موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

السودان يلوح رسميا بالانسحاب من حرب اليمن ويوجه ضربة للسعودية والإمارات

300

لوح السودان رسميا بسحب قواته من التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات في حربهما على اليمن المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وقال وزير الدولة لشؤون الدفاع السوداني إن السودان يقيم مشاركته في العمليات العسكرية للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.

وذكر الفريق أول على سالم وزير الدولة بوزارة الدفاع في تصريحات للصحفيين في البرلمان “نحن هذه الأيام نعكف على دراسات وتقييم عن مشاركة القوات السودانية في اليمن، وتشمل جوانب مختلفة سلبيات وإيجابيات المشاركة ومن ثم يتم اتخاذ قرار يعود لمصلحة البلد واستقراره”.

وكان طالب عدد من أعضاء البرلمان السوداني بسحب القوات السودانية المشاركة مع التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات في حربهما المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام في اليمن.

وذكرت صحيفة “أخبار اليوم” السياسية السودانية أن كتلة التغيير في المجلس الوطني السوداني، أصدرت بيانا صحفيا قالت فيه إنها ظلت منذ البداية ضد مشاركة القوات المسلحة والقوات الدعم السريع في العمليات العسكرية في دولة اليمن، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح للعسكريين السودانيين.

وأشار البيان إلى سقوط مئات الشهداء من السودانيين في حرب لا ناقة للسودان ولا جمل، معتبرا أن المشاركة مخالفة للدستور السوداني والقانون لعدم موافقة البرلمان عليه، الأمر الذي أفقدها السند الشعبي والدستوري.

وطالبت كتلة التغيير البرلمانية برئاسة أبو القاسم برطم، القائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس عمر البشير بسحب القوات من اليمن فورا، وحملت الحكومة المسؤولية المالية والمعنوية لأسر الشهداء، داعية الحكومة لأخذ مواقف سياسية داعمة للسلم في اليمن دون انحياز لطرف دون الآخر واحترام إرادة وسيادة دولة اليمن وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وكان وزير الخارجية السوداني السابق إبراهيم غندور، أكد يوم الثلاثاء 10 أبريل/ نيسان، ثبات موقف السودان من المشاركة ضمن التحالف العربي ل”أجل استعادة الاستقرار في دولة اليمن”، فيما قال رئيس الأركان المشتركة السودانية الفريق أول ركن كمال عبدالمعروف إن وجود السودان ضمن قوات إعادة الشرعية في اليمن يحدث له فرصا طيبة لتحسين علاقته مع دول الخليج.

وسبق أن أطلق سودانيون حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بسحب قوات بلادهم من حرب اليمن المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وأبرز المغردون أن القوات السودانية تحولت إلى جزء من مخطط إجرامي تقوده الإمارات وحليفتها السعودية في اليمن دون أن يكون أي استفادة للخرطوم.

وأشار المغردون إلى ما تكبدته القوات السودانية من خسائر كبيرة أخرها في كمين قرب مدينة ميدي شمال غرب اليمن، حسبما أفادت مصادر عسكرية.

وذكرت مصادر عسكرية، أن مقتل الجنود السودانيين يعتبر الخسارة الأكبر من نوعها منذ وصولهم في عام 2015، وقالت المصادر العسكرية، إن الجنود قتلوا في عمليات «قنص المتمردين الحوثيين لهم، وباستخدام عبوات ناسفة أيضاً»، في منطقة المزارع والمخازن قرب ميدي في محافظة حجة.

وقال ضابط يمني ميداني إن الحوثيين «استدرجوا القوات السودانية، وسمحوا لها بالتقدم إلى أماكن كانوا يتحصنون فيها بعناية (…) ما جعلها في مرمى نيرانهم».

وعبر وسم #سحب_الجيش_السوداني_من_اليمن -المنتشر على موقع «تويتر»- جدد مواطنون سودانيون رغبتهم في انسحاب بلادهم من الحرب، مؤكدين أن إعادة الحكومة الشرعية لم تعد هدف التحالف العربي الذي تقوده السعودية، بل إن الخرطوم باتت تخدم الأهداف التوسعية لدولة الإمارات.

وقال المفكر السوداني الدكتور تاج السر عثمان، إنه «يوماً بعد آخر تتسع المطالب الشعبية بـ #سحب_الجيش_السوداني_من_اليمن الذي تدخل لوقف التهديد الإيراني، الذي لم يعد تهديداً في تصريحات قادة التحالف».

وأضاف متسائلاً: «تدخل لدعم الشرعية، التي تمنع الإمارات رئيسها وحكومتها من العودة إلى عدن؟».

ووصف عثمان قوات بلاده بأنها أصبحت دروعاً لأبوظبي، قائلاً: «الحقيقة المرة أن الجيش السوداني في المنطقة الملتهبة بين السعودية واليمن -دروع- بينما يتواجد جيش الإمارات في أقصى اليمن، حيث لا يوجد أي خطر، إما أن يكون الجميع في خندق واحد في مواجهة الخطر، أو فليتوقف العبث».

وينتشر مئات الجنود السودانيين في اليمن ضمن التحالف العربي، الذي بدأ تدخله بقيادة السعودية في مارس 2015، في وقت حولت الإمارات الحرب لصالحها خدمة لأطماعها التوسعية.

ويمتنع الجيش السوداني عن التطرق إلى عملياته ضمن التحالف في اليمن وسط تأكيدات عن تكبده عشرات القتلى والجرحى.