موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات تبني مركزا عسكريا استراتيجيا في أرض الصومال لصالح إسرائيل

0 196

كشفت مصادر متطابقة معززة بصور الأقمار الصناعية أن دولة الإمارات دشنت حديثا مشروعا لبناء مركزا عسكريا استراتيجيا في أرض الصومال لصالح إسرائيل من شأنه أن يعيد تشكيل المشهد الاستراتيجي في البحر الأحمر والقرن الأفريقي بوتيرة متسارعة.

وذكرت المصادر أن الخطوة الإماراتية تتقاطع بشكل مباشر مع المصالح الاستراتيجية الإسرائيلية في إطار الصراع على النفوذ في البحر الأحمر، وتكرس دور الإمارات كشريك عملياتي متقدم في صراع إقليمي آخذ في الاتساع.

وتُظهر صور الأقمار الصناعية الملتقطة خلال الأشهر الماضية أعمال حفر واسعة داخل محيط مطار بربرة في أرض الصومال، تشمل إنشاء منشآت محصنة تحت الأرض تتطابق مع مواصفات مستودعات ذخيرة مدفونة.

كما رُصدت منصات محتملة لأنظمة دفاع جوي، إلى جانب توسعة في البنية التحتية المحاذية للمدرج تسمح بدعم عمليات عسكرية مستدامة وهو ما يعزز فرضية إنشاء قاعدة ذات استخدام مزدوج أو منشأة عسكرية كاملة مهيأة للانتشار السريع والجاهزية طويلة الأمد.

وتدعم هذه المعطيات الميدانية إفادات من مصادر أمنية أوروبية وشهادات عاملين في المطار، تتقاطع جميعها عند استنتاج واضح: الإمارات بصدد إنشاء قاعدة عسكرية استراتيجية بقدرات تتجاوز الأغراض الدفاعية التقليدية.

ويعكس حجم المنشآت وطبيعة تصميمها ارتباطها بشبكة أوسع للتنسيق العسكري، بما يخدم العمليات المرتبطة بممر البحر الأحمر.

ويضع السياق الجيوسياسي هذا المشروع ضمن إطار أوسع، حيث يتقاطع مع مسار التقارب المتسارع بين إسرائيل والإمارات في القرن الأفريقي. ويبدو هذا التطور جزءًا من استراتيجية طويلة الأمد لإعادة تشكيل السيطرة على طرق الملاحة وبنية الأمن الإقليمي، في ظل تحولات تفرضها بيئة الردع في اليمن والبحر الأحمر.

ضمن هذا المسار، تؤدي الإمارات دورًا تنفيذيًا مباشرًا. فبعد ترسيخ وجود لوجستي عبر استثماراتها في ميناء بربرة والبنية التحتية المحيطة، تنتقل الآن إلى توظيف هذا الحضور في إطار عسكري. ما بدأ كمشروع اقتصادي يتطور تدريجيًا إلى منصة عمليات متكاملة قادرة على خدمة أهداف استراتيجية أوسع.

وتتضح أدوار الأطراف المعنية بشكل متزايد، حيث توفر إسرائيل الإطار الاستراتيجي العام، بينما تتولى الإمارات تنفيذ البنية التحتية وترجمتها إلى قدرات تشغيلية على الأرض.

في المقابل، تمثل أرض الصومال بيئة مناسبة لتنفيذ هذا المشروع في ظل غياب الاعتراف الدولي وضعف الهياكل السيادية، ما يفتح المجال لاستخدام أراضيها مقابل دعم سياسي واقتصادي.

وتتراكم الأدلة لتؤكد هذا المسار؛ إذ تعكس صور الأقمار الصناعية التحول المادي للمطار إلى موقع محصن، بينما تشير مصادر أمنية إلى وجود تنسيق إماراتي–إسرائيلي، وتوثّق تقارير ميدانية نشاطًا غير اعتيادي ومناطق مغلقة داخل محيط المطار، بما يتوافق مع نمط العمليات العسكرية.

ويحمل هذا التطور تداعيات استراتيجية بعيدة المدى، إذ يضع هذا الوجود العسكري الجديد أطرافه في موقع إشراف مباشر على أحد أهم الممرات البحرية العالمية، الممتدة عبر خليج عدن ومضيق باب المندب، وهما شريانان حيويان للتجارة والطاقة. ويعني ذلك أن النفوذ في هذه المنطقة يتحول إلى أداة تأثير جيوسياسي مباشر.

في المقابل، يضيف المشروع طبقة جديدة من التوتر إلى بيئة إقليمية مضطربة أصلًا. فمن المرجح أن تنظر قوى إقليمية مثل مصر والسعودية وتركيا إلى هذا التوسع بوصفه تحديًا مباشرًا لتوازنات قائمة، خاصة في ظل حساسية البحر الأحمر كمجال نفوذ مشترك.

كما يضع انخراط الإمارات في هذا المسار كلفة سياسية وأمنية مرتفعة، إذ ينقلها من موقع الشريك الاقتصادي إلى فاعل مباشر في ترتيبات أمنية قد تستدعي ردود فعل مضادة. ولا يعكس هذا الدور موقعًا دفاعيًا، بل انخراطًا نشطًا في إعادة تشكيل البيئة الأمنية الإقليمية.

ويعكس هذا المشروع نمطًا أوسع في السياسة الإماراتية، يقوم على توظيف الأدوات الاقتصادية كبوابة للنفوذ الاستراتيجي. فالموانئ والاستثمارات اللوجستية تمثل لأبوظبي أدوات قابلة للتحول إلى أصول عسكرية وسياسية عند الحاجة، وهو ما يتجلى بوضوح في الحالة الراهنة.