منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

المرتزق الإماراتي وسيم يوسف: من واجهة دينية مثيرة للجدل إلى التوبيخ علنا

“أشك بكل كلام غير القرآن حتى البخاري ومسلم”، تصريحات لرجل الدين الإماراتي المثير للجدل وسيم يوسف خلال برنامجه المذاع على فضائية “أبو ظبي” في 14 مارس/آذار 2019، تسببت في سيلٍ من الهجوم على الرجل الذي يُوصف بأنه “سلاح أبو ظبي الديني”.

على رأس المهاجمين كان نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، الفريق ضاحي خلفان الذي اعتبر أن الداعية الإماراتي يتعمّد إثارة البلبلة، مستطرداً “الناس يحسبونك علينا وأنت كما أظن لست منا”.

خلفان المعروف بتغريداته المثيرة، قال إنه يحتفظ في مكتبته بصحيح البخاري لما في مؤلفاته من علم، مشيراً إلى أنه لا يهتم باقتناء مؤلفات وسيم حتى لو وزعت مجاناً.

من هو وسيم يوسف؟

لم يكن وسيم يوسف البالغ من العمر 38 عاماً معروفاً قبل سنواتٍ قليلة، لكنه تصدّر المشهد الديني في الخليج منذ العام 2012  بالتزامن مع ثورات “الربيع العربي”.

ويوسف ليس إماراتي الأصل، بل هو مواطنٌ أردني ينحدر من مدينة إربد الأردنية، مُنح الجنسية الإماراتية في العام 2014 بعد أشهر من شغل إمامته لجامع الشيخ زايد في العاصمة أبو ظبي أكبر وأهم جوامع العاصمة .

حصل وسيم على بكالوريوس الشريعة من جامعة البلقاء في الأردن، ثم درس الماجستير في تفسير القرآن في 2009، واشتهر بتفسير الأحلام، وألَّف كتباً قدم فيها نصائح زوجية، وأعطى الكثير من المحاضرات الاجتماعية في العاصمة الأردنية عمّان.

ومنذ مهاجمته لـ “الربيع العربي” في 2012، لعب دوراً لا يستهان به في التسويق لسياسات الإمارات المناوئة لجماعات الإسلام السياسي.

الثورات العربية

يُرجع وسيم يوسف الفضل للمكانة التي يحظى بها في الإمارات، إلى أنه كان من أوائل المشايخ المهاجمين لثورات “الربيع العربي”، في وقتٍ كان فيه أغلبية الدعاة يؤيدون الخروج على الحكام والحركات الثورية.

كما اعتبر رجل الدين الثلاثيني، أن موقفه المضاد لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، صنع له شعبية كبيرة حد امتلاء المسجد الصغير الذي كان يخطب فيه حينها بالمصلين قبل صلاة الجمعة بساعتين لسماع ما يقول.

كما سبق أن أعلن وسيم يوسف استعداءه للتيار الديني في السعودية في العام 2015، حين اتهم دعاة سعوديين بأنهم أصحاب فكر متطرف، ووجه لهم رسالة على لسان كاتبة سعودية متسائلاً لماذا علمّتمونا أن نكره الآخر؟

تهديد مشايخ سعوديين بالاعتقال

ومع تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد في السعودية، بدا للجميع مدى قوة العلاقة التي تربط الأمير الشاب بولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد. ومع تنامي التوجّه العلماني لمحمد بن سلمان وجفاء علاقته مع التيار الديني، طوّر وسيم يوسف من لهجته مع الدعاة السعوديين، ليصل إلى حد تهديدهم بالاعتقال على الهواء مباشرة.

فعلى قناة “أبو ظبي” رد على أحد المتصلين بأن كل من هاجمهم يقبعون في سجون السعودية، فرد المتصل بأن الداعية الإسلامي د.عبد العزيز الفوزان من الأشخاص الذين حرض عليهم الداعية الإماراتي، ولم يعتقل بعد. فكان رد الأخير بالقول “انتظر انتظر.. الأيام بيننا”.

وبالفعل، تم اعتقال الفوزان وهو استاذ الفقه المقارن بعد 5 أيام من حديث يوسف.

سلاح إماراتي في حصار قطر

كان لوسيم دور واضح في الأزمة الخليجية، إذ اتهم قطر باحتضان الإرهاب، وادّعى أنها تفتح أبوابها لكل المهاجمين لدول الخليج. كما سبق لرجل الدين الإماراتي أن هاجم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مغرداً تحت وسم “نعم لردع تميم وأعوانه”، واصفاً قطر بالبؤرة السرطانية.

لم يسلم المنتخب القطري من اتهامات يوسف، فبعد هزيمة المنتخب الإماراتي أمام نظيره القطري 0-4 في نصف نهائي كأس آسيا 2019، قال إنه لا بأس من خروج المنتخب الإماراتي من البطولة “طالما أن قطر خرجت من المنظومة الخليجية بالخيانة”.

ولا يزال وسيم محط جدل دائم بمعظم القضايا التي يتطرق لها من خلال برامجه؛ إذ يهاجم شخصيات في أحيان، وحكومات في أحيان أخرى، إلى أن جاء هجومه الأخير على صحيح البخاري، الذي دفع ضاحي خلفان للرد عليه بردودٍ لم يتوقعها أحد من واجهتين إعلاميتين إماراتيتين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.