موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

علي راشد النعيمي: من وسيط المهام القذرة إلى منسّق نشاط اللوبي الإسرائيلي ضد السعودية

884

يظهر المسئول الإماراتي سيء السمعة علي راشد النعيمي اليوم كلاعبٍ مركزي في شبكة ضغط عابرة للحدود تعمل ضد المملكة العربية السعودية داخل الفضاءين السياسي والإعلامي الغربيين بحسب ما كشفت مصادر دبلوماسية.

وذكرت المصادر أن النعيمي انتقل من أدوار خلفية إلى تنسيق مباشر مع دوائر محسوبة على اللوبي الإسرائيلي، ضمن نمط عمل غير معلن تتفادى من خلاله الإمارات المواجهة العلنية.

ونبهت المصادر إلى أن أبوظبي تعتمد منذ سنوات على شبكة من “سفراء الظل” لتنفيذ مهام الضغط والتشويه بالوكالة، ويُصنَّف النعيمي داخل هذه المنظومة كأحد أكثر العناصر قابلية للاستخدام عند الحاجة إلى أدوات لا تُسند رسمياً إلى الدولة.

وبات هذا الدور، بحسب المصادر، أكثر وضوحاً خلال العامين الأخيرين، مع تكثيف حضور النعيمي في عواصم أوروبية ومنصات بحثية وإعلامية ذات صلة بملفات “مكافحة التطرف” و“التسامح”.

ويعمل النعيمي داخل شبكة ممولة بميزانيات ثابتة ومنابر محسوبة، تتبنى رسائل متطابقة في التوقيت واللغة تضع السعودية في موقع الاتهام السياسي والإعلامي، وتُحمّلها مسؤوليات موسّعة عن ظواهر التطرف، بالتوازي مع تسويق التطبيع بوصفه “حلاً أمنياً” في المنطقة.

ويُلاحظ أن الخطاب ذاته يُعاد إنتاجه في جلسات برلمانية أوروبية ومراكز أبحاث، ثم ينتقل إلى منصات إسرائيلية وغربية دون تغيير يُذكر.

وإدارة النعيمي لعدد من المنصات البحثية والإعلامية في أوروبا تُقدَّم علناً تحت عناوين أكاديمية وإنسانية، إلا أن محتواها العملي، بحسب تقارير رصد إعلامي، يُستخدم لتجريم الخصوم الإقليميين وتبييض خيارات أبوظبي السياسية.

ويترافق هذا النشاط مع تضخيم رقمي منظّم، حيث يُعاد تدوير المواد عبر شبكات ذباب إلكتروني محسوبة على الإمارات، ثم تُلتقط من حسابات إسرائيلية وغربية معروفة، في نمط ترويجي متزامن يوحي بوجود غرفة تنسيق واحدة.

ولا يقف التنسيق عند حدود المنابر، حيث يؤكد متابعون لملفات الضغط السياسي أن الهدف المعلن لهذا النشاط هو خلق بيئة ضغط مستمرة على الرياض داخل الفضاء الغربي، من دون ترك بصمات رسمية، ومن دون الانخراط في مواجهة مباشرة.

وينسجم هذا الأسلوب مع سياسة تجنّب التصعيد العلني، مقابل الاستثمار في أدوات غير رسمية قادرة على التأثير طويل الأمد.

وداخل هذه المنظومة، يُنظر إلى النعيمي كـ“أصل استراتيجي” قادر على الحركة بين السياسة والأمن والفكر، ويُستدعى في اللحظات التي تتطلب أدوات مرنة لا تستطيع الجهات الرسمية الإعلان عنها وهو ما يفسر اتساع هامش حركته وتكرار ظهوره في منصات حساسة، مع غياب أي صفة رسمية مباشرة.

وأكدت المصادر أن النعيمي ليس مجرد واجهة دبلوماسية أو إعلامية، بل أحد أذرع الأجهزة الأمنية الإماراتية في ظل سوابق له في ساحات إقليمية أخرى، ومحاولات لاختراق بيئات داخلية عبر أدوات غير مباشرة.

وتُطرح مخاوف من احتمال توسيع هذا الدور لاستهداف أمن السعودية من الداخل، في سياق حرب ضغط مركبة تجمع السياسة والإعلام والأمن.

وعليه تكشف المعطيات المتداولة عن نموذج عمل قائم على الوكالة والتنسيق غير المعلن، حيث يتحرك علي راشد النعيمي بين العواصم والمنابر كحلقة وصل بين مصالح أبوظبي وأجندات اللوبي الصهيوني، ضمن استراتيجية تستهدف الرياض سياسياً وإعلامياً، وتُدار بعيداً عن الأضواء الرسمية، مع الاعتماد على أدوات ضغط طويلة النفس.