موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات تضغط للاستحواذ على ميناء عدن وسط رفض شعبي وبرلماني واسع

932

تضغط دولة الإمارات بهدف تحقيق مخططها للاستحواذ على ميناء عدن اليمني وسط رفض شعبي وبرلماني واسع النطاق وتحذيرات من تكريس مؤامرات أبوظبي في البلاد.

وقد أثارت محاولة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدورس الزبيدي المدعوم من أبوظبي الضغط على المجلس الرئاسي اليمني والحكومة اليمنية لتأجير ميناء عدن الدولي لهيئة موانئ أبوظبي بعد 12 عاماً من طرد موانئ دبي، غضب السياسيين اليمنيين والنشطاء ورواد مواقع التواصل.

وردا على ذلك وجّه 25 من أعضاء مجلس الشورى اليمني، رسالة إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ورئيس الوزراء أحمد بن مبارك، عبروا فيها عن رفضهم القاطع لأي مساس بميناء عدن.

وأعلن أعضاء المجلس الموقعون على المذكرة، عن اعتراضهم الشديد ورفضهم القاطع للإقدام على توقيع أي اتفاق مع مجموعة موانئ أبو ظبي تتعلق بميناء عدن، تحت أي ذريعة أو حجة، مؤكدين أن ميناء عدن أهم مرتكزات اقتصادنا الوطني وسيادة بلادنا”.

وقالت المذكرة، إن “ميناء عدن كان وما يزال محط أطماع الدول، كبيرة وصغيرة، وذلك لموقعه الهام والاستراتيجي.. وهو الميناء الذي كان إلى وقت قريب يعدّ ثاني أو ثالث أكبر ميناء عالمي”.

كما طالبت مجلس القيادة الرئاسي ومجلس الوزراء بإصدار بيان واضح وصريح لا لبس فيه، بإيقاف أي إجراءات أو اتفاقيات يراد لها أن تتم وتمس ميناء عدن وسيادة الوطن، محملة كليهما المسؤولية أمام الله تعالى ثم أمام شعبنا من أي خطوات تتم سراً أو علناً تمس بميناء عدن أو غيره من سيادة الوطن.

يأتي هذا بعد 12 عامًا من اتخاذ مؤسسة موانئ خليج عدن اليمنية الحكومية قرارًا قضى بإلغاء العقد الموقع عام 2008 مع مجموعة موانئ دبي لتشغيل ميناء عدن، نتيجة تدهور الوضع الاقتصادي للميناء، وتراجع أنشطته، وعدم تنفيذ الشركة التزاماتها بتطوير بنيته التحتية.

وبحسب وسائل إعلام يمنية، فإن الميناء كان يستوعب 500 ألف حاوية في العام الواحد، وكان من المفترض أن يرتفع استيعابه إلى مليون حاوية خلال مدة محددة، انخفض العدد، ففي عام 2011 لم يستوعب الميناء سوى 130 ألف حاوية فقط.

والأسبوع الماضي برزت مذكرة لرئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزُبيدي وهو عضو في المجلس الرئاسي اليمني وجهها لرئيس الوزراء اليمني أحمد عوض بن مبارك تكشف عن لجنة حكومية مشكلة لإنجاز اتفاقية بين مجموعة موانئ أبوظبي وموانئ عدن من أجل استثمار مشترك.

وكانت قد أثارت مصادقة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً العام الماضي، على مشروع اتفاقية شراكة واستثمار مع شركة اتصالات إماراتية جدلاً في اليمن، خصوصاً بعد اعتراض نواب في البرلمان اليمني على الاتفاقية.

وجاءت المصادقة بعد رسالة وجهها 22 برلمانياً يمنياً للحكومة، يوم 18 أغسطس 2023، حذروا فيها من تمرير مشروع إنشاء شركة اتصالات مشتركة لتقديم خدمات اتصالات الهاتف النقال والإنترنت في اليمن.

كما طالبوا بعدم إبرام أي اتفاق أو تعاقد مع شركة “NX” للاتصالات، حتى يصدر تقرير اللجنة البرلمانية المكلفة بالتدقيق في الاتفاقية، ورفعه لهيئة رئاسة مجلس النواب، ومن ثم مخاطبة الحكومة.

