موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

أحمد منصور يدخل عامه العاشر في السجن: الإمارات تكرس قمع الحريات

767

يدخل الناشط الحقوقي الإماراتي أحمد منصور عامه العاشر في سجون دولة الإمارات في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية لسجل أبوظبي الحقوقي الذي يتسم بتضييق متواصل وتكريس قمع الحريات، واستخدام القضاء كأداة لمعاقبة الأصوات المنتقدة.

وقد اعتقلت السلطات الإماراتية منصور عام 2017، قبل أن تصدر بحقه في 2018 حكمًا بالسجن لمدة عشر سنوات، على خلفية نشاطه الحقوقي السلمي، في قضية أثارت منذ بدايتها انتقادات واسعة من منظمات دولية.

لكن القضية لم تتوقف عند هذا الحد، إذ أصدرت السلطات في 2024 حكمًا جديدًا بسجنه 15 عامًا إضافية، في ما وصفته جهات حقوقية بأنه تصعيد قضائي يهدف إلى إبقائه خلف القضبان لأطول فترة ممكنة، ليرتفع مجموع الأحكام إلى 25 عامًا.

وتعكس هذه الأحكام، بحسب منظمات حقوقية، نمطًا متكررًا في التعامل مع المعارضين، حيث يتم فتح قضايا جديدة بعد انتهاء الأحكام السابقة، في ما يُعرف بسياسة “التدوير القضائي”، لضمان استمرار الاحتجاز.

وتتزامن هذه التطورات مع توثيق ظروف احتجاز قاسية، حيث تشير معلومات إلى إبقاء منصور في العزل الانفرادي لفترات طويلة، وحرمانه من التواصل المنتظم مع عائلته، إضافة إلى قيود على الرعاية الصحية.

وتؤكد منظمات حقوقية أن هذه الممارسات ترقى إلى مستوى المعاملة القاسية، وتخالف المعايير الدولية لحقوق الإنسان، خاصة تلك المتعلقة بحقوق السجناء.

وكان منصور يُعد من أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات، وقد حاز على جوائز دولية تقديرًا لجهوده، أبرزها جائزة مارتن إينالز، التي تُمنح للنشطاء البارزين عالميًا.

ورغم هذا الاعتراف الدولي، لم تشهد قضيته أي انفراج، بل تحولت إلى رمز لما تصفه منظمات حقوقية بـ“تآكل الحريات” في الإمارات.

وتكشف قضية منصور عن جانب أوسع من المشهد الحقوقي في الإمارات، حيث تشير تقارير إلى تضييق مستمر على حرية التعبير، واعتقال ناشطين وأكاديميين وصحفيين بسبب آرائهم.

كما تواجه منظمات المجتمع المدني قيودًا صارمة، في ظل بيئة قانونية وأمنية تحدّ من نشاطها، ما ينعكس على تراجع مساحة العمل الحقوقي داخل الدولة.

ويمتد هذا النهج إلى المجال الرقمي، حيث تُستخدم قوانين الجرائم الإلكترونية لتجريم التعبير عن الرأي، وملاحقة المستخدمين على خلفية منشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

في المقابل، تروّج الإمارات لنفسها دوليًا كدولة منفتحة وحديثة، مستفيدة من حضورها الاقتصادي والإعلامي، ما يخلق تناقضًا واضحًا بين الصورة الخارجية والواقع الداخلي.

ويرى مراقبون أن هذا التناقض يشكل أحد أبرز ملامح السياسة الإماراتية، حيث يتم الاستثمار في “القوة الناعمة” لتحسين الصورة، مقابل استمرار القيود على الحريات.

وتتزايد الدعوات الدولية للإفراج عن منصور، حيث تعتبر منظمات حقوقية أن استمرار احتجازه يشكل انتهاكًا صارخًا لحرية التعبير، وللالتزامات التي تعهدت بها الإمارات في إطار القانون الدولي.

كما أطلقت حملات تضامن واسعة تحت وسم “الحرية لأحمد منصور”، للتذكير بقضيته والضغط من أجل إطلاق سراحه.