موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تقرير حكومي بريطاني: الإمارات متورطة بغسيل الأموال ومنح تسهيلات للشبكات الإجرامية

389

فضح تقرير حكومي بريطاني تورط دولة الإمارات بغسيل الأموال ومنح تسهيلات للشبكات الإجرامية بما في ذلك تمويل الإرهاب.

وصنفت وزارة الداخلية ووزارة الخزانة في المملكة المتحدة مؤخراً، الإمارات على أنها ولاية قضائية معرضة لغسيل الأموال من قبل الشبكات الإجرامية.

وأكدت الوزارة على وجود ثغرات حولت الإمارات إلى ملاذ منظمات إجرامية تمارس عملها بأريحية.

وانتقدت السلطات السهولة التي يمكن بها نقل الذهب والنقود عبر البلاد، وتسجيل معاملات مالية مشبوهة.

وشدد أحدث تقرير حول تقييم المخاطر الوطنية وغسيل الأموال والإرهاب 2020، على ضرورة تسليط الضوء والبحث والتحري أكثر في المعاملات المالية المشبوهة التي تتم في الإمارات.

تمويل الإرهاب

وقدم التقرير إلى البرلمان وفقاً للمادة 16 من قانون غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتحويل الأموال.

وكشف التقرير أن الإمارات صنفت على أنها موقع جاذب لكل من يرغب في غسل عائدات الجريمة من الخارج.

وشدد على أن عدداً من الرعايا الأجانب المقيمين أو المتعاملين في الإمارات يستغلون أنظمتها للإفلات من الرقابة والمتابعة الدولية.

ووقع الوثيقة البريطانية كل من جيمس بروكنشاير وزير الأمن في المملكة المتحدة، وجون جلين السكرتير الاقتصادي للخزينة.

وذكرت الوثيقة أن الإمارات خضعت مؤخراً للتقييم المتبادل من قبل مجموعة العمل المالي.

معاملات مشبوهة

وفضح تقرير لندن خبايا عالم الجريمة وغسيل الأموال في أبوظبي ودبي، وتحولهما تدريجياً لـ”جنة المعاملات المشبوهة”.

وتعمقت السلطات البريطانية حد تحديد فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية، نقاط الضعف المسجلة، ووضعت الإمارات تحت المراقبة.

وشدد التقرير على أن المعاينة كشفت أوجه القصور الموجودة في هذه الدولة وفي عواصم أخرى، التي ما تزال المعاملات المالية المشبوهة فيها رائجة.

وفضح التقرير البريطاني الإمارات، وكيف أن الشبكات الإجرامية تستغل ميزات قوانينها، من أجل تحويل النقود المشبوهة.

والمنقولات الأخرى مثل الذهب والمجوهرات، بين الإمارات، وإلى خارج الدولة.

غسيل الأموال

وأكد التقرير على وجود ثغرات أخرى تسجل على الإمارات إذ تساهم المجموعات الإجرامية بالانخراط بغسيل الأموال والنفاذ لممتلكات في أبوظبي.

كما ركز البريطانيون على المخاطر المتعلقة بالأصول المشفرة، التي تستغلها المنظمات الإجرامية انطلاقاً من الإمارات.

وجاء التركيز البريطاني على الإمارات انطلاقاً من رغبة لندن بمحاربة الجريمة المنظمة وتتبع مسارات الأموال المشبوهة، والحيلولة دون نفاذها إلى المملكة المتحدة.

وكشف التقرير أن المملكة المتحدة تحتل موقع الصدارة في التصدي لغسل الأموال وتمويل الإرهاب عالميا.

حيث أنها في عام 2018 حققت أفضل تصنيف من أي دولة تم تقييمها حتى الآن في هذه الجولة من تقييمات مجموعة العمل المالي (FATF).

واستطرد التقرير أن هذه المكانة تحتم على البريطانيين التعامل بحزم مع الدول المشبوهة أو التي توفر قوانينها ملاذاً آمناً.

ولهذا أشار إلى أنه يعمل عن كثب مع أبوظبي لمساعدتها في القيام بإصلاحات لقوانينها.

ويأتي التقرير البريطاني بعد أشهر من تقرير آخر نشرته منظمة الشفافية الدولية.

كشفت فيه أن الإمارات تعد جزءاً من منظومة عالمية لغسل الأموال.

فضائح فساد كبرى

وأكدت أن تقرير مجموعة العمل المالي الأخير بشأن غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالإمارات يؤكد ارتباطها بفضائح فساد كبرى عابرة للحدود.

وأشار تقرير “الأمنيستي” إلى تهريب ابنة رئيس أنغولا السابق الملايين من أموال الدولة إلى دبي، مطلع العام الجاري.

وأضاف أن ما سماه “النهج الفوضوي” المتبع بتسجيل الشركات بالإمارات يصعّب على السلطات معرفة من يقف وراء الشركات الوهمية فيها.

كما أن قطاع العقارات في الإمارات يسمح لأشخاص بالاستفادة من نظام الملكية المعقّد لشراء العقارات وإخفاء هوياتهم ومصادر أموالهم.

ملاذ آمن للمجرمين

وأضاف التقرير أن السلطات في الإمارات لا تتعاون مع الشركاء الدوليين، مما يجعلها مركز جذب وملاذاً آمناً للمجرمين.

وأكد التقرير أن الهيئة العالمية المعنية بمراقبة الأموال غير القانونية ستضع الإمارات تحت المراقبة لمدة عام.

وأوضح أنه في حال أخفقت الإمارات في إدخال تحسينات على آلية مكافحة غسل الأموال.

فقد تجد نفسها إلى جانب دول مثل سوريا واليمن وباكستان، التي تعاني من “مواطن قصور إستراتيجية”، حسب المنظمة.

وتأتي هذه التقارير عقب تقرير مشابه نشر نهاية أبريل/نيسان الماضي عن مجموعة العمل المالي (فاتف).

الذي أكد أن الإمارات لا تفعل ما يكفي لمنع غسل الأموال، رغم تحقيقها تقدما في الآونة الأخيرة.