منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

مركز حقوقي: الإخفاء القسري جريمة تظل دون تحقيق ومحاسبة في الإمارات

في اليوم الدولي لضحايا الإخفاء القسري، الذي يوافق 30 آب/أغسطس من كل عام، جدد مركز الإمارات لحقوق الإنسان رفضه القاطع وإدانته لكل أشكال جريمة الاختفاء القسري في دولة الإمارات.

واستذكر مركز الإمارات في بيان صحفي ضحايا جريمة الإخفاء القسري في دولة الإمارات من حقوقيين ونشطاء ومحامين وغيرهم من الذين تعرّضوا لهذه التجربة القاسية التي كانت بداية لمعاناتهم وظلمهم.

وشدد المركز الحقوقي على ضرورة مكافحة هذه الجريمة وفتح تحقيق جاد ومستقل فيها بما يضمن عدم الافلات من العقاب وتقديم المسؤولين عنها للعدالة.

لقد تجرّع العشرات من معتقلي الرأي في الإمارات الذين يقبعون الى اليوم في سجونها مرارة الاختفاء القسري تماما كما عاشتها عائلاتهم وأحبائهم الذين لم يكونوا على تواصل معهم في تلك الفترة، حيث تجاوز آثار الاختفاء القسري الضحايا، لتطال عائلاتهم وأصدقاءهم والمجتمع برمته، ببثّ الرعب والخوف بينهم.

وقد عرّفت المحكمة الجنائية الدولية، الاختفاء القسري بأنه: “إلقاء القبض على أي شخص/أشخاص، أو احتجازه، أو اختطافه من قبل دولة أو منظمة سياسية، أو بإذن أو دعم منها لهذا الفعل أو بسكوتها عليه، ثم رفضها الإقرار بحرمان هؤلاء الأشخاص من حريتهم أو إعطاء معلومات عن مصيرهم أو عن أماكن وجودهم بهدف حرمانهم من حماية القانون لفترة زمنية طويلة”.

ونبه مركز الإمارات لحقوق الإنسان إلى المواد 1 و2 و5 من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري والتي تجرم الاختفاء القسري باعتباره جريمة ضد الإنسانية بحسب القانون الدولي، وترفض التذرع بأي ظرف استثنائي لتبريره.

لم تبد السلطات الإماراتية الى اليوم أي نية جادة في اجراء تحقيقات مستقلة وناجزة في مزاعم التعذيب والاختفاء القسري، بما يؤدي إلى تحديد هوية المسؤولين وملاحقتهم قضائياً.

والتعذيب مرتبط بصفة واضحة بحالات الاخفاء القسري وقد اشتكى العديد من معتقلي الرأي في الإمارات خلال ظهورهم في المحكمة من تعرضهم لتعذيب شديد فترة الاختفاء في السجون غير القانونية وهو مالم تعتد به المحكمة ولم يفتح فيه تحقيق الى اليوم.

وقد اعتبر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاختفاء القسري أو غير الطوعي، ولجنة الأمم المتحدة حول الاختفاء القسري أن “الاختفاء القسري ليس مجرد جريمة، فهو فعل ينفي جوهر البشرية ذاته ويناقض أعمق القيم في أي مجتمع”.

ومنذ 2011 شنت السلطات الإماراتية هجمة شرسة على دعاة الإصلاح والنشطاء الحقوقيون وقد كان من أهم أسلحتها القمعية الاختفاء القسري حيث قامت بتعريض عشرات الأشخاص للاختفاء القسري وحرمانهم كليًّا من حماية القانون.

أكثر من 100 ناشط وحقوقي وأكاديمي وأستاذ ومحامي تعرضوا للاختفاء القسري لفترات متفاوتة عقب اعتقالهم و لم يسلم أي من الأشخاص الذين تعرضوا للاعتقال التعسفي من الاختفاء القسري رجالا أو نساء، كما حدث مع الدكتور ناصر بن غيث الذي تم إيقافه في أغسطس 2015 فتعرض للتعذيب ولسوء وكذلك الناشط الحقوقي أحمد منصور الذي اعتقل في 2017  وظل سنة كاملة في مكان غير معلوم مع تعرضه للتعذيب.

كما تعرضت الطلبة مريم البلوشي للاعتقال في  2015 ومكثت في مكان سري طيلة 5 أشهر وكذلك الحال مع أمينة العبدولي وغيرهم من المعتقلين الآخرين الذين تعرضوا لجريمة الاختفاء القسري.

وقال المركز الحقوقي “إن هذا اليوم هو فرصة للتأكيد على فظاعة جريمة الاختفاء القسري والتي كان ضحيتها في العشرات في دولة الإمارات ونتج عنها محاكتهم بطريقة غير عادلة واصدار أحكام قاسية وظالمة بحقهم”.

وأضاف “لن ترتدع السلطات الإماراتية عن هذه الممارسات مالم تُجرى التحقيقات وتُطبق العدالة على المتورطين فيها”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.