تستمر العلاقات الصومالية-الإمارتية بالتوتر، على وقع مطالبات إماراتية بالاعتذار عن احتجاز الأموال التي صادرتها الحكومة الصومالية هذا الشهر، في وقت تستمر أبو ظبي بلقاءتها بقادة الأقاليم في الدولة الاتحادية التي تعاني هشاشة في حكومتها المركزية رغم محاولات الجيش ضبط القوات والسيطرة عليها.
ويزور وفد رفيع المستوى بقيادة رئيس إقليم “بلاد بنط” بونتلاند الصومالي، الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي، أبوظبي مع توتر العلاقات بين الصومال والإمارات، كما تسلم الجيش الصومالي القوات التي كانت الدولة تدربها.
وقال رئيس الإقليم عبد الولي محمد علي المعروف ب”غاس” إنّه سيسافر إلى الإمارات، السبت (21 ابريل/نيسان) لمناقشة القضايا المتعلقة بقوات الشرطة البحرية.
وطلب السيد علي مؤخراً من دولة الإمارات العربية المتحدة مواصلة دعم قوات الأمن في منطقته.
وهذه ليست المرة الأولى التي يزور فيها واحد من قادة الأقاليم للإمارات، بشكل مفاجئ فقد سبق ذلك رئيس إقليم “أرض الصومال” التي تبني في الدولة قاعدة عسكرية، وتستثمر في الميناء دون رضى من الحكومة المركزية في مقديشو.
من جهة أخرى أعلن قائد الجيش الصومالي الجنرال عبد الله علي عانود رسمياً أن الحكومة الصومالية استعادت قاعدة التدريب الإماراتية في مقديشو المعروفة “باسم الجنرال جوردون” وأطلقت على الجيش المدرّب هناك “اسم دالغير” حسب ما أوردته وسائل الإعلام المحلية.
وساءت العلاقات بين الإمارات والحكومة الصومالية عندما استولت الحكومة الصومالية على أكثر من 9 ملايين نقد من طائرة الإمارات في مقديشو. وقالت الإمارات إن الأموال كانت مخصصة للجنود الصوماليين الذين دربتهم كرواتب وأجور.
وأكد وزير الخارجية الصومالي أحمد عيسى عوض ترحيب بلاده بحوار مفتوح مع دولة الإمارات العربية المتحدة لحل الخلافات الدبلوماسية بين البلدين؛ حسب ما نقلت وسائل إعلام محلية.
وأضافت تلك الوسائل أنّ “عوض” رفض الاعتذار عن مصادرة حكومته مبلغ 9،6 مليون دولار خصصته دولة الإمارات لدعم الجيش الصومالي وتعهد بإعادة المبلغ إلى الإمارات بعد انتهاء ما وصفه بالتحقيقات الجارية.
وأشار “عوض” إلى أن دولا إقليمية منها إثيوبيا ومصر والسعودية تقوم بالوساطة بين الصومال والإمارات لتسوية الأزمة الدبلوماسية.
وكان قائد الجيش قد أعلن شهر ابريل/نيسان الجاري رسميا أن الحكومة الصومالية ستدفع للجنود المدربين الذين يبلغ عددهم حوالي 2000 جندي، شاكراً الإمارات على توفير المعدات القتالية اللازمة للجيش كما أفادت وسائل الإعلام المحلية.
ويتعلق هذا النزاع بتوتر متزايد بين دول الخليج والصومال الذي يقع ساحله بالقرب من مسارات شحن مهمة وفي الجهة المقابلة من البحر لليمن.
وتسعى بلاد بنط، التي تقول إنها تريد الاستقلال، لجذب الإمارات التي تدير مركزا للتدريب على مكافحة القرصنة هناك وتقوم بتطوير الميناء الرئيسي.
وانتقدت الحكومة المركزية في مقديشو العام الماضي بلاد بنط لانحيازها في النزاع الخليجي.
