موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

ندوة حقوقية: الإمارات تعامل معتقلي الرأي أسوأ من المجرمين

307

أكد نشطاء حقوق إنسان في ندوة حقوقية أن السلطات الإمارات ترفض الإفراج عن 48 معتقلاً انتهت محكومياتهم وتعاملهم أسوأ من المجرمين.

وقال خالد إبراهيم المدير التنفيذي لمركز الخليج لحقوق الإنسان، إن السلطات الإماراتية ترفض الإفراج عن 48 معتقلاً رغم أنهم أكملوا مدة محكومياتهم.

وأكد إبراهيم خلال ندوة حقوقية عبر الإنترنت، أن السلطات تعامل معتقلي الرأي بطريقة أسوأ من المجرمين، فبينما يمكنها الإفراج عن المجرمين بعد قضائهم ثلثي مدة العقوبة وتمنحهم العفو، فإنها ترفض الإفراج عن معتقلي الرأي حتى بعد إتمامهم مدة عقوبتهم.

وتطرق إبراهيم في الندوة التي عقدتها المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إلى معتقل الرأي عبدالله الحلو الذي تم اعتقاله  في 22 أبريل 2014، وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات، وانتهت مدة محكوميته في 22 أبريل 2017 ولكنه مازال في السجن، متسائلاً عن إعادة التأهيل الذي تستمر 5 سنوات؟ مشيراً أن الإنسان فيها من الممكن أن يحصل على شهادة دكتوراه.

وسلطت الندوة الضوء على معاناة معتقلي الرأي في الإمارات، وخاصة من أنهوا محكومياتهم ويقبعون في مراكز المناصحة.

وشارك في الندوة عدد من خبراء القانون والناشطين الحقوقين البارزين، من بينهم المحامي والأكاديمي الفرنسي جيل ديفرز، و غابرييل صوما، أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة فيرلي ديكنسون.

من جانبه كشف رائد جرار، مدير المناصرة في منظمة الديمقراطية في العالم العربي الآن (دوان)، عن توثيق حالات من المحاكمات غير العادلة، أبرزهم حالة معتقل الرأي عبدالسلام درويش والدكتور محمد الركن.

وفي ذات السياق، أكد غابرييل صوما، أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة فيرلي ديكنسون، أنه خلال عمله كعضو سابق في المجلس الاستشاري للرئيس ترامب، اطلع على معلومات حول انتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات، والتي كان من بينها حبس الأكاديميين والسياسيين، واعتقالهم تعسفياً بمعزل عن العالم الخارجي وتعذيبهم.

وأشار صوما إلى أن السلطات الإماراتية لم توقع على معظم المعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية أو العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والثقافية، لافتاً إلى أنها حتى عندما توقع على معاهدات تقوم بالتحفظ على بعض بنودها.

بدوره، أكد بيل لو، محرر صحيفة Arab Digest والمحلل السابق لشؤون الخليج في بي بي سي، أن “الأنظمة الدكتاتورية مثل الإمارات” تعرف الشخص بأنه وطني إذا ظل صامتاً ولم يتحدث أو يسأل الحكومة عن أفعالها.

وأضاف “لو” أن الجريمة التي ارتكبها أحمد منصور وغيره من معتقلي الرأي هو أنهم امتلكوا الجرأة للحديث فقط، واصفاً الانتهاكات التي تمارسها السلطات بـ”المقززة”، وداعياً الحكومات الديمقراطية إلى التحرك وعدم الصمت على ممارسات أبوظبي.

واختتم الندوة، الناشط الإماراتي أحمد الشيبة النعيمي، الذي أكد أن الوضع في الإمارات يزداد سوء كل يوم، وأن مشكلة معتقلي الرأي تمددت لتشمل عائلاتهم، وكل من يحاول الحديث.

وأوضح النعيمي أنه لا يمكن الحديث عن كل الحالات أو الانتهاكات في مثل هذا الوقت القصير، لكن ما يمكن تأكيده أن مشكلة معتقلي الرأي في الإمارات تواصل التضخم، وأصبحت تؤثر حتى على المنطقة، لكن المجتمع الدولي يشاهد هذه الانتهاكات دون أي يفعل شيئاً لوقفها.

وأشار النعيمي أن الناشطة الإماراتية الراحلة آلاء الصديق أصبحت نموذجاً للمعاناة التي تتعرض لها عائلات المعتقلين، لكن هناك الكثيرون مثل آلاء في الإمارات لا يستطيعون الحديث، ويتم حرمانهم من أبسط حقوقهم فقط لأنهم أقرباء للمعتقلين.