موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات في ذيل التصنيف العالمي لحرية الصحافة بفعل نهج تكميم الأصوات

706

صنّفت منظمة مراسلون بلا حدود الدولية، الإمارات العربية المتحدة في مؤخرة التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2026، وأدرجتها في المرتبة (158) من أصل (180) دولة على مستوى العالم.

وقالت المنظمة إن الإمارات، من خلال تكميم الأصوات المعارضة، تكبح جماح الصحافة المستقلة، سواء كانت محلية أم أجنبية، مشيرة إلى أن الصحفيين الإماراتيين في الخارج قد يتعرضون للمضايقات أو الاعتقال، بل ويتم تسليمهم لسلطات بلدهم في بعض الأحيان.

وأشارت المنظمة إلى أنه في عام 2026 اشتدت وتيرة القمع لحرية الصحافة في الإمارات، في أعقاب الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران وتداعياتها على البلاد.

وأبرزت أن معظم وسائل الإعلام الإماراتية تقع في ملكية مؤسسات مقربة من الحكومة، لافتة إلى أن صحيفة “الخليج”، الصادرة في إمارة الشارقة، تُعد من أبرز الصحف في البلاد من حيث التوزيع.

أما أول صحيفة أُنشئت في تاريخ الإمارات فهي صحيفة “الاتحاد”، التي تمولها مجموعة أبوظبي الإعلامية، كما أن الصحف الصادرة باللغة الإنجليزية، مثل “غلف نيوز” و”ذي ناشيونال”، تحظى بتأثير واسع في أوساط القراء.

ويتولى المجلس الوطني للإعلام تنظيم عمل المؤسسات الإعلامية، لكنه يفرض رقابة على المحتوى الذي ينتقد قرارات الحكومة أو يُصنّف على أنه مهدد لـ”التماسك الاجتماعي”، حيث تُستخدم هذه الذريعة وعبارات فضفاضة أخرى لإسكات الأصوات المخالفة.

ولا تقتصر هذه الإجراءات على الصحافة المحلية، بل تشمل أيضاً وسائل الإعلام الأجنبية، التي تُخضعها السلطات للمعايير ذاتها المفروضة على الصحف الوطنية، مع إمكانية فرض عقوبات عليها.

ورغم أن حرية التعبير مكفولة بموجب الدستور، فإن السلطات الإماراتية تفرض قيوداً على المنشورات التي تعتبرها مفرطة في انتقاد السياسة أو الأسر الحاكمة أو الدين أو الاقتصاد، وذلك بموجب قانون يعود إلى عام 1980.

كما كثّفت السلطات من استخدام قانون الجرائم الإلكترونية الصادر عام 2012 والمُحدّث في 2021، حيث يُعاقب على نشر “الشائعات” بالسجن والغرامة.

وتستثمر الإمارات أموالاً كبيرة في القطاع الإعلامي، حيث أصبحت دبي مركزاً إعلامياً بارزاً في المنطقة، وتستضيف مكاتب العديد من وكالات الأنباء الدولية.

وتفرض أبوظبي ثقافة ولاء تجاه آل نهيان، العائلة الحاكمة، حيث يُواجَه أي انتقاد لأحد أفرادها بالرفض والاتهام بعدم الولاء، ما يعزز مناخ الرقابة الذاتية.

وفي ملف الأمن، أشارت المنظمة إلى أن الإمارات طوّرت قدرات متقدمة في المراقبة الإلكترونية للصحفيين والمدونين، الذين قد يخضعون للمساءلة بمجرد نشر آراء ناقدة.

وغالباً ما تُوجَّه إليهم تهم مثل التشهير أو إهانة الدولة أو نشر معلومات كاذبة، ما يعرّضهم لأحكام بالسجن لفترات طويلة، مع تقارير عن سوء المعاملة أثناء الاحتجاز.

وفي عام 2026، تعرّض عدد من الصحفيين للترهيب والضغوط والاستجواب بسبب تغطيتهم للضربات الإيرانية على الإمارات، والتي جاءت رداً على القصف الأمريكي-الإسرائيلي ضد إيران.