موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

وفدان من أكبر بنكين في إسرائيل إلى الإمارات قريبا لإقامة علاقات مالية

282

يتوجه وفدان من أكبر بنكين في إسرائيل إلى الإمارات قريبا لإقامة علاقات مالية بموجب اتفاق عار التطبيع بين الجانبين الذي تم إعلانه الشهر الماضي برعاية أمريكية.

وذكرت وكالة رويترز العالمية للأنباء أن رئيسي بنكي هبوعليم ولئومي الإسرائيليين سيتوجهان إلى دولة الإمارات الشهر الجاري، في أول زيارة من نوعها.

ويغادر وفد يقوده بنك هبوعليم في الثامن من سبتمبر/أيلول الجاري، ليزور أبوظبي ودبي حيث سيجتمع مع مسؤولين حكوميين وتجاريين فضلا عن رؤساء البنوك الكبرى في الإمارات

ووصف الرئيس التنفيذي للبنك دوف كوتلر الزيارة بأنها “فرصة فريدة لإقامة علاقات وتعاون اقتصادي بين بلدينا وأنظمتهما المالية، مما سيحقق النمو الاقتصادي للطرفين”.

وأضاف أن ثمة “رغبة ثنائية عاجلة” لإقامة علاقات اقتصادية قوية.

يرأس الوفد الثاني الرئيس التنفيذي لبنك لئومي ويُجري زيارته في 14 سبتمبر/أيلول الجاري. وقال البنك إنه يأمل في أن يمهد الاتفاق الدبلوماسي لتعاون في المجالات المالية وفي التكنولوجيا والصحة والسياحة والزارعة والصناعة

وقال بنك أبوظبي الأول الأسبوع الماضي إنه سيشرع في مناقشات مع بنكي هبوعليم ولئومي.

كانت الإمارات وإسرائيل أعلنتا في أغسطس/آب الماضي، عن تفاق لإشهار التطبيع بينهما.. وفي الأسبوع الماضي، اتفقا على تشكيل لجنة مشتركة للتعاون في الخدمات المالية بهدف دعم الاستثمار بين البلدين.

ويوم أمس قالت مجلة فورين بوليسي الأميركية (Foreign Policy) إن إسرائيل على وشك أن تلعب دورا أكبر بكثير في تجارة الطاقة وسياسة البترول بالمنطقة، بعد أن عزز اتفاق الإمارات معها خط أنابيب تم بناؤه سرا بين إسرائيل وإيران.

وذكرت المجلة في تقرير لها إن خط أنابيب النفط الصحراوي، الذي يربط بين ميناء إيلات ومحطة ناقلات النفط بعسقلان، والذي كانت إسرائيل تعمل به كمشروع مشترك سري مع إيران قبل الثورة الإيرانية سيكون المستفيد الرئيسي من الاتفاق الإسرائيلي الإماراتي وسيجعل إسرائيل تلعب دورا أكبر بكثير في تجارة الطاقة في المنطقة وسياسات البترول والأعمال الكبيرة واستثمارات النفط.

ويقول مديرو شركة خط أنابيب آسيا التي تدير الخط إن القناة التي يبلغ طولها 254 كيلومترا من البحر الأحمر إلى البحر الأبيض المتوسط توفر بديلا أفضل وأرخص من قناة السويس المصرية وخيارا للاتصال بشبكة خط أنابيب العرب التي تنقل النفط والغاز ليس فقط إلى المنطقة، ولكن إلى الموانئ البحرية التي تزود العالم.

ونقلت المجلة عن إيزيك ليفي الرئيس التنفيذي لشركة خط أنابيب آسيا أن هذا الخط يفتح الكثير من الأبواب والفرص، ويمكنه خفض حصة كبيرة من شحنات النفط التي تتدفق الآن عبر قناة السويس القريبة.

وقال التقرير إن ميزة هذا الخط على قناة السويس هي قدرة المحطات في عسقلان وإيلات على استيعاب الناقلات العملاقة التي تهيمن على شحن النفط اليوم، لكنها أكبر من أن تسعها القناة، ولطالما كان عمل الشركة أحد أسرار إسرائيل التي تخضع لحراسة مشددة.

وأشارت فورين بوليسي إلى أنه على الرغم أن الكثير من الضجيج حول اتفاق الإمارات وإسرائيل ركز على قطاعات أخرى مثل التكنولوجيا والرعاية الصحية والتعليم والسياحة، فإن خط أنابيب إيلات عسقلان يضع الصفقة في عالم البترول، القلب النابض لاقتصاد الخليج.

وأضافت أن فرص صفقات الطاقة العربية الإسرائيلية أصبحت واسعة الآن ومربحة، بدءا من الاستثمار في خط الأنابيب الإسرائيلي نفسه، إلى تكييفه لنقل الغاز الطبيعي أو توصيله بخطوط الأنابيب عبر السعودية والشرق الأوسط الأوسع.

وقال مارك سيفيرز السفير الأميركي السابق في الأردن إذا أقام الأردنيون شراكات مع إسرائيل، فهناك إمكانات هائلة لجميع أنواع الأعمال.

يُذكر أنه وفي عام 1956 كان خط أنابيب إيلات عسقلان، عندما تم بناؤه، بمثابة مشروع ضخم يهدف لضمان إمدادات الطاقة لإسرائيل وأوروبا في أعقاب أزمة السويس. وكان معظم النفط المتدفق عبر هذا الخط يأتي من إيران، التي كانت تربطها علاقات وثيقة ولكنها سرية مع إسرائيل لعقود من الزمن قبل الثورة الإيرانية.

وفي عام 1968، سجلت الحكومتان الإسرائيلية والإيرانية ما كان يسمى آنذاك شركة خط أنابيب إيلات عسقلان كمشروع مشترك مناصفة (50-50) لإدارة تصدير النفط الخام الإيراني عبر الأراضي الإسرائيلية -وما بعدها عن طريق الناقلات- إلى أوروبا.

وأوضح التقرير أنه بينما تم بناء خط الأنابيب البالغ قطره 42 بوصة لنقل النفط الإيراني شمالا إلى البحر المتوسط، فإنه يقوم الآن بنقل في الاتجاه العكسي في الغالب.

ويتابع أن الخط يضخ حاليا النفط الذي يتم تفريغه في عسقلان من السفن المرسلة من قبل منتجين مثل أذربيجان وكازاخستان إلى ناقلات في خليج العقبة لنقلها إلى الصين أو كوريا الجنوبية أو أي مكان آخر في آسيا.

ويعمل بالتوازي مع هذا الخط، أنبوب آخر مقاس 16 بوصة يحمل المنتجات البترولية مثل البنزين والديزل.

في هذه الأثناء كشف وزير المالية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن شركة موانئ دبي، التي تدير عشرات الموانئ حول العالم، تدرس تقديم عطاء لتشغيل ميناء حيفا القديم، شمالي الأراضي المحتلة، والمطل على البحر الأبيض المتوسط.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية “مكان”، عن كاتس قوله إن الإمارات تدرس تقديم عطاء لإدارة تشغيل ميناء حيفا القديم، وذلك بعد اتفاق السلام معها برعاية أمريكية.