موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

شبكات إجرامية تمارس الاتجار بالبشر في الإمارات بحماية مسئولين كبار

841

فضح تقرير صادر عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان تنامي ظاهرة انتشار شبكات إجرامية تمارس الاتجار بالبشر في دولة الإمارات وسط تقارير عن إطار حماية يوفر مسئولين كبار في النظام الإماراتي.

ورصد التقرير تصاعد ظاهرة الاتجار بالبشر المرتبطة بعمليات الاحتيال الإلكتروني العابرة للحدود، كاشفًا عن انتشار شبكات إجرامية منظمة استغلت مئات الآلاف من الضحايا خلال الفترة بين عامي 2021 و2025، مع توثيق حالات وقعت داخل دولة الإمارات.

ويضع التقرير هذه الظاهرة في إطار مشكلة معقدة للغاية، في إشارة إلى تشابك المصالح الجنائية والاقتصادية والتكنولوجية، وصعوبة تفكيكها في ظل أنماط حماية غير معلنة وتقصير بنيوي في ملاحقة المتورطين.

ويشير التقرير إلى أن هذه الشبكات لم تكن لتتوسع بهذا الشكل لولا وجود بيئات حاضنة تسمح لها بالعمل وإعادة التموضع، سواء عبر ثغرات قانونية، أو تفاوت في أنظمة إنفاذ القانون، أو مظلات حماية غير رسمية تتيح استمرار النشاط دون مساءلة جدية.

وفي هذا السياق، يلفت التقرير إلى الإمارات باعتبارها إحدى الدول التي جرى توثيق حالات اتجار داخل أراضيها، اعتمادًا على مقابلات مع ناجين ومعلومات جمعتها جهات أممية وشركاء دوليون.

ووفق المعطيات الواردة، اعتمدت الشبكات الإجرامية على أسلوب الاستدراج عبر إعلانات توظيف وهمية نُشرت على منصات رقمية ومواقع تواصل اجتماعي، تضمنت وعودًا برواتب مرتفعة وفرص عمل في مجالات التسويق الرقمي وخدمات العملاء والتقنيات الحديثة.

وقد جرى استقطاب ضحايا من أكثر من 60 دولة، قبل نقلهم إلى مواقع مغلقة، حيث صودرت جوازات سفرهم ووثائقهم الشخصية، ومنعوا من مغادرة المكان.

ويكشف التقرير أن الضحايا أُجبروا على العمل لساعات طويلة في مراكز احتيال إلكتروني، لتنفيذ عمليات نصب مالي وعاطفي تستهدف أفرادًا حول العالم.

وشملت أساليب الإكراه التهديد بالعنف، والحرمان من الطعام، والتلويح بالإبلاغ للسلطات، إضافة إلى إساءات جسدية ونفسية موثقة في عدد من الشهادات.

وفي ما يخص الإمارات، ورغم أن التقرير لا يقدّم اتهامًا مباشرًا لمؤسسات الدولة، فإنه يضع وجود هذه المراكز داخل الدولة في سياق أوسع يتسم بضعف الشفافية وصعوبة الوصول إلى العدالة بالنسبة للضحايا.

كما يثير تساؤلات حول كيفية عمل شبكات بهذا الحجم في بيئة تُعرف بتشديد الرقابة الأمنية، دون وجود تواطؤ أو غضّ طرف من مسؤولين نافذين.