذي يمارس كل أشكال التحرّش والتنمّر والعنصرية، ويحظى بدعم أعلى مستوى قيادي وتوجيهه.

ويعتبرون إعلاميون عرب أن الحل ببساطة من أجل حماية تويتر هو نقل مكتب تويتر إلى تونس، لأنه البلد الديموقراطي الوحيد في العالم العربي، عاجلا، حتى لا يقتل صحفيون غير خاشقجي والجاسر اللذيْن لم يعثر على جثتيهما، ولم يحاسب من اخترق حساباتهما وحسابات آخرين كثيرين. مع ملاحظة أن جرائم الاغتيال المعنوي تتم بالوحشية والخسة والوضاعة نفسها، من دون أن يقوم مكتب تويتر في دبي بدوره.