موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

خبراء أمميون: سياسة الإمارات تُشعل الحروب وتعقد الصراعات الإقليمية

330

أكد خبراء أمميون ومسؤولون غربيون أن السياسة الخارجية الإماراتية تُشعل الحروب وتعقد الصراعات الإقليمية في الشرق الأوسط وأفريقيا في ظل تبني أبو ظبي نهجًا توسعيًا قائمًا على التدخل غير المباشر وبناء تحالفات بالوكالة.

وأبرز موقع المونيتور الدولي، تعمد الإمارات إنتاج شبكات نفوذ عابرة للحدود، ودعم فاعلين محليين مسلحين، وترسّيخ اصطفافات حادة، فضلا عن إضعاف مؤسسات دولية ووطنية في ساحات عدة.

وبحسب الموقع تعتمد أبوظبي أدوات متداخلة تقوم على دعم مالي كثيف، تدخل عسكري محدود أو غير مباشر، تدريب وتسليح قوى محلية، وتوظيف الاستثمارات الكبرى كرافعة سياسية.

وقد مكن هذا المزيج أبو ظبي من توسيع حضورها بسرعة، لكنه فتح الباب أمام اتهامات أممية وغربية بتغذية النزاعات بدل احتوائها، وتعزيز أنماط حكم سلطوية على حساب الاستقرار طويل الأمد.

اليمن: نفوذ بلا انسحاب فعلي

رغم إعلان سحب القوات عام 2019، حافظت الإمارات على تأثير حاسم عبر المجلس الانتقالي الجنوبي. هذا الدعم أعاد تشكيل ميزان القوى داخل المعسكر المناهض للحوثيين، وأضعف الحكومة المعترف بها دوليًا، وخلق سلطة موازية في الجنوب.

والهدف الإماراتي المعلن كان تحجيم حزب الإصلاح وتأمين الممرات البحرية، لكن النتيجة كانت تكريس انقسام سياسي وأمني عميق، بلغ حد اشتباكات مع قوات مدعومة من السعودية نفسها، ما كشف هشاشة التحالفات وتناقض الأجندات.

مصر: المال مقابل الاصطفاف

في القاهرة، شكّل الدعم الإماراتي ركيزة مالية وسياسية منذ 2013. استثمارات ضخمة، أبرزها صفقة 35 مليار دولار لتطوير الساحل المتوسطي، وفّرت سيولة عاجلة لنظام يعاني ضغوطًا اقتصادية. هذا التحالف يقوم على عداء مشترك للإخوان المسلمين، وتنسيق إقليمي ضد قطر وتركيا.

غير أن المقاربة عززت نموذج حكم مغلق، وأغلقت مساحات السياسة، وربطت الاستقرار المالي باعتبارات أمنية قصيرة الأجل.

السودان: الرهان على الميليشيا

أخطر ملفات الاتهام يتصل بالسودان. مراقبو عقوبات أمميون تحدثوا عن اتهامات “ذات مصداقية” بدعم ميليشيات قوات الدعم السريع بقيادة حميدتي في حربها ضد الجيش.

والنتيجة كانت تفاقم حرب أهلية، مع اتهامات دولية لقوات الدعم السريع بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. نفي الإمارات لم يبدد المخاوف، خصوصًا مع تقاطع الأدلة اللوجستية والسياسية.

تشاد: دعم النزاعات الأهلية

تعزيز العلاقات مع نجامينا واتفاق التعاون العسكري عام 2023 قدّم تشاد كحاجز ضد التمردات الإسلامية في الساحل. لكن تقارير عن نشاط مكثف في مطار أم جرس قرب السودان أثارت شبهات بتحويله إلى عقدة إمداد لقوات الدعم السريع.

وتزعم أبوظبي إن حضورها إنساني بحت، فيما يرى خبراء أن التداخل بين الإغاثة واللوجستيات العسكرية يفاقم انعدام الثقة ويغذي نزاعات عابرة للحدود.

ليبيا: إسقاط الحكومة المعترف بها

في ليبيا، دعمت الإمارات خليفة حفتر عسكريًا خلال هجوم 2019 على طرابلس، بهدف إسقاط حكومة معترف بها دوليًا تضم فصائل إسلامية وتحظى بدعم تركي. هذا التدخل ساهم في إطالة الحرب وتعميق الانقسام، رغم وصول الصراع لاحقًا إلى جمود هش.

إسرائيل: تطبيع بوظيفة استراتيجية

شكّل تطبيع 2020 تحولًا بنيويًا في التموضع الإقليمي، عبر اصطفاف ضد إيران وحركات إسلامية مثل حماس. ورغم تراجع الانخراط العلني بعد حرب غزة، حافظت أبوظبي على العلاقات باعتبارها قناة نفوذ في واشنطن وأداة تأثير إقليمي. هذا الخيار عمّق الفجوة مع المزاج الشعبي العربي، وربط السياسة الخارجية بحسابات أمنية فوق الاعتبارات الحقوقية.

صوماليلاند: إعادة رسم الخرائط

في القرن الأفريقي، استثمرت الإمارات في ميناء بربرة، وبنت شراكات أمنية مع صوماليلاند، في مسعى لتقليص نفوذ قطر وتركيا في مقديشو، وتأمين بدائل لوجستية على خليج عدن. الاعتراف الإسرائيلي الأخير باستقلال صوماليلاند — مع تقارير عن تسهيل إماراتي — يفتح باب إعادة تشكيل الحدود السياسية في منطقة هشة، بما قد يشعل نزاعات جديدة.

وعليه تُظهر الوقائع أن نهج الإمارات، القائم على محاربة “الإسلام السياسي” عبر وكلاء محليين وتحالفات انتقائية، أنتج مكاسب نفوذ سريعة، لكنه فاقم الانقسامات، وأضعف مسارات التسوية، ورفع كلفة الصراعات الإنسانية.