موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

شركات الإمارات تواصل تقليص الوظائف وسط تفاقم أزمة اقتصاد الدولة

192

تواصل شركات دولة الإمارات تقليص الوظائف وسط تفاقم اقتصاد الدولة بفعل فشل وتخبط النظام الحاكم وفساد رموزه فضلا عن تأثيرات جائحة فيروس كورونا المستجد.

وكشف مسح دولي أن القطاع الخاص غير النفط في الإمارات سجل نموا محدودا في أيلول/سبتمبر، فيما واصلت الشركات تقليص الوظائف وسط مشكلات تتعلق بتدفق السيولة ومخاوف حيال فرض قيود مجددا لاحتواء فيروس كورونا المستجد.

وارتفع مؤشر آي.إتش.إس ماركت المعدل في ضوء العوامل الموسمية لمديري المشتريات في الإمارات، الذي يغطي قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات، إلى 51 في أيلول/سبتمبر من 49.4 في آب/أغسطس، متخطيا عتبة الخمسين الفاصلة بين النمو والانكماش للمرة الثالثة في أربعة أشهر.

وهذه أعلى قراءة في 11 شهرا، لكنها لا تزال تقل كثيرا عن المتوسط في العام الماضي عند 54.1.

وزادت طلبيات الشراء الجديدة في سبتمبر بفضل تقديم الشركات خصومات أكبر، وتحسن النشاط بسبب زيادة في طلب المستهلكين في ظل تخفيف القيود المرتبطة بفيروس كورونا.

لكن الشركات في مركز الأعمال والسياحة في الإمارات استمرت في تقليص الوظائف للشهر التاسع على التوالي.

وقال ديفيد أوين الخبير الاقتصادي لدى آي.إتش.إس ماركت “أدت قيود كوفيد-19 الحالية لأن تحوم قراءة مؤشر مديري المشتريات قرب مستوى الخمسين في الشهور الأخيرة، إذ واصلت الشركات خفض أعداد الوظائف رغم زيادة الإنتاج والأنشطة الجديدة.

وأضاف أن “الأكثر إثارة للقلق هي زيادة في الآونة الأخيرة في حالات الإصابة المؤكدة بكوفيد-19، والتي قد تؤدي لإعادة فرض قيود عزل في المستقبل. في ظل هشاشة التعافي الحالي، ستسفر أي إجراءات إضافية عن ركود مزدوج في أنشطة الأعمال”.

وكان البنك المركزي الإماراتي قال الشهر الماضي إن الاقتصاد سينكمش على الأرجح 5.2 % هذا العام في تعديل لتوقعات سابقة بانكماش 3.6% ، إذ أضرت إجراءات احتواء الفيروس بقطاعات حيوية مثل التجارة والسياحة.

وفيما ساهمت شركة “طيران الإمارات”، في التحول التاريخي والتقدم الاقتصادي لإمارة دبي، إلا أنّ جائحة فيروس كورونا المستجد، أدت إلى تقليص حجم الشركة المملوكة من قبل الدولة، في ظل استمرار انكماش الاقتصاد في الإمارة، بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”.

وفسخت الشركة عقود عمل 100 ألف شخص بعدما أوقف الوباء العالمي السفر لأشهر عدّة، في خطوة مفاجئة، لاسيما أنها تقدمت على منافسين لها في الولايات المتحدة وأوروبا، لجهة حقوق الطاقم والركاب.

ورصدت الصحيفة نزوحا للمغتربين المقيمين في دبي المرتبطين بشركة الطيران، ما أدى إلى تقليص الإنفاق في المطاعم، الحانات، وحتى المدارس الخاصة.

بدوره، اعتبر رئيس “طيران الإمارات”، تيم كلارك، في حديث للصحيفة نفسها، أنّ “عدد القادمين إلى دبي انخفض بشكل كبير،  ما شكّل خسائر في مختلف القطاعات أبرزها المطاعم والفنادق”.

وأشار إلى أنّ “الزيادة في عدد الحالات عالميًا تعني أن طيران الإمارات تحمل الآن 12 بالمائة من الركاب الذين نقلتهم هذه المرة من العام الماضي”.

وانعكس واقع الشركة على قطاعات أخرى، منها مقهى “روك بوتوم”، بالقرب من مبنى يقطن فيه موظفو الشركة، كان يعجّ بالحفلات حتى ساعات الصباح الأولى، إلا أنّه اضطر إلى استقبال حوالى 50 شخصاً في عطلة نهاية الأسبوع، فضلاً عن تقليص المجموعة التي يتبع لها، عدد موظفيها إلى ما دون الـ 100 موظفاً، بحسب المدير العام لمجموعة “رامي”، ميتندرا شارما.

وقال شارما إنّ “طيران الإمارات كانت القوة الدافعة للسياح، وهي تعمل على تقليص الوظائف وتقليص الوجهات”، مشدداً على أنّ “جميع القطاعات تتأثر بذلك”.

وأعادت دبي فتح أبوابها أمام القادمين بغرض السياحة، في 7 تموز/يوليو الماضي، بعد إغلاق دام ثلاثة أشهر، إلا أنّ قطاع السفر والسياحة مستمر في التقلص، ما انعكس سلباً على اقتصاد الإمارة، إذ توقعت شركة ” S&P Global Ratings”، السبت، انكماش اقتصاد دبي بنحو 11 بالمائة بنهاية عام 2020.

في هذه الأثناء سجل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي الصادر عن مجموعة «آي إتش إس ماركيت» في الإمارات، ارتفاعاً من 49.4 نقطة في شهر أغسطس/ آب إلى 51 نقطة في سبتمبر/ أيلول.

وتعد هذه القراءة الأعلى للمؤشر في الإمارات منذ 11 شهراً، والتي تعكس توسعاً جديداً في القطاع الخاص غير المنتج للنفط.

ويُعرف المؤشر بكونه مؤشراً مركباً يعدل موسمياً ويتم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط.

وذكر التقرير الصادر عن المجموعة أن الشركات الإماراتية أفادت بزيادة أخرى في الإنتاج في نهاية الربع الثالث، ما يمدد سلسلة النمو إلى 4 أشهر.

يشار إلى أن التوسع قد تسارع منذ شهر آب/أغسطس، لكنه ظل أضعف من أعلى مستوى له مؤخراً في شهر تموز/يوليو.

وكان ارتفاع مستويات النشاط مدعوماً بالارتفاع القوي في الأعمال التجارية الجديدة، حيث سجلت الشركات انتعاشاً إضافياً في طلب المستهلكين بعد تخفيف قيود فيروس كورونا، كما أفادت الشركات بارتفاع مبيعات التقدير للمرة الثانية فقط في 8 أشهر، لكنها لم تشهد سوى زيادة طفيفة بشكل عام.

وأشارت البيانات الأخيرة لمؤشر مديري المشتريات إلى أن الشركات الإماراتية غير المنتجة للنفط شهدت تحسناً متجدداً في اقتصاد القطاع الخاص في شهر سبتمبر.

وسجل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي أعلى من 50 نقطة للمرة الثالثة فقط منذ طرح تدابير الإغلاق الخاصة بفيروس كورونا، وذلك مدفوعاً بزيادة أسرع في مستويات الإنتاج وزيادة إضافية في الأعمال الجديدة.

وبحسب التقرير، كانت معدلات الطلب مدفوعة جزئياً بالخصومات التي وصلت إلى أقوى مستوياتها منذ نهاية عام 2019.