منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

إدانة أممية للإمارات بتمويل إرسال مرتزقة من السودان لميليشيات حفتر

لا تكتفي دولة الإمارات بتمويل ميليشيات كجرم الحرب خليفة حفتر بالعتاد العسكري والمال بل وتوفر له مرتزقة للقتال معه من السودان ودول أخرى وهو ما أثبته تقرير صادر عن فريق خبراء الأمم المتحدة التابع للجنة العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا.

وذكر التقرير أن دولاً أعضاء في الأمم المتحدة خرقت منظومة حظر الأسلحة مع بدء هجوم ميليشيات حفتر على العاصمة طرابلس، مشيراً إلى أن السودان خرق عبر نائب رئيس مجلسه العسكري الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، العقوبات الدولية على ليبيا، الخاصة بحظر الدعم العسكري لأطراف الصراع.

وأفاد التقرير بأن ألف جندي سوداني من قوات الدعم السريع السودانية أرسلوا إلى الشرق الليبي لحماية بنغازي في يوليو/تموز الماضي، وتمكين قوات حفتر من الهجوم على طرابلس.

وأكد التقرير معلومات سابقة نشرتها “إمارات ليكس” بشأن تمركز قوات الدعم السريع السودانية في جنوب ليبيا، وإرسال قوة سودانية عقب توقيع عقد بين شركة علاقات عامة كندية والمجلس الانتقالي السوداني، لتسهيل حصول الأخير على دعم مالي من حفتر.

وقال التقرير إن الإمارات خرقت حظر الأسلحة بتزويد قوات حفتر بمنظومة دفاع جوي في قاعدة الجفرة، وقرب غريان، وبطائرات من دون طيار تحمل قنابل ذكية، وصواريخ موجهة، علاوة على تزويده بسفينة حربية تم إدخال تعديلات عليها، وزودت بمدافع وتجهيزات هجومية، منبهاً إلى أن مصالح دول عدة ضخمت النزاع الليبي المندلع منذ عام 2011، وأدخلته مرحلة جديدة من عدم الاستقرار.

ولم يصدر حتى اللحظة رد فعل من قوات “الدعم السريع” ولا قائدها محمد حمدان دقلو، غير أنّ قناة “طيبة” التلفزيونية نسبت بياناً للمتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية، العميد عامر محمد الحسن، ذكر فيه أنّ “تلك الدعاوى تأتي في إطار الكيد الممنهج للمؤسسات القومية السودانية”، مضيفاً أنّ “قوات الدعم السريع تعمل حسب الاتفاقيات الدولية والأممية، وأن الجيش السوداني يعمل على دعمها وتعزيز نجاحها لما تمتاز به هذه القوات من مهنية”.

وأشار الحسن إلى أنّ “الجيش السوداني ليس شركة أمنية حتى يكون بهذا المستوى الذى ورد في التقرير الأممي المزعوم”، مؤكداً أنّ “الجيش لن يلتفت إلى مثل هذه الأقاويل غير الصادقة”.​

ويوليو/تموز الماضي، تم الكش عن تلقي مليشيات حفتر دعماً من المحور الثلاثي مصر والسعودية والإمارات، في محاولة لحسم معركة اقتحام العاصمة طرابلس، الواقعة تحت سيطرة حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً، بعد الهزيمة التي تعرضت لها مليشيات حفتر، وطردها من مدينة غريان الاستراتيجية.

وقالت مصادر ليبية ومصرية معنية بالملف الليبي إن عمليات تحشيد تُجرى عبر الحدود المصرية الغربية، والحدود الجنوبية لليبيا، بتمويل إماراتي سعودي، لافتة إلى إجراء اتفاقات واسعة مع مليشيات ومسلحين أفارقة من دول محيطة بالسودان، للمشاركة في عملية اقتحام طرابلس مقابل أموال.

وأضافت المصادر أن قادة الإمارات أبرموا اتفاقاً مع نائب رئيس المجلس العسكري في السودان، لتزويد مليشيات حفتر بمسلحين من المليشيات المسلحة في السودان، التي يرتبط قادتها بعلاقات وثيقة بحميدتي، كونه يحظى برعاية ودعم وعلاقات قوية بقادة أبوظبي والرياض.

يؤكد التقرير الاتهامات التي وجهها في يوليو/تموز المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة الذي قال “طائرات وعربات مدرعة وشاحنات صغيرة مزودة بمدافع رشاشة ثقيلة وبنادق عديمة الارتداد وقذائف هاون وصواريخ تم نقلها مؤخرا إلى ليبيا بتواطؤ ودعم واضح فعلا من حكومات أجنبية”.

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن التقرير الأممي، فإن طائرة مقاتلة من بلد أجنبي شاركت في الهجوم على مركز احتجاز المهاجرين في تاجوراء بالقرب من طرابلس في يوليو/تموز الماضي.

وفي الوقت الذي لا يوجه الخبراء الأمميون المسؤولية لأي جهة بالهجوم الذي أودى بحياة حوالي خمسين مهاجرا، فإنهم يشيرون إلى روابط محتملة لطائرات هجومية من قبل الإمارات ومصر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.