واتفاقية ميناء عدن، لم تغضب فقط أعضاء في مجلس الشورى اليمني بل دفعت الكثير من الشخصيات اليمنية الجنوبية إلى إعلان رفضها والتحذير من الصفقة باعتبارها تنتهك سيادة البلاد ومقدراته، باعتبارها مررت دون الموافقة القانونية والشرعية على الاتفاقية.

وأعلنت القوى الوطنية الجنوبية، في بيان لها، رفضها القاطع لتوقيع اي اتفاق مع أبوظبي بشأن إدارة وتشغيل ميناء عدن، واعتبرت ذلك جريمة فساد فاضحة واتفاقية غير قانونية ويجب إيقافها، وحذرت الشركات الأجنبية بما فيها الإماراتية من خطورة تمرير هذه الاتفاقيات.

وأكدت هذه القوى، بطلان أي اتفاقات لا تحظى بالشرعية القانونية والقرار الوطني ولا تمر عبر الهيئات التشريعية والجهات المخولة دستوريا وقانونيا بذلك” محذرة ن مغبة الاستمرار في ممارسة شرذمة القرار والتسابق على الأضرار بالوطن”.

كما أعلنت رفضها تمرير مثل هذه الاتفاقات التي وصفتها بـ”المشبوهة والماسة بالوطن اقتصاديا وسياسيا وسياديا”، وطالبت كافة القوى السياسية والاجتماعية والحقوقية والشعبية على امتداد الساحة الوطنية عامة باتخاذ خطوات تصعيدية لإيقاف هذا العبث الذي يمس بمستقبل البلاد وسيادته وحياة أجياله القادمة، وفق ما ورد في بيان هذه القوى.

وحذرت هذه القوى، من خطورة تكرار الاتفاقيات مع نفس الشركات التي سبق وألغتها الجمهورية اليمنية في فترات سابقة من خلال مؤسساتها الدستورية الشرعية، وذلك في إشارة إلى الاتفاقية السابقة مع موانئ دبي والتي تم إلغائها من جانب اليمن.

وتحت وسم #الامارات_تعبث_بميناء_عدن غرد ناشطون يمنيون بالإشارة إلى العقد السابق الذي استأجرت بموجبه شركة موانئ دُبي ميناء عدن سنة 2008، وما قامت به من تعطيل الميناء حتى نجاح الحكومة في 2012 على إلغاء العقد.

ولفت الناشطون إلى الدور الذي يمارسه المجلس الانتقالي الذي يتلقى الدعم العسكري والسياسي من أبوظبي لإعادة تسليم الميناء للإمارات بهدف تدميره كلياً مشيرين إلى أن المجلس الانتقالي يسعى لتسليم الميناء للإمارات لتدميره، محذرين من أن ذلك سيضع عدن وكل اليمن في مأزق تاريخي سيكلف الكثير.

وسبق أن اتهمت الحكومة اليمنية، موانئ دبي، بالسعي إلى تدمير وتعطيل ميناء عدن حيث استلمت ميناء المعلا للحاويات ومحطة كالتكس في نوفمبر 2008 ورغم أن نسبتها فقط 20% إلا أنه تم إعطاءها إدارة التشغيل بامتياز دون أي منافس وتم منحها حق التصرف في المحطتين التي هي كالتكس والمعلا.

وبعد ثلاث سنوات اتضح أن إيرادات ميناء عدن بدلاً من أن تتحسن تراجعت حركة مناولة الحاويات في ميناء عدن أكثر من 57% خلال الفترة (2009-2011م)، مقارنة بالفترة (2006-2008م). وهو ما دفع حكومة الوفاق اليمنية في عام 2012 إلى إلغاء الاتفاقية.

وقالت هيئة مكافحة الفساد في اليمن حينها، إن شركة موانئ دبي لم تنفذ خطة الاستثمار الخاصة بالمرحلة الأولى من عملية تطوير ميناء عدن في الوقت المحدد، ويعد الميناء واحدا من أفضل خمسة موانئ طبيعية في العالم.